«سنين ومرت زي الثواني في حبك أنت».. قصة حب “خالد وإيناس” عمرها 44 عامًا

14 فبراير، 2021
- 5:10 م
Share
Share on linkedin
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter

تصوير: أميرة حسن

مُخطئ من يظن أن الحب ينتهي بمرور السنوات، أو تقل قوته كلما كبُر المُحب ووصل لسن الشيخوخة، فقصة حب إيناس وخالد، بطلا حكايتنا بهذا الموضوع، هي الأجدر بأن تُروى في احتفال العالم بذكرى عيد الحب، الذي يأتي في يوم 14 فبراير من كل عام، فهذا الرجل وتلك السيدة اللذين تزوجا في منتصف ثمانينات القرن الماضي، تعود قصة حبهما لأكثر من أربعين عامًا، تفاصيلها تستحق أن تتحول إلى عمل سينمائي من الطراز الرومانسي الرفيع.

 
قصة حب إيناس و خالد “ولا في الحواديت”

في عام صيف العام 1977 كان اللقاء الأول بين إيناس مُدرسة التربية الرياضية المتقاعدة وخالد ضابط الحربية المتقاعد أيضا، نشبت بينهما قصة حب لم يتوقعا أن تستمر حتى يومنا هذا، وتُروى لنا الآن في إطار الاحتفال بعيد الحب، فبين ملايين قصص الحب التي نسمع أو نقرأ عنها، وجدت قصة حب إيناس وخالد مكانها حتى الآن، “كان خالد بيجي ليا وهو ضابط قدام مدرسة الثانوية والبنات تحسدني عليه، لحد ما حبيته واتعلقت بيه” منذ أن وقعت عينا خالد عليها شعر بأنها ستكون زوجته مهما حدث ومهما فرقتهما الأيام، يقول خالد مكين :”قعدنا سنتين بنحب بعض كنت كل ما أقرب منها ألاقيها تستحق كل حبي لها وقررت إني مش هسيبها ولكن أهلي وقفوا بيننا”.

 
فراق ست سنوات ثم “اللقاء الثاني”

القصة التي نحن بصدد الحديث عنها في إطار الاحتفال بعيد الحب، بطلاها إيناس وخالد فرقهما القدر لمدة تجاوزت الست سنوات، فبعد أن عرض خالد على والديه رغبته في الزواج من إيناس ورفض الأب قرر خالد أن ينهي علاقته بها، “قال لي إحنا مش هينفع نكمل مع بعض وأهلي مش موافقين روحت منهارة وقررت إني لازم أشوف حياتي واتجوز وافتح بيت، واتخطبت مرتين لكن في كل مرة مكنتش بقدر أشوف حد غيره أي رجل في الدنيا كنت بشوف خالد فيه”، خالد يرد قائلا :”استحرمت إني اكمل معاها وأنا أهلي مش موافقين اتجوزها، بعدت عنها لكنها بقيت في ذاكرتي ووجداني حتى بعد أن ارتبطت أكثر من مرة”.

بعد مرور ست سنوات، قادت الصدفة خالد إلى حي عابدين بالقاهرة حيث كانت تقطن، التقى بها صدفةً وهي تعبر الطريق “بصيت لها ومشيت التفت لقيتها بتنظر ناحيتي وتبتسم رجعت اتكلمنا سألتها عن حياتها، اتكلمنا حوالي ساعة حسيت وقتها إننا مبعدناش ست سنين، لسه نفس الحب والشوق واللهفة زي زمان وأكثر”.

عادت اللقاءات بين الحبيبين مرة ثانية ولكن هذه المرة، كانت نية خالد وإيناس في الزواج عززتها تجارب كل منهما في علاقات خطوبة لم تستمر طويلا، كل منهما كان يبحث عن الآخر، “قررت أن اتزوجها بالرغم من تكرار رفض أهلي، ذهبت إليها بعد أن هاتفت الشيخ محمد متولي الشعراوي وريت له قصتي، فأخبرني بأنه لابد أن اكون مسئولا وأتزوج اللي حبيتها، وبالفعل تقدمت لخطبتها ووافق أبوها”، لم تتمالك إيناس نفسها من الفرحة أمن المعقول أن تتزوج خالد حبها الوحيد بعد مرور كل هذه السنوات!،” حسيت كأني طائرة في السماء أنا مش في الأرض”، يقول خالد: “لما أبوها وافق عليا كنت حاسس إنه فيه حِمل ثقيل سقط من جوايا وبقيت خفيف!”. وتم الزواج في عام 1987.

زواج تم بمعجزة وقصة كفاح خاضها الاثنين وحدهما

إذا كنا قد اخترنا تلك الحكاية لتكون هي بطلة يوم عيد الحب، فهذا لأن قصة حب خالد وإيناس لم تنته صعابها ومشكلاتها عند زواج الطرفين الذي تم رغما عن عائلة الزوج، فقد كان خالد يعمل موظف في أحد البنوك بعد أن ترك العمل بالقوات المسلحة، وإيناس تعمل مدرسة “ألعاب” في إحدى المدارس الحكومية، لم تشارك الأسرتين في تجهيز شقة الزوجية لإيناس وخالد، عملا معًا وبدأ كل منهما من الصفر، “كنا كل ما يجي لنا قرشين نشتري شيء للبيت، تعبنا كثيرًا وجُعنا ووفرنا خاصة بعد إنجابي ابننا مكين، تحمل خالد عصبيتي وصوتي المرتفع وكذلك أنا تحملت عيوبه، كنا نرى في عيوبنا ميزات حتى تستمر حياتنا”.

كانت الظروف المادية الصعبة تطرق بابهما ومتطلبات المنزل لا تنتهي، في ظل أسرة زوج ترفض بكل الطرق أن تُبارك هذه الزيجة إلا بعد مرور فترة طويلة، يبكي خالد مكين حينما وصل لهذا الفصل من حكايته مع محبوبته إيناس، يتذكر كم عانى كلاهما حتى يصبحا معًا الآن وبعد مرور كل هذه السنوات، يستمعنا معًا إلى الست أم كلثوم وهي تشدو “أهرب من قلبي أروح على فين.. ليالينا الحلوة في كل مكان”، “كنت اشتري لها كل شيء وأسجلها في الفاتورة باسمها، كنت دائما واضعها أمام عيني وكل أمنيتي في الحياة اسعدها أفرحها وابني بيتنا سويًا”.

بالرغم من مرور العديد من السنوات على زواجهما، إلا أن الحب بينهما مازال يتجدد كل يوم، في أدق وأصغر تفاصيل يومهما غير المُزدحم، في وقفتهما معًا في المطبخ لإعداد الطعام أو تناولهما شاي “العصاري” أمام الفيلم العربي القديم، أو بالقرب من جهاز الراديو في انتظار الست “ثومة”. أرادت إيناس أن تعبر عن حبها لزوجها الذي يتجدد ببقائها بجواره كل يوم، رأت أن عيد الحب لم يكن للشباب والصِغار فقط ولكن للكِبار أيضًا “أنا عايزة أقول لخالد “إنت تحملتني كثيرًا وجميلك عليا كبير، وبقولك يا حبيبي ربنا يخليك ليا ويعطيك الصحة واتمنى كل سعادة وخير”، بعفوية وصدق الحبيب القديم يرد عليها خالد قائلًا :”إنتي حبي الوحيد واتمنى من الله أن يبارك الله لكي وتحملتي الكثير معي وصبرنا كثيرًا حتى بنينا هذا البيت”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اقرأ أيضا:

الحياة في درجة حرارة 50 تحت الصفر.. مبان مغطاة بالثلوج وشوارع تسكنها الأشباح

رصدت صحيفة Daily Mail البريطانية، في تقرير لها بعض الصور المخيفة للمباني المغطاة بالثلوج والجليد في منطقة سيمينتوزافودسكي الروسية. والتُقطت الصور لمبانٍ مهجورة في مستوطنة

Read More »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

تقارير ذات صلة