سوشيال ناس

كيف نتعامل مع الآخرين إذا لم يلتزموا بالإجراءات الاحترازية؟

أصبح لقاء الآخرين وجهًا لوجه محفوفًا بالمخاطر. خاصةً عندما لا يلتزمون بالإجراءات الاحترازية. فكيف يكون التعامل مع أقرب الناس لديك إن لم يلتزموا مثلك بالقواعد الآمنة؟ هذا ما سوف نستعرضه عبر مجموعة من الخطوات.

أثر الحجر الصحي بقواعده الصارمة على 7.4 مليون شخص في المملكة المتحدة. ووفقًا لخبيرة علم النفس ماريسا فرانكو، الأمر أشبه بحلقة مفرغة: عندما نشعر بوحدة، ننتقد الآخرين أو ربما ننفصل عنهم لخوفنا من مشاعر الرفض. والآن كذلك، فعندما نشعر بالوحدة، لا نزال نخاف من الرفض.

مع انتهاء عام 2020، ترك فيروس كورونا بصمته على علاقاتنا، فهناك المزيد من الاجراءات المتعلقة بكوفيد خاصة مع الأصدقاء الذين يختلفون في التزامهم بالقواعد التي يفرضها الفيروس الحالي، هل سألت نفسك كيف تتعامل مع الأصدقاء الذين يخالفون القواعد المتعلقة بكوفيد، دون فقدان التواصل أو التسبب في الإساءة؟

افهم مشاعرك أولًا

إذا قام شخص تهتم لأمره بشيء يتعارض مع اجراءاتك الاحترازية، ستشعر بالنفور منه. يقول فرانكو: يكبت البشر مشاعرهم فلا يمكنهم السيطرة عليها. من الأفضل التعبير عن مشاعرك قبل إيصالها إلى الشخص الأخر. فاكتب أفكارك أو احكيها لطرف ثالث.

ابدأ بالأسئلة

فكر في سبب انتهاك صديقك للقواعد أو لماذا يتصرف بطريقة غير مسؤولة. هل تعلم أن الكثير من الأفراد ذوي النوايا الحسنة يجدون صعوبة في فهم القواعد الصارمة أو الالتزام بها. يقول عالم النفس في مانهاتن، جو سيلونا: إن الوعي بأن الجميع ليسوا في أفضل حالاتهم، بما فيهم أنت، يساعدك في اتباع نهج أكثر واقعية عند معالجة الخلافات.

أُظهر التعاطف

هل هناك جزء منكم يحب أن يخالف القواعد ويقيم حفلة منزلية؟ تقترح ميلاني روس ميلز، خبيرة العلاقات ومقدمة بودكاست The Life Bonds ، إلقاء نظرة فاحصة في المرآة قبل أي مواجهة. تقول: يساعد الفحص الذاتي على منع النفاق، ويقلل من النقد، ويُظهر التعاطف. فهم أفعالك المتحفظة، يجعلك تعيد تقييم مشاعرك.

الاحتفال عبر الفيديو كول في ظل جائحة كورونا
الاحتفال عبر الفيديو كول في ظل جائحة كورونا

لا تأخذ الأمر على محمل شخصي

يقول فرانكو: الأشخاص الذين يشعرون بعدم الأمان في تقدير الآخرين لهم سيواجهون صعوبة أكبر في هذا الوباء. على سبيل المثال: إذا استغرق صديقك وقتًا أطول للرد على رسائلك أكثر من المعتاد، فقد يكون بسبب محاولته تقليل الوقت الذي يقضيه أمام الشاشة ونصيحتها هي: افترض بأن الناس يحبونك، وأن لديهم أشياء أخرى تحدث في هذا الوقت العصيب.

في الوقت نفسه، من المهم أن تخبر قواعدك بصراحة وصدق إلى أصدقائك وعائلتك حتى لو قاوموك أو نفروا منك. يقول فرانكو: استخدم عبارات “أنا “بدلاً من عبارات” أنت”. استبدل اللغة الاتهامية ببيانات حقيقية حول تجربتك الخاصة. قل: “أود أن أراك، ولكن بسبب الوباء، لست متأكدًا هل ستشعر بالراحة لرؤيتي”.

بعد أن تضع حدودك، يمكنك تقديم بدائل تشعركما بالراحة معًا. فمثلًا يمكنك المشي بعيدًا باستخدام الأقنعة أو عمل كعكة معًا عبر مكالمة فيديو.

تمسك بموقفك

يقول فرانكو: «إذا اعتقد من حولك أنك مخطئ فيما تفعل، لا تُظهر رد فعل سيئ. تذكر أن عليك بذل جهد للحفاظ والاستمرار في تكوين الذكريات والعلاقات، كما يقول ميلز. نحن بحاجة للعلاقات، الآن أكثر من أي وقت مضى».

خطط للمستقبل

قد لا ترى أحباءك الآن بسبب التزامكم بالقواعد الاحترازية؛ لكن مع إجراء تجارب اللقاحات الأولى بالفعل، فإن عالم ما بعد كوفيد 19 يلوح في الأفق. لذلك خطط للقاءات مستقبلية مع من تحب بعد انتهاء الأزمة، كقضاء عطلة على الشاطئ، أو في أحد الأماكن العامة أو حدد ما سترتديه لحفلة ما بعد كوفيد، فإن التخطيط لموعد لاحق يعتبر وسيلة جيدة للحفاظ على تواصلك مع أصدقائك، وضح لهم أنك تتطلع إلى رؤيتهم في المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى