«رحيل عامر».. يروي لحظات الرعب أثناء حادث قطار سوهاج

كان الشاب رحيل عامر (20 عامًا)، يستعد للسفر من محافظة سوهاج إلى القاهرة، برفقة صديقه محمد. وفي ساعات الصباح الأول، اتجه الرفيقان إلى محطة قطار سوهاج، ليستقلا قطار الساعة الـ 11 صباحا، المتجه إلى القاهرة.
انطلق القطار في موعده، ركاب القطار يستلقون في هدوء وشعاع الشمس يخترق نوافذ القطار، وما أن وصل القطار إلى نقطة الوقوف التالية، محطة الصوامعة، حتى طالت فترة الانتظار، وبينما يتساءل الركاب عن أسباب التوقف المفاجئة، قطع تساؤلاتهم صوت ارتطام مفاجئ وترتفع صرخات استغاثاتهم.

يقول «رحيل» أشهر ناجي من حادث اصطدام قطاري سوهاج: «كان يوما عاديًا، كنت أستعد للسفر، وفجأة شعرنا كأن زلزالًا ضرب الأرض من تحت عجلات القطار، سمعنا صراخ من الجميع، الرعب سيطر علينا جميعنا، للحظات لم ندرك ماذا حدث».
في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم الجمعة، وقع حادث تصادم بين قطارين في محطة سكك حديد طهطا بمنطقة الصوامعة غرب سوهاج. حيث اصطدم قطار 2011 (المكيف)، بمؤخرة آخر عربة في قطار 157 (المميز). ما أدى إلى انقلاب عدد 2 عربة من مؤخرة قطار 157 المتوقف على السكة، وانقلاب جرار قطار 2011، وعربة القوى، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات والوفيات. وذلك وفقًا لبيان هيئة السكك الحديدية، الذي يشير إلى أنه تم فتح بلف الخطر لبعض العربات بمعرفة مجهولين، وعليه توقف القطار.
اقرأ أيضًا: بين العنف والتورط في قضايا قتل.. جوانب مظلمة بحياة مشاهير هوليوود
يقول «رحيل» عن لحظات الرعب التي عايشها: «إصابتي لم تكن شديدة، لكني شعرت بخوف شديد. الصراخ مدو في الأرجاء، انقلبت عربات خارج القضبان، رجال ونساء يصرخون من الألم، رأيت الأشلاء تحاوطني، التفت من حولي لم أجد صديقي».
كيف سيواجه رحيل تساؤلات عائلته. مضيفًا: «شعرتُ أن الخوف تزايد، نبضات قلبي تسارعت، أين صديقي؟ خرجنا سويا من القرية، هل سأعود وحدي إليها؟».

لحظات مرت كالدهر على «رحيل»، الذي كان يساعد المصابين، وفي استخراج الجثث من تحت مقاعد العربات. يقول «رحيل»: «عند وقوع الحادثة، قفز صديقي إلى خارج القطار، وفور أن هدأت الأوضاع عاد للبحث عني، عندما رأيته احتضنته بشدة وحمدت الله على كونه سليما معافًا».
أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، عن وفاة 32 مواطنًا وإصابة 108 آخرين، في حادث تصادم قطارين بمركز طهطا، محافظة سوهاج.
اقرأ أيضًا: ارتكبوا أخطاء كارثية.. تقارير تكشف معاناة قائدي الطائرات بعد توقفهم بسبب كورونا
يقول «رحيل»: «حاولتُ برفقة عدد من أهالي قرية الصوامعة غرب، المساعدة في استخراج الجثث دون أن ننتظر وصول قوات الأمن وسيارات الأسعاف. غابت المساعدة لقرابة الساعة، لذا عمدت إلى عمل بث مباشر أطالب المسؤولين بسرعة التحرك لنجدة المصابين واستخراج الجثث».
أصيب «رحيل» في قدمه وانتقل إلى مستشفى المراغة لتلقي العلاج. إلا أنه أصر على البقاء لحين انتهاء سيارات الإسعاف من مساعدة المصابين الذين يحتاجون لمساعدة طبية أكثر إلحاحا من إصابته.



