وصل إلى سن التقاعد.. فمنح موظفيه عشرة ملايين جنيه استرليني

عندما يصل زميل في العمل إلى سن التقاعد أو المعاش الرسمي؛ يتجمع زملاؤه ليغدقوا عليه بعض الهدايا العينية والمادية تعبيرًا عن امتنانهم للعمل معه طوال تلك السنوات. خاصة إن كان رئيسهم في العمل. لكن ما حدث مع ديفيد ستيفنز مختلف قليلًا. فقد قرر يوم تقاعده أن يُدهش زملاءه، ويُبدل الأدوار معهم، فماذا فعل؟
بداية تأسيس الشركة وإلى أين وصلت؟
بدأ ديفيد ستيفنز، رائد الأعمال الشهير والرئيس التنفيذي للأدميرال، تأسيس الشركة منذ عام 1991 بفريق مكون من سبعة وخمسين موظفًا فقط. واتخذ من «ويلز» مقرًا لها وتم إدراجها في بورصة لندن عام 2004. وقد شارك في تأسيس الشركة مع زوجته هيذر في عام 1991. والآن يعمل 7500 موظف في جنوب ويلز، إلى جانب 3000 موظف آخرين في فروع الشركة الأخرى في الولايات المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا ،والهند، وكندا.
قرر «ستيفنز» أن يهب نحو عشرة ملايين جنيه استرليني -أو ما يعادل 12.7 مليون دولار- لموظفيه وفريق عمله؛ كوديعة أو كهدية منه على عملهم معه، في يوم الذي وصل فيه إلى سن التقاعد.
أوضح «ستيفنز» البالغ من العمر 58 عامًا: «حاولت أن أشكرهم على ما فعلوه من أجل الشركة طوال تلك السنوات. فأنا فخور ومحظوظ بالعمل مع تلك المجموعة المتميزة، إنهم أكفأ العاملين».
ملهمون
يُذكر أن «ستيفنز» ليس رجل الأعمال الوحيد الذي قام بعمل ذلك مؤخرًا. فمثًلا أفنى رائد الأعمال الإيرلندي تشاك فيني عمره نحو هدف أوحد. وهو أن يتبرع بكل ما يجمع من ثروة أولًا بأول حتى تخلى عن ثروته بالكامل والتي تقدر بثمانية مليار دولار. وتوزعت ثروته بين تبرعات لمنظمات خيرية وتطوعية، ومدارس وجامعات. وتمويل لمشاريع مختلفة. حتى نفذت أمواله تماما من أيام ماضية. الأجمل من ذلك حثه للأثرياء مثله على تقليده. حيث حفز هذا الرجل رجل الأعمال الشهير بيل جيتس ووارن بافيت. والآن حفز ديفيد ستيفنز للتبرع عبر مبادرة التعهد بالعطاء. إذ يتعهدون بالالتزام بالتبرع على الأقل بنصف ثروتهم للأعمال الخيرية.
الأجمل من أن تتبرع بمالك؛ هو أن تحفز غيرك على أن يقلدك، فتتسع دائرة العطاء والإحساس بالغير والتعاطف الإنساني. كما يمثل الشعور بمسئولية امتلاك الثروات الطائلة نعمة.. وفكر قليلا لماذا منحك الله تلك الثروات وكيف ستستخدمها في تحسين حياة غيرك بدلا من تكنيزها دون جدوى؟
والآن حدثنا عن قصتك في العطاء أو ربما رأيت قصة ملهمة تعزز قيمة الإيثار مثل تلك القصة؟



