دراسة عربية حديثة: التنمر الإلكتروني يهدد 91% من المراهقين عبر السوشيال ميديا

18 فبراير، 2021
- 2:51 م
Share
Share on linkedin
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter

.أشارت دراسة عربية حديثة، مؤخرًا، إلى تزايد البلاغات عن عدد من حوادث التنمر الإلكتروني بين الشباب والمراهقين، خاصة في المجتمعات العربية. تم جمع البيانات من 200 طالب في الإمارات العربية المتحدة. وأكد الدراسة أن التنمر الإلكتروني يهدد 91% من المراهقين عبر السوشيال ميديا، بنسبة (55.5٪) مع إنستغرام، و(38٪) مع فيسبوك في المقدمة.

اقرأ أيضًا: من رحم التنمر.. كيف تتغلب «سمروات المغرب» على العنصرية؟

التنمر الإلكتروني يهدد 91% من المراهقين عبر السوشيال ميديا

* مواقع التواصل تعزز مخاطر التنمر

وأفادت الدراسة أن التكنولوجيا الحديثة عبر الإنترنت يمكن أن تعزز العديد من السلوكيات المدمرة أو الضارة، مثل التنمر الإلكتروني. ويعتبر التنمر عبر الإنترنت أحد الآثار الجانبية المحتملة للإفراط في استخدام الإنترنت.

ويشير تقرير صدر عام 2016 عن مركز أبحاث التنمر الإلكتروني إلى أن 33.8٪ من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا معرضون في مرحلة ما لأن يكونوا ضحايا للتنمر عبر الإنترنت.

التنمر الإلكتروني يهدد 91% من المراهقين عبر السوشيال ميديا

وحددت منظمة اليونسيف أبرز أمثلة التنمر وهي:

نشر أكاذيب أو صور محرجة لشخص ما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إرسال رسائل مؤذية أو تهديدات مؤذية.

انتحال شخصية ما، وإرسال رسائل إلى الآخرين أو نشر محتوى نيابة عن شخص آخر.

اقرأ ايضًا: التنمر الإلكتروني.. المراهقون الأكثر عرضة و«انستجرام» هو السبب!

وكشف تقرير لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية أن ضحايا التنمر الإلكتروني عادة ما يشعرون بالغضب، وفي بعض الحالات الخوف. وعندما يتم استهدافهم من قبل أشخاص يحاولون تهديدهم أو كشف أسرارهم أو نشر صورهم الخاصة وغير ذلك مع الاعتداءات، التي عادة ما تمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيسبوك.

وتنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير، خاصة عند الشباب المراهقين، دون الوعي بخطورة هذه الاعتداءات، التي يترتب عنها عواقب وخيمة قد تصل إلى استخدام العنف أو اضطرار بعض التلاميذ أحيانا لتغيير المدرسة والشعور بالعزلة والدونية.

خبيرة إعلامية: بعض التعليقات ظاهرها السخرية يكون باطنها التنمر

تقول سهير عثمان، أستاذ مساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، لمنصة «الناس. نت»: «ينتشر التنمر الإلكتروني عبر الشباب والمراهقين بصورة أكبر من غيرهم. حيث ساهمت سرعة انتشار المحتوى عبر الانترنت في تعدد أشكال التنمر وزيادة سرعة انتشاره ومساحته. فأغلب التعليقات التي تتسم بالسخرية، تسبب للآخرين أزمات نفسية، وتفتح بابا للتنمر».

وتشير الدكتور سهير عثمان، أن تنشئة الأطفال منذ الصغر على تقبل الآخر واحترام اختلافات الآخرين؛ هو أو خطوة للحد من ظاهرة التنمر. موضحة: «إن سلوكيات الآباء والأمهات تنعكس على الأبناء بشكل أو بآخر، وبالتالي لا يمكن القضاء على سلوك ما إذا كان الطفل يرى الأب والأم يمارسانه بشكل أو بآخر». مؤكدة إننا في حاجة إلى مزيد من الوعي كي نقدم لبلدنا أجيالًا سوية.

التنمر الإلكتروني يهدد 91% من المراهقين عبر السوشيال ميديا

ويعد سلوك التنمر ظاهرة قديمة، بدأت قبل ظهور الإنترنت بالتنمر المباشر بين الأفراد، بحسب الدكتور أحمد حسن الليثي أستاذ الصحة النفسية والإرشاد النفسي المشارك بكلية التربية بجامعة حلوان، موضحا أن مواقع التواصل الإجتماعي أظهرت أنماطا جديدة من التنمر أو ما يُسمى بـ” الاستقواء التكنولوجي”، أو “البلطجة الإلكترونية”، وأن مجهولية المتنمرين عبر الإنترنت تزيد من خطورة الظاهرة.

وفي تفسير ظاهرة التنمر، يقول الليثي إنه سلوكا غير أخلاقيا بهدف الإيذاء وإلحاق الضرر بالغير بشكل متعمد ومتكرر، بتهديد ومضايقة  الضحايا، وعن الدوافع النفسية للمتنمر الألكترونى.

ويشير «الليثي»، في تصريح لمنصة «الناس. نت»، إلى أن الشخص الذي يمارس التنمر الإلكترونى قد تكون لديه دوافع انتقامية من خلال قيامه بالسب والقذف وتشويه السمعة والمضايقات النفسية للضحايا، وقد يتم التنمر الإلكترونى بدافع الابتزاز،أو استعراض المهارات التكنولوجية للمتنمر، بل وأن بعض السلوكيات قد تدخل في إطار الجريمة الإلكترونية.

يوصي «الليثي» ومن أجل صد ظاهرة التنمر، بضرورة ترسيخ مبادئ المواطنة الرقمية، وتعني أن يكون مستخدم خدمة الإنترنت مواطنا رقمياً صالحا، يستخدم التكنولوجيا الرقمية بطريقة إيجابية فى التعلم واكتساب المهارات والخبرات، وتحصيل المعلومات. وعدم استخدامه فى مضايقات الآخرين وإزعاجهم.

ماذا تفعل إذا تعرضت للتنمر؟

ويحدد خبراء النفس والاجتماع بعض الخطوات الإرشادية يجب اتباعها في حالة وقوع الفرد تحت طائلة التنمر الإلكتروني، منها:

*طلب المساعدة: تحدث مع أهلك واطلب مساعدتهم. إذا لم تكن مرتاحًا للحديث معهم تحدث مع مدرس أو صديق تثق به. أو تحدث مع متخصص من خط نجدة الطفل المجاني 16000.

* الإبلاغ: في بعض الوقائع، لا يتوقف التنمر على التعليقات السلبية وإنما قد يصل إلى التهديد. ويشير الخبراء إلى ضرورة الاحتفاظ بالأدلة مثل رسائل التهديد، وكذلك الإبلاغ عن أي حسابات مسروقة أو فيديوهات أو صور مسيئة.

* عدم التمادي: ينصح الخبراء بعدم تمادي الأشخاص الذين يتعرضون للتنمر في الرد على أي تعليقات سلبية. أو التجاوب مع أي شيء من شأنه استفزازهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

تقارير ذات صلة