مالتي ميديا

بودكاست| هل يعود العالم كما كان؟ سهم أبولو ومستقبل العالم

في رابع حلقات بودكاست «هل يعود العالم كما كان؟» نستعرض معاً أحد أهم الكتب التي صدرت في الآونة الأخيرة وأحدث صدى واسع في مختلف أنحاء العالم وهو كتاب «سهم أبوللو .. التأثير الدائم والمستمر لوباء كورونا».

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email

صدر هذا العام كتاب جديد في الولايات المتحدة الأمريكية للبروفيسور اليوناني الأمريكي الشهير في جامعة ييل، والمتخصص في المجتمعات والشبكات وعلم الأوبئة، نيكولاس كريستاكيس، والذي يتقاطع مع فيروس “كورونا” المستجد.
تناولت العديد من الصحف والمواقع الإخبارية على مستوى العالم هذا الكتاب بالعرض والتحليل، واهتمت بمحتواه، ربما بسبب عنوانه الجذاب “سهم أبولو: التأثير العميق والمستمر لفيروس كورونا على الحياة التي نعيشها”.
لكن السبب الأهم أن الكاتب اختار موضوع الساعة الذي يقلق العالم أجمع ليحلل أبعاده الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، ويعرض رؤيته لتداعيات وتوابع فيروس “كورونا”.

لماذا أبولو؟

أما أبولو في الأسطورة الإغريقية آله الشمس، والرماية والشعر والنبؤة، آله الوباء والشفاء، يتم نقل تنبؤاته والإجابة عن الأسئلة بواسطة الكاهنة بيثيا. الوفيات المفاجئة ليست مستبعدة حيثما حل.
يقول الكاتب حتى عندما يعود العالم إلى طبيعته، فإن أرث كورونا سوف يستمر معنا في العديد من جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يقول أيضا حتى لو ظهر اللقاح الفعال لكورونا، فإن عددا كبيرا من سكان العالم سوف يستمر في ارتداء الأقنعة وتجنب الأماكن المزدحمة، وسوف يقللون بقدر الإمكان من السفر، وسوف يستمر ذلك حتى عام 2022، وهذا على المدى القريب.
يرى الكاتب أيضا أن اكتشاف لقاح الوقاية من فيروس “كورونا” لن يمثل مخرجا مبكرا من الأزمة الحالية، فالاكتشاف هو مجرد الخطوة الأولى، وسوف يأتي بعدها خطوة التصنيع، ثم التوزيع، والأهم من ذلك قبول عدد كبير من الناس في جميع أنحاء العالم استخدام اللقاح، وهو أمر لم يختبر بعد.
مسألة الشكوك حول السلامة أو الآثار الجانبية للقاح، رغم أهميته في حماية البشر، الذين لم يصابوا بالفيروس بعد، يقول الكاتب أيضا أن الكثيرون في العالم يتحدثون عن مناعة القطيع، أي وصول مستوى العدوى إلى 40 في المئة من عدد السكان، يقول البعض أن ذلك سوف يكون له تأثيرا كبيرا على المناعة والحد من انتشار العدوى في المستقبل، ولكن لن يتم الوصول إلى هذه النقطة قبل عام 2022 في دول مثل الولايات الأمريكية.

متى نتعافى؟

يرى الدكتور نيكولاس كريستاكيس إن العالم سوف يعيش من عام 2022 حتى 2024 مرحلة التعافي من الصدمة الطبية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية الشاملة للوباء، وهو ما يطلق عليه المرحلة الوسطى.
ستكون هناك أثار نفسية وعقلية طويلة المدى بالنسبة للأشخاص الذين فقدوا أحبابهم أو وظائفهم نتيجة الوباء، ويرى المؤلف أن مرحلة “ما بعد كورونا” سوف تبدأ بعد عام 2024، لكن العديد من الممارسات التي ارتبطت بفيروس كورونا سوف تستمر بعد 2024.
وعدَّ الكاتب أنه على الرغم من أن كوفيد19 لا يقتل عددًا كبيرًا من المرضى ، إلا أنه في نهاية المطاف أكثر خطورة؛ لأنه ينتشر بسهولة إلى نسبة أكبر بكثير من السكان ، لذا فإنه بشكل عام يقتل العديد من الأشخاص ، وفقًا كريستاكيس، لأنه ربما حتى نصف أولئك الذين يصابون بالفيروس الجديد لا تظهر عليهم أعراض، في حين أن كثيرين آخرين يعانون من أعراض نزلات البرد أو الأنفلونزا الخفيفة ، يمكن للمواطنين والسياسيين التعامل مع الموقف بجدية أقل ، مما يسهل انتشار الوباء.
وأشار و كريستاكيس إلى أن “الإغلاق الاستباقي للمدارس، أي إغلاق المدارس قبل ظهور أية حالات بها، ثبت أنه إحدى أفضل وأقوى التدابير غير العلاجية أو غير الدوائية التي يمكن اتخاذها.” كما قال أيضاً “إن الإغلاق الاستباقي للمدارس قد أنقذ أعداداً كبيرة من الأرواح”.
ويؤكد البروفيسور أن “نحن بحاجة إلى “شبكة” أوسع ، مع المزيد من الاختبارات وتتبع الاتصال المكثف ” لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد. كما دعا إلى إيلاء اهتمام كبير للنسبة الهائلة من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض والذين ينقلون الفيروس ، والذي يقول إنه يتطلب تشخيصات مكثفة واستخراج نتائج الاختبارات بشكل سريع – إن لم يكن فوريًا.

فاتورة الوباء

أما بالنسبة إلى الركود الاقتصادي، يتوقع الكاتب أن تستمر حالة الركود الاقتصادي نتيجة لانتشار فيروس كورونا إلى سنوات عديدة في المستقبل، نتيجة استمرار الطلب المنخفض على السلع، وصعوبة العودة لاستئناف الأنشطة الاقتصادية المعتادة والسابقة للوباء.
أما فيما يتعلق بالأجازات المرضية للعمال والموظفين، فيتوقع الكاتب أنه سيكون هناك تسامح أكبر معها، والسماح بها مع استمرار الأجر لفترات أطول؛ خوفا من العودة المبكرة للمريض، وما قد يترتب عليها من انتشار لوباء محتمل، ومن المتوقع أن يستمر ذلك حتى بعد انحسار الفيروس.

تغيرات مستمرة

كذلك سوف يستمر التحول المتعلق بالعمل من المنزل بدلا من المكتب في الكثير من الوظائف، وسوف تتصارع الاتجاهات نحو استخدام التكنولوجيا الرقمية في العمل والتعليم وغيرها من الأنشطة التي ارتبطت بظهور الوباء، وسوف تستمر بعد زواله.
يذكر الكاتب أيضا أن أحد تأثيرات كورونا الممتدة هي أن المجتمعات سوف تتعامل معل العلماء والمعلومات بصورة أكثر جدية، وسوف يتم دمجهم بشكل أكبر في دوائر صنع القرار.

 

للاستماع إلى الحلقة عبر SOUNDCLOUD:

Nawal Mostafa · بودكاست| هل يعود العالم كما كان؟ الحلقة 4 

أو عبر يوتيوب:

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى