لايف ستايل

منظمة الغذاء العالمية.. ستون عامًا من الحرب ضد الجوع

حصلت منظمة الغذاء العالمية «WFP»، على جائزة نوبل للسلام، عام 2020. لجهودها في مكافحة الجوع، واستخدامه كسلاح في الحروب والصراعات السياسية. وكذلك لمساهماتها الكبيرة في تحسين ظروف السلام في المناطق المتضررة من النزاعات. حيث توزع كل عام أكثر من 15 مليار حصة غذائية، بمتوسط ​​تكلفة تقديري لكل حصة يبلغ 0.61 دولار أمريكي.

تأسست منظمة الغذاء العالمية «WFP»، عام 1961، بعد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عام 1960. وبدأت عملها رسمياً في عام 1963 بتفويض من منظمة الأغذية والزراعة، والولايات المتحدة، والجمعية العامة للأمم المتحدة، على أساس تجريبي لمدة ثلاث سنوات.

وفي عام 1965، تم مد برنامج منظمة الغذاء العالمية على أساس مستمر. بدأ البرنامج عمله بتعهدات طوعية من الدول المشاركة في شكل سلع أو نقود أو خدمات مثل الشحن. ويتم الآن تمويل عمليات البرنامج من خلال التبرعات الطوعية من الحكومات والشركات والجهات المانحة الخاصة.

فريق عمل ضخم وراء هدف سامي

يعمل حاليًا في منظمة الغذاء العالمية «WFP» التابعة للأمم المتحدة؛ أكثر من 17000 موظف، على التصدي للجوع في جميع أنحاء العالم. وتوفير الغذاءَ إلى 90 مليون شخص في السنة، 58 مليون منهم من الأطفال.

تعمل المنظمة من مقرها الرئيسي في روما. بالإضافة لأكثر من 80 مكتبًا حول العالم، على مساعدة الأشخاص غير القادرين على الإنتاج أو الحصول على ما يكفي من الغذاء لأنفسهم وعائلاتهم.

الأهداف والاستراتيجيات

تسعى منظمة الغذاء العالمية إلى القضاء على الجوع وسوء التغذية. وتتمثل الاستراتيجيات الأساسية لأنشطة برنامج المنظمة؛ في تقديم المعونة الغذائية. وإنقاذ أرواح اللاجئين وحالات الطوارئ الأخرى. وتحسين ظروف التغذية والحياة للأشخاص الأكثر ضعفاً في الأوقات الحرجة من حياتهم. وكذلك المساعدة في بناء الأصول وتعزيز الاعتماد على الذات للمجتمعات الفقيرة، من خلال برامج العمل كثيفة العمالة.

توجه المعونة الغذائية لمنظمة الغذاء العالمية؛ لمكافحة نقص المغذيات الدقيقة. بالإضافة إلى الحرص على الحد من وفيات الأطفال، وتحسين صحة الأم، ومكافحة الأمراض مثل (الإيدز). تساعد منظمة الغذاء على تعزيز البيئة والاستقرار الاقتصادي والإنتاج الزراعي.

إنجازات منظمة الغذاء العالمية

منذ عام 2008؛ نسق المنظمة المشروع التجريبي للشراء من أجل التقدم، ومدته خمس سنوات. والذي يتيح لصغار المزارعين فرص الوصول إلى الأسواق الزراعية، وأن يصبحوا منافسين في تلك الأسواق. وما زال المشروع قيد التنفيذ في 20 دولة من أصل 21 دولة مخطط لها، منذ الإطلاق. وحصل أكثر من 116000 مزارع ومشغل مستودعات وتاجر صغير ومتوسط على منح تدريبية من برنامج الأغذية العالمي وشركائه في تحسين الإنتاج الزراعي. وتم التعاقد على أكثر من 207000 طن متري من المواد الغذائية بقيمة 75.6 مليون دولار أمريكي.

في عام 2007، تعاون برنامج الأغذية العالمي مع «YUM» من أكبر مطاعم العالم. لإطلاق الأسبوع العالمي السنوي الأول للإغاثة من الجوع. وهي حملة عالمية لزيادة الوعي حول الجوع، وإشراك المتطوعين، وجمع الأموال اللازمة لمساعدة البرنامج في خدمة مناطق العالم. استفاد الأسبوع العالمي للإغاثة من الجوع مما يقرب من 35000 مطعم حوله العالم. ما أثار حركة عالمية للقضاء على الجوع وتدفق هائل من دعم ملايين العملاء والموظفين وأصحاب الامتياز وعائلاتهم.

توسيع نطاق أنشطتها

في عام 2011، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 99.1 مليون شخص في 75 دولة. وقدم 3.6 مليون طن من الأغذية. وبلغ عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والذين تلقوا دعمًا تغذويًا خاصًا في عام 2011 أكثر من 11 مليون، ارتفاعًا من 8.5 مليون في عام 2010. وتلقى حوالي 23 مليون طفل وجبات مدرسية أو حصصًا غذائية منزلية. قام برنامج الأغذية العالمي بتوسيع نطاق استخدامه للنقد والقسائم كأدوات للمساعدة الغذائية. تلقى حوالي 4.4 مليون شخص المساعدة من خلال برامج النقد أو القسائم في عام 2011. وفي عام 2011، اشترى برنامج الأغذية العالمي أكثر من 2.4 مليون طن من الأغذية، بقيمة تزيد عن 1.2 مليار دولار أمريكي، في 87 دولة. من 2.4 مليون طن من الأغذية، تم شراء 71 في المائة من البلدان النامية، وهو ما يمثل حوالي 870 مليون دولار أمريكي وأكثر من 1.7 مليون طن.

التدخل في الطوارئ

التدخل في الطوارئ وتوفير الغذاء للمتضررين من كوارث غير متوقعة؛ هو أحد أغراض برنامج الأغذية العالمي. بمجرد أن تطلب الحكومة المحلية مساعدة البرنامج، تبدأ آليات الاستجابة للطوارئ في العمل. الوقت الموفر يعني إنقاذ الأرواح، لذلك يستخدم فريق التأهب للطوارئ لدى برنامج الأغذية العالمي تقنية رائدة لتوجيه المساعدة إلى حيث تشتد الحاجة إليها.

أطلق برنامج الأغذية العالمي حدثًا عالميًا للدعوة وجمع الأموال يسمى  Walk the World. في يوم واحد كل عام، يسير مئات الآلاف من الأشخاص في كل منطقة زمنية في جميع أنحاء العالم للمطالبة بالقضاء على جوع الأطفال. وقد سار أكثر من 200000 شخص في 296 موقعًا عام 2005. وفي 2006، كان هناك 760.000 مشارك في 118 دولة في جميع أنحاء العالم. هذا الحدث هو جزء من الحملة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتحديدا لخفض عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع والفقر إلى النصف.

ساعدت 97 مليون شخص في 88 دولة عام 2019. كما نقلت 5600 شاحنة وثلاث سفن وما يقرب من مائة طائرة، لتوصيل الغذاء والمساعدات الأخرى لمن هم في أمس الحاجة إليها.  كما ركزت على المساعدة الطارئة والإغاثة وإعادة التأهيل والمعونة الإنمائية والعمليات الخاصة.

فض النزاعات

تساعد منظمة الغذاء سكان البلدان المتضررة من النزاعات، حيث يكون سكانها أكثر عرضة بثلاث مرات لسوء التغذية، وضحايا الحروب والصراعات الأهلية والجفاف والفيضانات والزلازل والأعاصير والكوارث الطبيعية.

كما تساعد المجتمعات المحلية على إعادة بناء الحياة وسبل العيش الممزقة، وتعزيز الصمود من خلال التنمية الإنسانية المستدامة. والمشاريع التنموية للتغذية، وخاصة للأمهات والأطفال، لمعالجة سوء التغذية من المراحل الأولى من خلال البرامج التي تستهدف أول 1000 يوم من الحمل حتى عيد ميلاد الطفل الثاني ثم من خلال الوجبات المدرسية لاحقًا.

وقدمت المنظمة أيضًا عام 2019 وجبات مدرسية لأكثر من 17.3 مليون طفل في 50 دولة، غالبًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها.  ونحو 4.2 مليون طن من المواد الغذائية و2.1 مليار دولار أمريكي نقدًا. من خلال شراء الطعام في أقرب مكان ممكن من حيث الحاجة إليه، ووفرت الوقت والمال على تكاليف النقل، وساعدت في الحفاظ على الاقتصادات المحلية.

لبت منظمة الغذاء العالمية الاحتياجات الغذائية للأفراد من خلال التحويلات القائمة على النقد. والتي تتيح للأشخاص الذين تخدمهم اختيار طعامهم والتسوق لشراء طعامهم محليًا. وساهمت بخدمات للمجتمع الإنساني بأكمله. بما في ذلك النقل الجوي للركاب من خلال خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي الإنساني، والتي تطير إلى أكثر من 280 موقعًا حول العالم. والآن هل فكرت أن تتبرع بفائض طعامك لمحتاج قبل أن ترميه في القمامة؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى