تناولت صحيفة «الجارديان» البريطانية، مؤخرًا، خبر مقتل 27 قردًا داخل مركز بحثي تابع لوكالة «ناسا» الأمريكية. في مطلع شهر فبراير الماضي.
جاء هذا الاكتشاف بعد مرور أكثر من عامٍ ونصف على الواقعة. ما أثار حفيظة الكثير من أنصار الرفق بالحيوان في العالم. واصفين ما حدث بأنه سلوك غير مُبرر وغير مسئول. حتى وإن وصفته «ناسا» بعد ذلك بأنه «موت رحيم». بدلًا من نقل القردة من المركز البحثي إلى الحياة البرية.
ووفقا لأستاذ أخلاقيات الحيوان في جامعة نيو مكسيكو الأمريكية الدكتور جو غلوك. فإن هذه القردة الـ 27، كانوا يعانون مما يسمى بالإنعدام الأخلاقي المتأصل داخل الحياة المخبرية. معللا بأن هذه القردة لم تكن جديرة على الإطلاق بأن تحصل على فرصة العيش في مأوى ولا توجد محاولة لذلك. ومع ذلك أكد على أن هذه الحادثة عار على كل مسئول داخل وكالة «ناسا».
ولم يقتصر الأمر على التنديدات الحقوقية وتداول الأخبار عبر وكالات الإعلام العالمية والمحليةفحسبب. فقد صعد هذا السلوك غير المبرر كما وصفه الكثيرون، إلى داخل الكونجرس الأمريكي. حينما طالبت النائبة “كاثلين رايس” مدير وكالة ناسا والمدعو جيم بريدنستاين، بسرعة تقديم تقرير مفصل لما حدث. وتقديم كافة المعلومات المتعلقة بتفسير قدوم وكالة بحجم ناسا على مثل هذه الفعلة التي وصفها بعض مسئولي جميعات الرفق بالحيوان بالعار والفضيحة.
وكانت ناسا قد أعلنت أن حوالي 21 قردًا من أصل 27 قردًا تم قتلهم بواسطة الموت الرحيم داخل مركزها البحثي «أميس». وفي فبراير من عام 2019، والذي يقع في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا الأمريكية، مصابون بمرض “الباركنسون” وكانوا معمرين. وهذا وفقا لما نشرته صحيفة الجارديان من وثائق بموجب حق الوسائل الإعلامية في الحصول على المعلومات.
ولفت التقرير المنشور إلى أن القردة المقتولة لم يتم استخدامها في أية مهمات فضائية أو في الأبحاث التي تجريها ناسا، حيث أن هذه الوكالة معروفة بتاريخها الطويل مع الاحتفاظ بالرئيسيات، بداية من عام 1961 حينما تم الاعتماد على “الشمبانزي” للقيام برحلة فضائية نجح في تنفيذ مهامها!
ولفت التقرير أيضا أن منشأة «أميس» التي تم قتل القردة بها من خلال الموت الرحيم. كانت مأوى لهم لسنوات لتقدم الرعاية والطعام والحماية الصحية. حتى تقدمت أعمارهم، وتدهورت حالتهم الصحية فكان لابد من قتلهم بالموت الرحيم لتجنب وقوعهم في حياة أسوء!
يأتي هذا في ظل تخلص الولايات المتحدة الأمريكية تدريجيا من استخدام القردة في أبحاثها. وهذا ضمن قرار صادر في عام 2015،وقضى بأن يتم إحالة حيوانات “الشمبانزي” المستخدمة في الأبحاث الطبية للتقاعد، فيما راح البعض يستخدم القردة على تجارب تفيد البشر باعتبارها الأفضل، حتى وصل عدد القردة التي أُجريت التجارب عليها في عام 2017 إلى حوالي 74 ألف قرد.
