حكايا ناس

طفلة في السادسة تطلق مبادرة لمساعدة ضحايا كورونا

يحب معظم الأطفال اللعب أو الحلوى في أعياد ميلادهم، لكن رغبة الطفلة بيثاني البالغة من العمر 6 سنوات كانت مساعدة المزيد من المشردين. قبل أشهر من تفشي وباء كورونا، قامت بيثاني ووالدتها، كولين موترين، ببعض المهمات عندما رأوا شخصًا بلا مأوى يحمل لافتة يطلب المساعدة. وقالت بيثاني لشبكة  CNN أردت فتحُ حصالتي وأعطيه كل أموالي.

عندها خطرت ببال بيثاني ووالدتها فكرة إنشاء حقائب مُساعدة لمنحها للمشردين. ولكن عندما ضرب فيروس كورونا البلاد، تم تعليق المبادرة مؤقتًا، حتى جاء عيد ميلاد بيثاني في أغسطس. فسألتها والدتها عما تريد فتفاجئت بإجابتها: أنها تريد أن تتبرع لمزيد من المشردين.

تحكي «موترين» لشبكة CNN: «لقد شعرتُ برغبة الطفلة وهي على وشك بلوغ السادسة من عمرها لمساعدة الناس. وأردتُ تغذية هذا الشعور بالمسئولية لديها. في وسط الجائحة قلما نسمع بالغًا يقول ذلك فما بالك بطفلة».

مبادرة حقائب بيثاني السعيدة للمشردين

جمعت «موترين» التبرعات من خلال إطلاق مبادرة «حقائب بيثاني السعيدة للمشردين» على الفيس بوك، بالتعاون مع ملاجئ المشردين المحلية. تقول «موترين»: «تحدثنا إلى ملاجئ المشردين والأشخاص الذي نراهم في الشارع للتأكد من أن عطاءنا يذهب في محله. وللتأكد من أن ما نعطيه في الحقائب هو ما يحتاجونه بالفعل». موضحة أن كل حقيبة تحتوي على ورقة مكتوبة بخط اليد من بيثاني. بالإضافة إلى العناصر الأساسية التي يحتاجها المشردون مثل وجبات اللحم والإسعافات الأولية وأدوات النظافة والأقنعة».

ينهض المجتمع من خلال تبرعات أفراده

تفاعل الناس عبر «فيس بوك» مع تبرعات المبادرة، حيث حصدنا أكثر من 62000 إعجاب. قالت «موترين»: في يوم واحد فقط، أصبح لدينا خمسة وثمانين طردًا على عتبة بابنا. أود أن أقول إن 95٪ من هذه الأشياء قد وصلت بالفعل إلى الأشخاص الذين يحتاجونها سريعا». سمع أغلب السياسين عن «الحقائب السعيدة». كما أدرك رئيس نيويورك أندرو كومو مؤخرًا العمل الذي تقوم به بيثاني، مشيرًا إلى جهودها في النشرة الإخبارية اليومية لفيروس كورونا.

بيثاني صاحبة الستة أعوام وسط مزيد من التبرعات
بيثاني صاحبة الستة أعوام وسط مزيد من التبرعات
تطوع الطلاب لمساعدة لـ Happy Bags

مع تدفق التبرعات المستمرة، استعانت موترين بالطلاب في مدرسة شقيق بيثاني، مدرسة ماثيو ريردون للتوحد. قال جاك أوكونور، مدير مدرسة ماثيو ريردون للتوحد، إن المدرسة حولت فصولها إلى خط لتجميع للمساعدة في تعبئة الحقائب وكتابة الملاحظات للأشخاص المشردين. وقال أوكونور لشبكة سي إن إن: الخروج من الفصل والقيام بالأشياء العملية يمكن أن يكون محفزًا حقًا.

قال أوكونور “فرصة عظيمة” للطلاب المساهمة المجتمعية في ذلك الوقت العصيب الذي يمر به العالم. حكت موترين: إنها ممتنة للمساعدة، واستمتعت بمشاركة المزيد من الأشخاص في المبادرة. في غضون أشهر قليلة، وزعت موترين أكثر من 750 كيسًا سعيدًا.

بيثاني تلهم الناس في جميع أنحاء البلاد

على الرغم من أن التوزيع المباشر للمشردين يتم من خلال المنظمات المحلية. إلا أن «بيثاني» فضلت أن توزع الجزء الأكبر من «الحقائب السعيدة» بنفسها لترى السعادة على وجوه الناس.

تقول «موترين» إنها تخطط لمواصلة المبادرة خارج مجتمع سافانا. وتريد مساعدة ابنتها بيثاني في إرضاء شغفها بمساعدة الأطفال الذين يعانون من التشرد. بدأ الاثنان بالفعل العمل لتحقيق هذا الهدف، وقدموا حتى الآن 80 بطانية لملاجئ الأطفال المشردين من التبرعات التي تلقوها. وقالت موترين: «يتعلق الأمر برؤية عدد الأشخاص الذين ألهمتهم بيثاني سواء أدركت ذلك أم لا». تعتبر بيثاني شرارة الأمل لبدء مبادرة «الحقيبة الصغيرة السعيدة» التي ألهمت الكثيرين لمساعدة الناس في أماكن أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى