حكايا ناس

السد العالي.. «حكاية شعب» جسد ملحمة تاريخية في ترويض النيل

السد العالي.. حلم كبير صنعه المصريون بإرادتهم، وذكرى خالدة لقوة الإرادة والعزيمة على الذهاب للمستقبل.

وللسد العالي ونهر النيل «حكايات وبطولات» مع شهر يناير.. ففي 9 يناير 1960 قام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بوضع حجر أساس السد.

وفي الشهر نفسه وبالتحديد في 15 يناير 1971 اكتمل الحلم والإعلان عن تشغيل السد العالي رسميًا، ليبقى شاهداً على إردة وتحدي المصريين للصعاب وحامياً مصر من مخاطر الفيضان وويلات الجفاف.

شخصية مصر

معركة الدبلوماسية المصرية التي قادها «ناصر» عبرت عن قوة الشخصية المصرية، منذ اللحظة التي رفض فيها البنك الدولي إقراض مصر من أجل السد، وسحب عرضه في 19 يوليو 1956، لتتحول الوجهة إلى موسكو.

وفي 27 ديسمبر 1958 أعلن الاتحاد السوفييتي، توقيع اتفاقية مع مصر وإقراضها لبناء السد، ثم اكملت مصر خطواتها في ديسمبر 1959، عندما وقعت اتفاقية توزيع مياه خزان السد بين مصر والسودان.

بدء العمل

بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى عندما وضع حجر الأساس في 9 يناير 1960، وشملت تلك المرحلة حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة، وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترًا.

تصميم هندسي مصري

وترجع فكرة بناء السد العالى فى المناطق العليا من النيل لخلق بحيرة صناعية من الماء العذب، واتخذ قرار البدء فى بنائه عام 1953 وشكلت لجنة لوضع تصميم للمشروع، وفى ديسمبر 1954، تم وضع تصميم للسد العالى بإشراف المهندس المصري موسى عرفة، والدكتور حسن زكي بمساعدة عدد من الشركات العالمية المتخصصة.


ماذا فعل السد لمصر؟

بلغت التكلفة الإجمالية لإنشاء السد في ذلك الوقت مليار دولار، وعمل السد على حماية مصر من الفيضان والجفاف، وقللت بحيرة ناصر من اندفاع مياه الفيضان مع تخزينها.

وساعد السد مصر في التوسع في المساحة الزراعية، بعد توفر المياه، مما فتح الطريق للتوسع في استصلاح الأراضي وزيادة مساحة الرقعة الزراعية، وعمل أيضاً على زراعة محاصيل أكثر على الأرض، وهو ما أتاح 3 زراعات كل عام.

مشروع القرن

وأصدرت الهيئة الدولية للسدود والشركات الكبرى تقريرا دوليا منذ سنوات، قُيِّم السد العالي في صدارة كافة المشروعات، واختارته الهيئة الدولية «أعظم مشروع هندسي شيد في القرن العشرين».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى