«سانتا مجهول» يقرع الأبواب ويحقق أماني البشر

عانت السيدة جينيفر من مشاكل صحية جعلتها تقوم بإجراء 96 عملية جراحية في الفك. ونتيجة حادث سير ظلت تعاني من ألم مزمن كبل حياتها، ومنعها من الاستمتاع بأي شيء. ولا سيما متعة تناول الطعام. ولعلها حدثت نفسها ذات يومٍ عن معنى السعادة بعد ما تعرضت له من حوادث مؤسفة. لكن قدرها كان يخبئ لها الكثير من المفاجآت.
سانتا يحقق الأمنيات
عرفَ رجلٌ رفض أن يذكر اسمه؛ بحادث السيدة جينيفر، الذي فقدها أسنانها بشكل كلي. وجعلها تحيا حزينة وتعيسة طوال الوقت. وخلال أوقات صعبة تقضيها السيدة جنيفر وحيدة وبائسة؛ فوجئت بـ “شخص مجهول” يقرع بابها؛ ليترك لها هدية مالية قدرها عشرين ألف دولار!
لقد غير ذلك الشخص المجهول حياة جينفير. وخصص مبلغ 500 ألف دولار لإسعاد أناس آخرين وتحقيق أمنياتهم. وعرف في الأوساط العامة بـ «سانتا المجهول».
ولقد قرر «سانتا المجهول» أن يوهب ثروته لإسعاد غيره ممن يستحقون الدعم المادي والمعنوي في مدينته. في الفترة التي تسبق عيد الميلاد مباشرة.
صعوبات بعد العمليات الجراحية
تروي السيدة جينفر؛ بعض الصعوبات التي واجهتها هي وعائلتها. إنها ليست مجرد 96 عملية جراحية. أو الصداع المستمر والألم، أو عدوى انتشرت في جسدها. أو الاضطرار إلى العزلة أو تناول الأطعمة والمشروبات المخفوقة لأنها لم تعد قادرة على المضغ. بل اختتمت الأوجاع بوفاة والدها بسبب مضاعفات فيروس كورونا الأسبوع الماضي. وتقول «جينفير»: عندما رأيت المبلغ؛ اندهشت، وفكرت.. نحن نعلم أن المال لا يمكن أن يزيل بعض الآلام. ولكن الفكرة تكمن في أن تعرف أن هناك من يحبك ويهتم لأمرك».
أعمال تطوعية
تتطوع «جينيفر» أسبوعيًا في مدرسة ابتدائية لمساعدة الأطفال الصغار على تعلم القراءة. فالعمل مع الأطفال؛ يعطيها الأمل. كما يقول «نيت»: إنها أكثر شخص معطاء وخيري التقيت به. إنها تضع احتياجات الجميع قبل احتياجاتها.
شيء رائع أن يهبك الله مالًا؛ لكن الأروع أن تخصص جزءًا منه لإسعاد غيرك. فالأفضل من تكنيز الأموال استخدامها في التخفيف عن الآخر أو التهوين من مصائبه. والعبرة هنا ليست بالمال بقدر أن تُشعر غيرك أنك تحبه وتهتم لأمره. هذا هو معنى الحياة وما دونه هو البؤس والشقاء الحقيقي.



