حكايا ناس

أعمال تطوعية قادرة على إدهاشنا.. امرأة تجمع 85 ألف دولار لصالح مرضى كورونا

مازالت هناك أعمال تطوعية قادرة على إدهاشنا في كل مكان من العالم. لكن أي عمل سيكون ملهمًا وقادرًا على إدهاشنا بإحداث فارقٍ ملموسٍ يغير حياة الكثيرين؟

عندما أدركت بريتني وودرم، طالبة الدراسات العليا في جامعة دنفر، والبالغة من العمر سبعة وعشرين عامًا، أنها لن تتمكن من القيام برحلتها البحرية مؤقتًا، بسبب ظروف العزل الصحي التي فرضتها جائحة كوفيد -19؛ قررت الاستفادة من طاقتها في مواجهة كورونا. فماذا فعلت؟

تعمل الشابة الأمريكية «وودرم» للحصول على درجة الماجستير في المساعدة الإنسانية، من جامعة كنتاكي بأمريكا. كما أن لديها خبرة طويلة في القيام بـ أعمال تطوعية مع المنظمات غير الربحية لمساعدة المهمشين والمعرضين للخطر.

تستشهد «وودرم» بتجربتها في العيش في دير بوذي في ميانمار. تقول: «علمتني الراهبات كل شيء، ورغبت في معرفة المزيد. انغمست بشغف في أسلوب حياتهم، وحلقت شعري وتبرعت بكل ما أمتلكه تقريبًا. لم يكن لدى هؤلاء النساء أي شيء مقارنة بالحياة التي اعتدت عليها. ومع ذلك كانت حياتهن مليئة بالفرح والهدف». وبالإضافة إلى الجهود الإنسانية، تعد «وودرم» امرأة نشيطة ومتجولة.

ولاستغلال الإجازة القسرية التي فرضها الفيروس، بحثت «وودرم» عن منظمة تسمح لها بالجمع بين الشغفَين. وكانت شيلتر بوكس هي الحل الأمثل. حيثُ يُعرف صندوق شيلتر بوكس بعلامته التجارية المخصصة لجمع مواد الإغاثة الأساسية. وهي منظمة عالمية مكونة من أشخاص يؤمنون أن المأوى حق من حقوق الإنسان، وضرورة المأوى من فوضى الكوارث والنزاعات.

تسلقت الجبال لتجمع 85 ألف دولار لصالح مرضى كورونا
تسلقت الجبال لتجمع 85 ألف دولار لصالح مرضى كورونا
تسلقت 58 جبل بمفردها لتجمع أكبر قدر ممكن من التبرعات

تعتبر” Fourteeners” في كولورادو، من أصعب وجهات التسلق في أمريكا الشمالية. بإجمالي 58 قمة بارتفاع 14000 قدم أو أكثر.

وهكذا خططت «وودرم» لتسلقهم جميعا، واحدًا تلو الآخر، بهدف زيادة التمويل والوعي للأسر التي فقدت كل شيء نتيجة الوباء العالمي. مع تطبيق مشروع فورتنيرز الخاص بها، ضربت وودرم الأرض متسلقة مع صندوقها الأزرق الذي يبلغ وزنه 14 رطلاً على ظهرها.

استغرق الأمر من وودرم 78 يومًا، لم تكن تعتقد أنها ستجمع أكثر من بضعة آلاف من الدولارات من أجل القضية، لكنها جمعت فيهم ما يقرب من 85 ألف دولار، قائلة: «يبدو أن الفكرة انتشرت بسرعة كبيرة وتحمس الكثير من الناس بنفس القدر لمهمة شيلتر بوكس وما كنت أفعله، أمتن بقدر كبير  لكل من جاء لدعمي فعليًا وبدنيًا. في حين أن الإقامة الطويلة في الهواء الطلق كانت لها أثرها، فقد أمضت وودروم بعض الليالي في التخييم في سيارتها».

في نهاية اليوم، لم تطلب نتيجة أفضل. مع إنجاز مهمتها، تخطط لقضاء بعض الوقت الذي تستحقه عن جدارة، لكنها لا تخطط للراحة لفترة طويلة. “أشعر بامتياز كبير مع كل ما أملكه من قبل” أفضل شيء يمكنني فعله في حياتي هو دفع بعض الأموال لمساعدة الآخرين الذين عانوا في حياتهم بدون أي ذنب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى