عبد الكريم مخضر وجنان.. قصة حب هزمت الاحتلال

3 يناير، 2021
- 3:35 م
Share
Share on linkedin
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter

في كل قصة حب؛ هناك الكثير من الألسباب الخارجة عن السيطرة، والتي قد تقف ضد تكليلها بالزواج. ربما لأسباب تتعلق بتعثر الأمور المادية، أو انتظار وقت مناسب للزفاف، أو انتظار الأب أو الأخ للعودة من الخارج، أو لمرض ما، أو ظروف تتعلق بالدراسة وغيرها.

كل هذه الأسباب وغيرها؛ قد تقف حجر عثرة في سبيل إتمام كثير من الزيجات. وسواء عاصرت بعضها عن تجربة شخصية أو عن تجربة مع شخص تعرفه. فإننا اليوم نقدم لك قصة مختلفة.. هي قصة حب حال بين تتويجها بالزواج الأسر في سجون العدو!

خطوبة لثلاثة أشهر فقط

سقط عبد الكريم مخضر في يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية عام 2002. وكان قد مضي على خطبته من حبيبته «جنان» ثلاثة أشهر فقط.

قبل ثمانية عشر عاما، وبالتحديد في سبتمبر عام ٢٠٠٢، كان عبد الكريم يستعد لمغادرة مدينة نابلس بعد منتصف الليل عبر طريق قرية “تِل” التي شهدت سقوط شهداء عديدين خلال السنوات الأولى من الانتفاضة. ورغم انه كان علي قائمة المطلوبين عند قوات الاحتلال لمقاومته ونشاطاته لكنه لم يقوَ علي ترك شقيقته “حنان” تعود الي بيتهم في قرية عمورية جنوب نابلس وحدها ليلا.. رافقها سيرا لمسافة أكثر من ثلاثة كيلومترات للوصول الي المدينة. وفجأة أوقفتهم سيارة جيب خاصة بقوات الاحتلال الصهيوني وما إن دقق الضابط في هوية «عبدالكريم» حتى ابتسم ابتسامة نصر شامتة وقال: «عبد الكريم مخضر بنفسه جاي لعننا».

وفي هذه الليلة المشؤومة، قُبض علي عبد الكريم، وهو في السادسة والعشرين من العمر.

كانت خطيبته تنتظره لإتمام زواجهما بعد أيام قليلة. لكن الظلم حال بينه وبين حبيبته ثمانية عشر عاما كاملة، وهي العقوبة التي حكم الاحتلال بها على عبدالكريم.

و على مدار تلك السنوات، تغيرت الملامح وتبدلت الأفكار.. لكن القلوب ظلت نابضة بمشاعرها التي عرفتها أول مرة.

لم تتوقف جنان عن انتظار حبيبها رغم رجائه لها أن تنساه، لكنها لم تفعل. لم تمسك يديه، ولم تنعم بقربه ودفئه، ولم تهمس في أذنيه بكلمة حب واحدة. ولم تتأبط ذراعيه وهما يتسوقان لشراء مستلزمات العرس. لم تنفجر غاضبة لأنها تركها في المقهى لنصف ساعة، ولم ولم.. لكنهما اليوم يعيشان تحت سقف واحد بعد قرابة عقدين من الفراق الإجباري.

لم يكن ممكنا أن نفوت أية فرصة لنتحدث معهم ويحكوا لنا قصتهما الملهمة، المليئة بالحب والمقاومة. ويمكنكم الاستماع إليها كما رووها لـ «الناس.نت» عبر تطبيق «زووم».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

تقارير ذات صلة