سوشيال ناس

هل تحسم الفيروسات مصير الانتخابات الأمريكية؟

عُرف عن الأمريكان منذ مطلع القرن الماضي وحتى الآن أن معركة المرشحين للرئاسة عادة ما تُحسم عبر عاملين رئيسيين: المناظرات، والبرامج الانتخابية. ولكن يبدو أن النسخة المقبلة من الانتخابات الأمريكية قد تشهد عاملًا جديدًا أكثر تأثيرًا.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة Time الأمريكية، فإن فيروس سارس- كوف2 المُسبب لجائحة “كورونا” قادر على التأثير في مسار الانتخابات الأمريكية لعام 2020م، حيث يواجه الرئيس الحالي دونالد ترامب صعوبة في تغيير وجهة نظر المجمع الانتخابي الأمريكي بشأن مدى فاعلية خطته الرئاسية لمواجهة خطر انتشار الفيروس.

ولقد اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الانتخابات بسبب صعوبة إقامتها في ظل الظروف الراهنة من تفشى وباء كورونا. وتفيد تقارير صحفية، أن تأثير الفيروس امتد ليشمل كل ما يخص الانتخابات الأمريكية، بدءًا من جمع التبرعات، وحشد الجماهير في مؤتمرات ضخمة، مرورا بصياغة البرامج وعقد الاتفاقات، وصولا لآلية الاقتراع ذاته وطرق تسليم البطاقات للناخبين.

كورونا تحكم:

أيضا ألقت أزمة كورونا بظلالها على إعادة ترتيب الأولويات لدى المجمع الانتخابي الأمريكي، حيث لفتت انتباه الناخبين إلى أن قضايا مثل الصحة العامة وعدم المساواة الاقتصادية والعرقية قد تكون أكثر أهمية من قضايا أخرى كانت تُطرح في نُسخ الانتخابات الماضية.

سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدت إلى إصابة أكثر من 6 ملايين شخص بفيروس كورونا المستجد، باتت أحد نقاط قوة حملة مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، حيث يُشير رفقة نائبته كامالا هاريس إلى ترامب باعتباره “زعيما غير مؤهل أنهى ولايته بأن جعل أمريكا في حالة يُرثى لها”.

وتشير بعض استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الأمريكية، إلى أن سوء إدارة ملف كوفيد-19 يؤثر على فُرص الرئيس دونالد ترامب في الاحتفاظ بالبيت الأبيض لدورة رئاسية جديدة، خاصة في ظل تداعيات الفيروس اقتصاديا على أبناء الشعب الأمريكي وأدت إلى بطالة ما يزيد عن 30 مليون.

من الطريف أن أحد أبرز نقاط قوة الرئيس ترامب التي قد تؤدي لإعادة انتخابه مرة أخرى تتعلق أيضًا بفيروس كورونا، حيث لايزال ترامب يحتفظ بورقة تطوير اللقاح المضاد للفيروس، وهو ما يُمكن أن يُغير من مسار الانتخابات الرئاسية لصالحه إذا ما أعلن عنه قبل 3 نوفمبر.

في المقابل؛ منح فيروس كوفيد-19 فرصة لحملة بايدن من أجل التقاط الأنفاس بعد بداية سيئة ومضطربة واتهامات بسوء السلوك مع النساء، كما خففت ذروة الجائحة من العراك السياسي داخل الحزب الديمقراطي لينتهى باتفاق مع السيناتور بيرني ساندرز، المنسحب من الانتخابات الأمريكية.

المرض سلاحًا انتخابيًا:

لم تقتصر حرب الفيروسات على الانتخابات الأمريكية، على فيروس كورونا فقط، حيث شكك الرئيس دونالد ترامب في قدرة منافسه جو بايدن على إدارة شؤون البلاد في ظل أزمات صحية تلاحق الأخير، كما أعلن أنه سيطلب بإجراء اختبار المنشطات على منافسه الذي يبلغ من العمر 77 عاما.

60 يومًا تقريبا تفصل الشعب الأمريكي عن الوصول لصناديق الاقتراع وتحديد هوية الرئيس الجديد، ولكن في ظل متغيرات عديدة طرأت على الساحة، هل يكون القرار النهائي للفيروس، حتى وإن بدا أنه بأيدى الشعوب؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى