حكايا ناسسلايدر

عمره 5 أعوام ويسير أميالاً على عكازين لجمع مليون دولار لمستشفى

لم يكن أحد ليتخيل الشجاعة والمثابرة التي حظي بها طفل صغير في الخامسة من عمره بساقين اصطناعيتين؛ ليجمع مليون دولار، كي يرد الدين لمستشفى أنقذ حياته، وكيف استطاع أن يؤثر في المجتمع ليكون حديث الصحافة والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي.. لكن ما قصته؟.

عانى «توني هودجيل» حينما كان رضيعاً من سوء معاملة والديه له، الأمر الذي انتهى أن يفقد ساقيه لكنه على الأقل حافظوا على حياته، وتم نقل حضانته لأسرة بالتبني بادلوه الحب.

اقرأ أيضاً: «لايكين».. واجهت التنمر بذراع صناعية

الفكرة من بطل آخر

استطاع «توني»  الطفل البالغ من العمر خمس سنوات أن يجمع أكثر من مليون دولارًا تبرعات للمستشفى التي ساهمت في إنقاذ حياته. استلهم توني فكرته من الضابط «توم مور»، البالغ من العمر مائة عام، الذي شارك في الحرب العالمية الثانية، واشتهر مؤخرًا بجمع أربعين مليون دولار للمستشفيات البريطانية التي تكافح  كورونا.

يقول توني :” إذا تمكن رجل مسن من جمع الملايين من التبرعات عن طريق المشي أميالاً، فمن المؤكد أنني أستطيع المشي بمفردي باستخدام عكازاتي”.

وبالفعل؛ دفع توني نفسه على ساقيه الاصطناعية باستخدام عكازات وبدأ المسيرة التي أراد لها أن تكتمل. في البدء كان من المفترض أن يجمع 500 جنيه إسترليني (550 دولارًا)، لكن في طريقه ذاع صيته وعرف الآلاف بحكايته ومنهم الأثرياء فتبرعوا بالمال لمستشفى لندن إيفيلينا التي أنقذت الطفل الصغير.

حتى نهاية يونيو؛ مشى بعكازيه نحو ستة أميال ثم تدفقت التبرعات عليه –أي ما يعادل حوالي مائة ألف دولار لكل كيلومتر- وأصبح كل كيلومتر أسهل بالنسبة للصبي الذي كانت أطرافه الاصطناعية جديدة تمامًا.

مسار طويل

في البداية، قطع توني خلال ساعة واحدة سيراً حوالي خُمس ميل (300 متر تقريباً). ولكن مع العمل الجاد والإرادة والتصميم، سرعان ما قطع نفس المسافة في 12 دقيقة فقط.

وتقول والدته بالتبني :”أمر لا يصدق، فقبل أسابيع قليلة فقط استطاع توني بالكاد أن يخطو بضع خطوات بساقيه الاصطناعية. إنه ولد قوي للغاية ونحن فخورون به جدًا”.

 يستكمل بساقيه الاصطناعية والعكازات

يُذكر أنه تم نقل توني إلى المستشفى وهو طفل حديث الولادة؛ بسبب سوء معاملة والديه له. لكن بعد أن تمكن الأطباء من إنقاذ حياته حظي بوالدين جدد بالتبني أحبوه. ولم يتمكن الأطباء من إنقاذ ساقيه، لكنهم أنقذوا حياته.

حظيت جهود توني بثناء كبير من المشاهير البريطانيين، بما في ذلك رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون. ونجوم كرة القدم مثل سيزار أزبيليكويتا، ودوق ودوقة كامبريدج، وجاءت الرسالة الأبرز من الكابتن توم نفسه.

وكتبت في كيت ميلدتون دوقة كمبريدج، زوجة الأمير ويليام. على حسابها الرسمي على تويتر :” نحن فخورون جدًا بالشجاعة والتصميم المذهلين اللذين أظهرهما توني هودجيل. الذي سار كل تلك المسافة، لجمع الأموال لـمستشفى إيفلينا لندن”.

لم يمتن الموظفون في مستشفى الأطفال في إيفلينا فقط للدعم، بل أذهلهم التقدم الطبي الذي أحرزه توني. قالت كارولين جورملي، المديرة المساعدة لجمع التبرعات: “جعلنا جميعا في إيفلينا لندن فخورين بقوته وكرم كل متبرع سيحدثان فرقًا مذهلاً”.

في طريقه لجمع التبرعات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى