دراسة حديثة: عسل النحل مفتاح علاج سرطان الثدي

نشرت الدكتورة سيارا دافي، من معهد هاري بيركنز للأبحاث الطبية وجامعة أستراليا الغربية، بحثًا علميًا في مجلة Nature Precision Oncology، يؤكد قدرة عسل النحل على قتل الخلايا السرطانية بنسبة 100%، تحديدا سرطان الثدي الثلاثي.
يعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع سرطان الثدي، ولا يتوفر له سوى علاجات قليلة. وقد صرح العالم الأسترالي البروفيسور بيتر كلينكين، في بيان صحفي عن معهد هاري بيركنز، إن عسل النحل يقدم مثالًا رائعًا لإمكانية استخدام المركبات الطبيعية في علاج الأمراض.
مادة العسل قادرة على قتل الأورام
تبين منذ عام 1950، أن المادة المستخلصة من النحل تقتل الأورام في النباتات. وتقضي على أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الجلد. ومع ذلك أوضحت «دافي» في بيان صحفي إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختبار «سُم عسل النحل» ضد أنواع من خلايا سرطان الثدي. وكذلك خلايا الثدي الطبيعية.
اختبرت «دافي» وفريقها “السم” نفسه ونسخة اصطناعية من مركب في السم يسمى “ميليتين”. ووجدوا أن كليهما فعال ضد سرطان الثدي الثلاثي السلبي وخلايا سرطان الثدي المخصبة بـ HER2. وتؤكد «دافي» أنه يمكن لتركيز معين من «سم عسل النحل»، أن يقتل 100% من الخلايا السرطانية دون التأثير بشكل خطير على الخلايا السليمة.
: كان السم قويًا للغاية. حيث يعمل المليتين على الدخول إلى الخلية، أو غشاء البلازما، ويشكل ثقوبًا تسبب موت الخلية”. كما
وجد الباحثون أن «الميلتين» الموجود في عسل النحل يمنع نمو وتكاثر الخلايا السرطانية. وأوضحت «دافي» أن «الميلتين» يصنع ثقوبًا تسبب موت الخلايا السرطانية. ما يعني أنه يقوم بنفس دور العلاج الكيميائي المتبع حاليًا في علاج السرطان. كما أكدت «دافي» أن استراتيجية العلاج هذه تعمل على تقليص الأورام لدى الفئران.

فرق كبير بين القضاء على السرطان وعلاجه الفعلي
حذر العلماء من وجود فرق كبير بين القضاء على السرطان في المختبر وعلاجه الفعلي على البشر. صرح أليكس سواربريك الأستاذ المساعد في معهد جارفان للأبحاث الطبية في سيدني لبي بي سي نيوز: «يمكن للعديد من المركبات أن تقتل خلية سرطان الثدي لفأر. ولكن هناك طريق طويل نقطعه إلى أن نجربها على البشر. وافقت دافي على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل استخدام الميلتين على المرضى من البشر».
جمعت «دافي» المادة المستخلصة من حوالي 312 نحلة طنانة من غرب أستراليا، وإنجلترا، وإيرلندا. وتقول: «نحل بيرث من أكثر أنواع النحل صحة في العالم. ولا أعتقد أن بلد المنشأ للنحل يؤثر على فاعلية سم النحل في قتل الخلايا السرطانية».



