حكايا ناس

رحاب جمعة.. من إمبابة إلى نادي سامبر الفرنسي

لم تتخيل عندما كانت تلعب كرة اليد في إحدى مراكز الشباب في حي إمبابة، أنها ستقطع رحلة احتراف عبر القارة الأوروبية، تُوجت بحصولها على أفضل هدافة في نادي سامبر الفرنسي.

انضمّتْ لاعبة كرة اليد رحاب جمعة، وهي في السابعة من عمرِها إلى نادي «ناصر». وهناك لعبتْ ضد النادي الأهلي والزمالك، وغيرهم. وأشاد بمهارتها وتميزها كلُّ من شاهدَها. ورويدًا بدأت تتوافر أمامها فرصٌ متنوعة للانضمام إلى الأندية الكبرى.

تقول «رحاب»: «بحكم إنني صعيدية حيثُ تعود أصولي إلى محافظة أسوان؛ كان من الصعب على أسرتي تقبل فكرة احتراف البنت للعبة رياضية. لكن أمي آمنت بحلمي وموهبتي منذ كنت في السابعة من عمري. كانت تصطحبني سرًا إلى التمرينات دون معرفة والدي؛ لأننا توقعنا رفضه».

رحاب جمعة بتيشرت النادي الأهلي

رحاب جمعة في زي النادي الأهليوبعد ست سنوات من الذهاب إلى التدريبات سرًا بمساعدة الأم، وإخفاء الأمر تمامًا عن الأب؛ التحقت «رحاب» بفريق كرية اليد في النادي الأهلي. والذي كان على حد وصفها «بوابة الاحتراف والعالمية». وكان ذلك سببًا في فضح سرها.

كان والد «رحاب» يتصفح الجريدة الخاصة بالنادي الأهلي، وفجاة وجد صورة ابنته في صدر إحدى صفحات الجريدة. لم تتوقع «رحاب» رد فعل والدها. فقط ضمها إليه وقال: «لم أكن أعرف إنك موهبة حقيقية لدرجة اللعب في النادي الأهلي». وهكذا هُزمت التقاليد الصعيدية، على يد مشاعر الأبوة، وإصرار رحاب، والنادي الأهلي.

الجزائر.. محطة أخرى النجاح

بترشيح من الكابتن خالد موافي، مدرب فريق الناشئات في النادي الأهلي؛ التحقت «رحاب» بمنتخب الناشئات في بطولة أفريقيا بالمغرب. وخلال لعب الفريق ضد الجزائر. حتى أُعجب بها رئيس منتخب الجزائري، وعلى الفور تواصل مع إدارة النادي الأهلي ليناقش إمكانيات ضمها إلى فريق حوا سعيدة الجزائري. وتمسك النادي الأهلي في البداية بإحدى أمهر لاعباته المتميزات، إلا أن التقدير المالي الكبير، بجانب دعم أسرة النادي الأهلي ساهم في تسهيل إجراءات الإعارة.

انتقلت رحاب جمعة إلى الجزائر لمدة سنتين. واجهت خلالهما صعوبات كبيرة، خاصة في الشهور الثلاث الأولى. وخلال العامين كان احترافها مضمونًا في نادي بون سلو الدانماركي.

منذ وصولها إلى الدنمارك؛ وصارت المساعدات متوفرة لها من كل جانب، حتى في الدراسة. كانت تدرس الحقوق وقتها لكنها حصلت على شهادة الماجستير في الرياضة من أكاديمية معتمدة من الدنمارك. وهكذا أثقلت موهبتها في الرياضة بالدراسة أيضًا.

رحاب في الملعب
رحاب في الملعب

رحاب جمعة.. أفضل صانع ألعاب في فرنسا

بعدها تواصل معها نادي سامبر في فرنسا. أبدوا إعجابهم بها. حصلت معهم في أول سنة على لقب أفضل هدافة. العام الثاني حصلت على لقب أفضل صانع ألعاب “بلاي ميكر”. ثم احترفت بعدها في مرسيليا. تلعب حاليًا في نادي سامبر الفرنسي وتحلم بصعود منتخبها للدرجة الأولى، وأن تحقق معهم مركز متقدم في الاتحاد الدولي.

أفضل بلاي ميكر في كرة اليد في فرنسا
رحاب جمعة أفضل بلاي ميكر في كرة اليد في فرنسا

رحاب جمعة: زواجي من فرنسي أثا جدلًا واسعًا

وبالنسبة لحياتها الشخصية، أثارت زيجتها مؤخرًا جدلًا واسعًا لزواجها من فرنسي. توقع الجميع أن يكون مسيحيًا لها وهي مسلمة. لكن زوج رحاب مسلم واسمه إلياس. تعرفت عليه إلياس في مدرجات فرنسا في ماتش لها. أحب حماسها في الملعب وجديتها وشخصيتها وضحكتها. بعد المباراة دعى الفريق على العشاء. تعرفا على بعضهما البعض. جاء لطلب يدها من أهلها في مصر. تمت الزيجة ويعيشان حاليا في فرنسا ويزوران مصر من حين إلى آخر.

 

رحاب مع زوجها إلياس الفرنسي
رحاب جمعة مع زوجها إلياس الفرنسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى