حكايا ناس

«بيروت لم تكشف عن كامل أسرار المرفأ».. اكتشاف مادة جديدة سببت الانفجار

يبدو أن كارثة انفجار مرفأ بيروت لم تكشف عن كامل أسرارها بعد. حيث أعلنت السلطات في لبنان عن مفاجأة جديدة ضمن مسار التحقيقات والكشف عن هوية المتسبب في الواقعة، وكشفت عن العثور على مواد كيميائية جديدة بالقرب من موقع الانفجار ربما تبرئ ساحة نترات الأمونيوم من التسبب في الدمار.
بحسب أحد خبراء الكيمياء اللبنانيين، فأنه تم العثور على عدد كبير من العبوات قُذفت جراء الانفجار إلي البحر. حيث احتوت على مادة أسيد بيكريك Picric acid المعروف بالـMelinite، والتي تشبه إلي حد كبير في خواصها الكميائية مادة TNT وتتجاوزها في القدرة التفجيرية.
أيضا عُثر على مواد الميثانول Methanol، وأسيد الكلوريدريك Chloridric acid. ما أثار الشكوك حول أسباب تواجد تلك المواد في المرفأ بجانب نترات الأمونيوم. فضلًا عن هوية الجهة المالكة لها، حيث تُستخدم المواد الأربعة في صناعة مُركب كيميائي يُسمى TATB، والذي يستخدم في صناعة وقود الصواريخ ويُصنف ضمن المواد المتفجرة شديدة الحساسية.
وفقا لما ذكره العالم الإيطالي دانييلو كوبي، المتخصص في علم الكيمياء. فأن قوة انفجار مرفأ بيروت لا يُمكن أن يحدث نتيجة وجود نترات الأمونيوم فقط، حتى وأن وُجد بكميات ضخمة، وتوقع كوبي، خلال تصريحاته التي أعقبت الانفجار بـ3 أيام، أن المرفأ كان يضم أسلحة أو ذخائر حربية، مدللا على نظريته بتصاعد سحب الدخان الأسود والأحمر المائل للبرتقالي، ما يدل على وجود معدن الليثيوم الذي يُستخدم عادة في صناعة الصواريخ ضمن مُسببات الانفجار.
ووفقا لبيان صادر عن الجيش اللبناني قبل أسبوع تقريبا، فقد عُثر على 25 برميلا في منطقة مرفأ بيروت يحتوى كلا منها على ما سُمى بـ”حمض الهيدريك” خلال الفترة من 14 وحتى 22 آغسطس 2020، قبل أن يكشف متخصصون لبنانيون في علم الكيمياء أن مصطلح “حمض الهيدريك” يُطلق على مركب H2O لمُكون للمياه، وهو ما ورد في عدد من المواقع والمجلات العلمية المتخصصة في تعريف المركبات الكيميائية ومن بينها موقع Your Dictionary، الأمر الذي أثار الريبة تجاه ما أعلنه الجيش اللبناني، حيث لا يعقل أن يستورد أي شخص أو جهة كميات من المياه ويخزنها في الميناء.
وبخلاف “حمض الهيدريك”، فقد قال الجيش اللبناني خلال بيانه أنه عثر على 54 مستوعبا آخر يحتوى على مواد كيميائية يُشكل تسربها خطرًا كبيرًا، دون الكشف عن طبيعة الخطر الذي يُمكن أن تسببه سواء كان انفجار أو تسمم.
في المقابل، تتزايد الاتهامات تجاه تورط حزب الله بشكل أو بآخر في الكارثة التي حلت ببيروت، وبغض النظر عما هو معروف بسيطرة حزب الله بشكل كبير على مرفأ بيروت واستخدامه لاستقبال الشحنات والمواد المختلفة، أثار ظهور زعيمه حسن نصرالله، رد فعلي سلبي لدى اللبنانيين، وتساءلت وسائل الإعلام حول الهدوء والابتسامه التي ارتسمت على وجهه، فيما قارن البعض بين ظهوره بعد انفجار مرفأ بيروت وعقب مقتل قاسم سليماني، حيث ظهر بعد استهداف الأخير مستشيطا غضبا ومهددا الجميع بنبرة أشبه بالصراخ.
ربما يعود سبب الانفجار لخطأ بشري في التعامل مع مواد تتبع حزب الله، وربما يكون الحادث مُدبرًا من قبل جهات أخرى، وربما تطرح التحقيقات إدعاء جديد يُشير بأصابع الاتهام لمتورطين جُدد، ولكن يبقى ثابتا أن بيروت تدمرت ولاتزال الحقيقة غير مؤكدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى