لايف ستايل

قصة أسرة بدون بصمات أصابع

اكتشف الشاب البنجلاديشي «لي أبو ساركر» مصادفة، وهو يدقق النظر إلى يديه أمام الكاميرا، أن أصابعه ملساء أكثر مما ينبغي. ملساء بصورة ملحوظة وصادمة.

يعيش «ساركر» في قرية نائية شمالي بنجلاديش. ويعمل في مجال الساعدات الطبية في بلدته. بينما تشتهر أسرته بالزراعة منذ سنوات. وصرح «ساركر» لشبكة «بي بي سي» البريطانية، بأن هذا الأمر لم يكن لديه وحده. فقد كانت عائلته كلها تعاني من أصابع ملساء تماما. ولكن جده لم يكن يهتم لهذا الأمر. وتبيّن بعد هذا التصريح؛ أن أفراد عائلة «ساركر»، لديهم طفرة جينية نادرة للغاية. فهم ليس لديهم بصمات أصابع!

تعد بصمات الأصابع؛ شفرة خاصة يمكن من خلالها التعرف على كل إنسان. فهي مصدر معلوماتي هائل لا يستهان به. ولكن أن تجد مجموعة من الأشخاص لا تحمل أصابعهم أية دوائر صغيرة تلك التي تشير إلى بصمة الإصبع؛ فذلك أمرٌ صادمٌ لدرجة يصعبُ تصديقها. ويفتح الباب لتساؤلات لا تنتهي: ماذا عن إجراءات السفر؟ وتخليص الأوراق الجنائية؟ والتصويت في الانتخابات؟ كيف يمكن أن تتم كل تلك النشاطات بلا شفرة المعلومات الشخصية “بصمة الإصبع”؟!

وهذا ما أدركه الشاب «لي أبو ساركر» عام 2008. حينما كان صبيا وأرادت السلطات في البلاد إصدار بطاقة هوية له، فصُدم الجميع لعدم وجود بصمات في أصابعه. وصار أفراد عائلة «ساركر» يعتمدون على أخاديد صغيرة تدور حول الأصابع تسمى «ديرماتوجليس»، وتعد بمثابة بيانات حيوية لهم.

وهذه الحالة التي تعاني منها عائلة «ساركر»، تسمى علميا باسم «أديرماتوغيليفيا». وباتت معروفة على نطاق كبير في عام 2007. حين تواصلت سيدة من سويسرا بطبيبها تخبره بأنها لا تستطيع اجتياز المطار لعدم وجود بصمات لديها. وهكذا يكتشف الطبيب أن هذه السيدة وثمانية من أفراد عائلتها لديهم نفس المشكلة.

وفي عام 2011 استقر عدد من العلماء على أصل هذا الجين والذي يسمى «إم آر سي إيه دي1». وهو يتحور في بعض أفراد الأسر ليجعلهم يفتقدون بصمات الأصابع. هذا الجين لم يحط به العلماء إحاطة كاملة حتى هذا الوقت ولكن يؤكد العالم إيتين لشبكة بي بي سي على أنها لم تسبب أية مشكلات صحية باستثناء تأثيرها على أصابع اليدين. كما أشار إلى أنها لم تُوثق إلا في عدد قليل من العائلات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى