كيف حاول «هتلر» القضاء على «الكريسماس» وتغيير عيد الميلاد ؟

منذ صعود الحزب النازي وتولي أدولف هتلر لمنصب المستشار يوم 30 يناير 1933، اتجه النازيون اعتمادا على آلة الدعاية لدفع الروح القومية لدى الألمان وإزالة العديد من الرموز التي وصفوها بالدخيلة على ألمانيا.
وبعد قوانين نورمبرج العنصرية لعام 1935 وحديثهم عن العرق الآري ومحرقة الكتب التي أقدموا خلالها على إتلاف أعداد هائلة من كتب أطباء وأدباء وروائيين من أمثال سيجموند فرويد وألفرد دوبلن وكارل ماركس وهنريش مان وستيفان زفيج، وجّه النازيون أنظارهم نحو الكريسماس واتجهوا لإلغائها بعد حديثهم عن امتلاك المسيح لأصول يهودية، بحسب زعمهم.

كريسماس نازي
وأثناء الثلاثينيات والأربعينيات، حاول النازيون تغيير تقاليد الاحتفال بالكريسماس لجعله احتفالا نازيا فعمدوا في البداية لإقناع الناس بأهمية تزيين بيوتهم بشعارات الحزب النازي وصور أدولف هتلر ابتهاجا بالكريسماس، كما عمدوا لتغيير زينة الاحتفال عن طريق ابتكار زينة جديدة، انتشرت بكثافة داخل متاجر الهدايا والمساحات الكبرى، غلب علها الطابع النازي وكانت في الغالب موشحة بشعار الصليب المعقوف بالمعروف بسفاستيكا (Swastika) الذي مثّل رمزا للحزب النازي.

من ناحية ثانية، حاول أدولف هتلر خلق رابط بين الحزب النازي وعيد الميلاد فأمر بتنظيم احتفاليات سنوية ضخمة، غلب عليها الطابع النازي، استخدمت خلالها الألعاب النارية أثناء فترة الشتاء.
ودعا أفراد منظمة شباب هتلر الشبه عسكرية للتنقل في الشوارع أثناء هذه الأشهر الباردة لجمع التبرعات والمساعدات لتقديمها للفقراء بهدف خلق كريسماس نازي يقوم على أسس التعاون والتكافل بين الألمان.

تغيير الأناشيد والشخصيات الدينية
ولم يتردد النازيون في تغيير شخصية «القديس نيقولا» الذي عرف بتوزيعه للهدايا واقتبست منه شخصية بابا نويل.
وبدلا من القديس نيقولا، فضّل النازيون اعتماد شخصية الآلهة النوردية أودين (Odin) كما أعادوا صياغة ترنيمة «الليلة الصامتة» المخصصة لعيد الميلاد التي وضع ألحانها عام 1818 الملحن النمساوي فرانز إكزافير جروبر (Franz Xaver Gruber) وحذفوا منها كل ما من شأنه أن يرمز للمسيح.
وعمد النازيون لإعادة كتابة أنشودة المسيح للملحن الشهير هاندل، ودعوا النساء الألمانيات لصنع حلوى على شكل رمز سفاستيكا المعتمد من قبل الحزب النازي، كما وزّعوا على الأطفال وثائق تقويم جديدة حذفت منها الأعياد المسيحية، وملأت في المقابل بصور الجيش الألماني.

رحيل هتلر وعودة الكريسماس
ومع سقوط النظام النازي عقب الهزيمة بالحرب العالمية الثانية، تخلى الألمان عن مظاهر الاحتفال النازي أثناء عيد الميلاد وعادوا تدريجيا للاحتفال بالكريسماس على شاكلته. العادية.
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email



