لايف ستايل

فوبيا الحيوانات الأليفة.. مرض وله علاج

يعاني بعض الأشخاص من فوبيا الحيوانات الأليفة. وقد تكون أصعب اللحظات التي تمر عليهم أثناء مصادفتهم لكلب أو قط عابر في الطريق. وعادة ما يكون نباح الكلاب أو مواء القطط، مألوفا للمارة في الشوارع. فالحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط؛ تمثل ملاذا لعدد كبير من مربي الحيوانات في دول كثير من العالم للهروب من الوحدة. وأحيانًا تصل العلاقة بين الإنسان ورفيقه من الحيوانات الأليفة إلى مرحلة متبادلة من الود والارتباط العميق.

ومع ذلك هناك شريحة عريضة من كارهي الحيوانات الأليفة، يتوجسون خيفة ويضعون ألف حساب عند مصادفتهم لأحد هذه الحيوانات. فهناك شعور بالخوف قد يدفع بعض الأشخاص لتجنب الأماكن المفتوحة، أو المحتمل تواجد الكلاب أو القطط فيها. وربما يدفهم ذلك الخوف إلى تغيير الشوارع التي اعتادوا السير منها، أو تجنب السير ليلًا.

فوبيا الكلاب والقطط

تقول الدكتورة هبة عيسوي، أستاذ الطب النفسي في جامعة عين شمس  لموقع «الناس. نت» إن فوبيا الحيوانات من أشهر أنواع الفوبيا. وقد تظهر بين الأطفال والكبار، والرجال والنساء على السواء. وربما يعود ذلك إلى تعرض الشخص لإصابة قديمة من كلب أو قط. أو لمجرد تخيل مخيف يجعل الشخص يرتعب من الحيوانات.

ويطلق على تلك الحالة، «إيرولوفوبيا». وتنقسم أعراضها إلى شقين: الأعراض جسدية مثل ضربات قلب شديدة، وجفاف بالحلق، ورعشه بالأطراف، وعرق، ودوخة وصعوبة بالتنفس وشعور عام بالإغماء. وقد تكون الأعراض نفسية مثل الخوف الشديد الذي قد يصل إلى الركض ذعرًا، أو القيام بتصرفات لا معقولة.

وتؤكد الدكتورة هبة عيسوي على ضرورة حرص الأمهات على عدم إظهار خوفها من الحيوانات أمام أطفالها. لأنها سوف تنقل هذا الخوف دون أن تشعر،ما يزيد من فرص الإصابة برهاب الحيوانات.

الخوف من الحيوانات.. وسواس قهري

يرى الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، أن حالة الفوبيا بشكل عام تعني الخوف من شيء ليس من الطبيعي الخوف منه. والخوف من الحيوانات الأليفة يندرج تحت مرض متعارف عليه باسم الاكتئاب غير المطابق. مؤكدًا: «وهو أيضًا أحد صور الوسواس القهري».

ويضيف الدكتور جمال فرويز لـ «الناس. نت» أنه يجب أن نفرق بين إذا كانت تلك الحالة المرضية تسبب مشاكل للشخص أم لا. موضحًا: «قد يبدو الخوف من الكلاب الضالة أو الضخمة الحجم؛ منطقيًا بعض الشيء. ولكن مثلا الخوف لدرجة الهوس من كلب “لولو” صغير الحجم.. هنا يبدو الأمر مرضيًا بشكل كبير».

هل الخوف من الحيوانات وراثي؟

«قد يرجع الخوف من الحيوانات لجينات وراثية». هكذا يقول الدكتور جمال فرويز. لافتا إلى أنه يجب دراسة طبيعة نشأة الشخص أولا قبل التأكد من هذه النتيجة. فمن ينشأ على سبيل المثال في الريف غير من ينشأ في المدينة. ففي الريف يتعامل المرء مع الحيوانات بشكل يومي منذ الصغر. ومن هنا يمكننا أن نحدد أنه في حالة الخوف الزائدة عن الطبيعية؛ قد يكون تشخيص هذا الخوف على أنه حالة مرضية. مضيفًا: «قلة قليلة للغاية في مصر من يلجأون إلى عيادة الطب النفسي للعلاج من فوبيا الحيوانات الأليفة».

يعتمد العلاج من فوبيا الحيوانات -حسب الدكتور جمال فرويز- على ثلاثة محاور. الأول يكون دوائي باللجوء إلى العقاقير الطبية، وبنسبة 90% من الأشخاص يستجيبون له. والثاني العلاج السلوكي وهو يتم عن طريق ما يسمى الإغراق. وهي ببساطة أن المريض يعتقد أنه سوف يصاب بأذى شديد بمجرد أن يلمس قطة أو كلب أو حشرة وفي هذه المرحلة نضع أمامه ما يخاف منه لفترة في مكان آمن حتى يكتشف أنه لم يصب بأي أذى. أم المحور الثالث وهو العلاج المعرفي. أي أن يتعرض المريض لصور بعض الحيوانات التي يخاف منها، ثم الاقتراب من الحيوان بعض الشيء وهكذا.

ويقول الدكتور جمال فرويز: «تختلف مدة علاج المصاب برهاب الحيوانات من شخص لآخر حسب استجابته للمراحل الثلاث. فالعلاج الدوائي يستغرق شهر ونصف، والمتابعة تستغرق حوالي 6 أشهر».

 

الخوف من الحويانات الأليفة أحد صور الوسواس القهري، وعلاجه قديستغرق 6 أشهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى