حكايا ناس

على غرار فضل شاكر.. مشاهير قلبت السياسة حياتهم رأسا على عقب

مساء الأربعاء الماضي فوجئ الملايين من محبي وعشاق المطرب اللبناني الشهير ” فضل شاكر ” بأخبار بدأت مواقع التواصل الاجتماعية وبعض المواقع الإخبارية في تداولها في شيء من التأكيد عليها.

وتفيد هذه الأخبار بإصدار المحكمة العسكرية اللبنانية الدائمة حكمًا بحق المواطن اللبناني “فضل شمندر” والمعروف فنيا بفضل شاكر، بالسجن لمدة تتجاوز الـ 20 عاما، وهذا على خلفية قيام هذا المغني بدعم وتمويل جماعات إرهابية في بلاده وفي منطقة الجنوب اللبناني على وجه التحديد، كما أن المحكمة جردته من كافة حقوقه المدنية بعدما أُدين بالتدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي نظمها مجموعة من الإرهابيون خلال الفترة الأخيرة.

لم يكن هذا الحكم هو الوحيد والذي قلب حياة فضل شاكر صاحب الحنجرة الأكثر رقة وعذوبة في تاريخ الفن العربي الحديث، ولكنه يواجه الآن حكما بالسجن لمدة 7 سنوات مع الأشغال الشاقة والتجرد من كافة حقوقه المدنية، وتغريمه بدفع 5 ملايين ليرة، لاتهامه بتمويل جماعة “أسير” الإرهابية والتي نظمت عددا من العمليات القتالية في بلدة صيدا جنوبي لبنان في نهاية يونيو من عام 2013 في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات بين جماعة الأسير الممولة من قبل شاكر، وفقا للدعوى القضائية، وبين الجيش اللبناني النظامي.

وبهذا يكون فضل شاكر قد جُرد من كافة حقوقه المدنية بعد اتهامه وتورطه في قضايا سياسية من شأنها تهديد أمن وسلم دولته، وبدا نجم فضل شاكر يخفت إلا أن رصيده من محبة الجماهير العربية لصوته وأغانيه ربما ظل كما هو!

ولم يكن فضل شاكر وحده من عانى ويلات “لعنة السياسة”، فثمة فنانين وفنانات قلبت السياسة والأحداث الكبرى هذه حياتهم رأسا على عقب، كمن كان في أعلى عليين وسقط أرضا بين لحظة وأخرى، ونستعرض معكم بعض من تلك القصص وإلى أي طريق ذهبت السياسة بهؤلاء الفنانين.

«رغدة».. قُتل والدها ودعمت النظام السوري فلفظها الآلاف من معجبيها

في مطلع شهر مايو من عام 2016، خرجت الفنانة السورية التي أطلت علينا منذ نهاية الثمانينات بعينها الخضروان وشعرها الأصفر في عدد من الأعمال الفنية المصرية حتى أنها شكلت خلال تلك الفترة  ثنائي متميز مع الفنان الراحل أحمد زكي، في مقطع فيديو بعد أن قصت شعرها وهي تقول “نذرت هذا الشعر لأملأ به ساحة الجابري في مدينة حلب بعد تطهيرها من كافة أفراد الجماعات الإرهابية” في تأكيد وتكرار لها على تأييدها للنظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد، والذي سبق وأشارت إليه منذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، خاصة بعد أن قُتل والدها على يد أحد أفراد الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا في صبف عام 2014، وفي تصريح آخر لها أدى إلى لفظها عربيا بصورة لاحظها الجماهير والنقاد على حد سواء، قائلة :”لولا صمود الجيش السوري، لكانت الفصائل المسلحة الآن في قلب سيناء!”.

وعلى خليفة تصريحاتها المستمرة وتأييدها الكامل للنظام السوري، اختفت رغدة من الساحة الفنية تماما وفقدت رصيدا كبيرا من مسيرتها الفنية، فقد شاركت على استحياء في مسلسل “الشك” بطولة حسين فهمي ومي عز الدين والذي عُرض في أحد السباقات الرمضانية، ثم اختفت مرة ثانية ولم تظهر حتى هذه اللحظة.

“لعنة السياسة” طالت أسمهان فقتلتها

مر أكثر من 75 عامًا على رحيل “بلبلة الغناء العربي” أسمهان بصورة مفاجئة وبرسم حزين ومفجع لأحداث النهاية في قصة هذه الفنانة التي مرت على السينما المصرية والعربية كأنها الطيف، ولكن ظل لغز موتها محيرا أكثر من صوتها الذي حير عشرات النقاد حتى هذه اللحظة، فبعد أن لاقت مصرعها وهي في طريقها إلى مدينة “رأس البر” مع إحدى صديقاتها بعد انقلاب سيارتها في المياه، باتت الألغاز تُحاك حول هذه النهاية، وكانت السياسة ومواقف أسمهنا السياسية تجاه الإنجليز وفقا لما أكده بعض النقاد السينمائيين والمؤرخين هو الذي أودى بها لتلك النهاية، فقد أكد الناقد طارق الشناوي في أحد تصريحاته الصحفية على أن السياسة طالت العديد من الفنانين بأذاها، ولكنه لم يستطع أن يجزم أنها وحدها ما قتل أسمهان.

ففي أعقاب عودة اسمهان إلى مصر بعد قضائها فترة كبيرة مع زوجها وابن عمها الأمير حسن وانخراطها في العمل السياسي في بلدة الدروز التابعة لها، أرادت المخابرات البريطانية تجنيدها لكي تعمل لصالحها بشرط ألا يتعرض أهلها للقوات البريطانية والفرنسية المتواجدة في لبنان الأمر الذي قوبل بالرفض وبعدها بفترة قصيرة انقلبت سيارة أسمهان واختفى قائدها للأبد!

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

اقرأ أيضا:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى