حكايا ناس

عزرا خميسة تعيد استخدام «الحناء» في تصميمات عصرية

يرتبط استخدام الحناء بتاريخ طويل يعود لآلاف السنين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. لعبت الحناء دورًا رئيسيًا كصبغة طبيعية تضفي على الجسم طابعًا جميلًا. واستخدمت في الاحتفالات الدينية والاجتماعية. ومؤخرًا؛ تمكنت المصممة عزرا خميس من استخدام الحناء في تصميمات عصرية.

إضفاء لمسة عصرية على فن قديم
إضفاء لمسة عصرية على فن قديم
إضفاء لمسة عصرية على فن الحناء القديم

تقيم المصممة عزرا خميسة في مدينة دبي، وتعد رائدة في تصميمات الحناء الحديثة. حيثُ تضفي لمسة عصرية على هذا الفن القديم. من خلال ابتكار تصاميم تتماشى مع اتجاهات الموضة العصرية. إلى جانب منتجات الحناء التي يمكن بيعها من خلال متاجر مستحضرات التجميل الكبرى.

يتابع عزرا خميسة أكثر من مئة ألف متابع عبر «انستجرام». وقد وصلت أفكارها الإبداعية إلى تعاون مع العلامات التجارية ودور أزياء الشهيرة مثل جوتشي وفيندي. وتود «خميسة» أن ترى منتجات الحناء تُستخدم طوال الوقت وليس فقط في المناسبات الخاصة.

دمج الأشكال التقليدية للحناء بالتصميمات الحديثة
دمج الأشكال التقليدية للحناء بالتصميمات الحديثة
فن قديم

تصنع صبغة الحناء من أوراق النبات. إن أصولها كمنتج تجميلي غير معروفة، ولكنها اُستخدم منذ آلاف السنين لأغراض تجميلية كصبغة للشعر والأظافر وتزيين اليدين والقدمين. وفقا لـ أدي سوليحات، المحاضر والباحث في الدراسات العربية في جامعة إندونيسيا.

تقول عذرا خميسة: «في طفولتي كنتُ أشاهدُ السيدات يستخدمن الحناء خلال الاحتفالات العائلية والأعياد. وعندما كبرتُ؛ رغبت في تطوير هذا الفن لجعله أكثر أناقة. لكنني كنتُ أخشى المناسبات التي لابد فيها من استخدام تصميمات حناء تقليدية».

تغير موقفها من الحناء 

تغير موقف «خميسة» من الحناء في حفل زفاف إحدى صديقاتها في عام 2017. إذا جربت تزيين وسط كفها بتصميم يسمى الروبية، وهو عبارة عن تلوين أطراف أصابعها. ورغم أن هذا التصميم خاص فقط بالجدات لكنه أعجبها ببساطته وجرئته.

بعد أسبوع، حضرت خميسة جلسة تصوير لعلامتها التجارية التي تحمل اسمها، وقتها التقط المصور يديها المغطاة بالحناء. عندما رأت خميسة الصور، بدأت ترى الحناء بشكل مختلف. بعد فترة وجيزة، بدأت حياتها المهنية كفنانة الحناء.

أشكال مبتكرة للحناء
أشكال مبتكرة للحناء
دمج الأشكال التقليدية للحناء بالتصميمات الحديثة

تحكي خميسة: «وقتها قررت استكشاف تصميمات مختلفة. وبدأت أضيف لمستي الخاصة عليها». جربت تصاميم جديدة على يديها أولاً. كما تتطوعت أختها وجدتها للتجريب. جدتها ليست من المعجبات دائما برسوماتها الحديثة؛ ولكن عندما تُعلق بشكل إيجابي، تفرح. تقول خميسة: «أيا كان ما تحبه جدتي، أعرف إنني نجحت عندما تطلب مني أن أرسم لها. وقتها يلتقي الشكل التقليدي الأصيل بالتصميمات الحديثة بشكل جديد ومختلف».

فن مرن يسمح بتجريب أشكال مختلفة في وقت قصير

في عملها، تعيد خميسة تصميم أنواع الأزهار التقليدية المزخرفة كرسومات خطية. وتستبدل المندالات المعقدة بأشكال هندسية بسيطة. وتحيي بعض التصميمات الزخارف التقليدية في شمال إفريقيا. في حين أن التصميمات الأخرى من الخطوط العريضة الطبوغرافية، والمناظر الطبيعية الصحراوية المجردة، والأعلام والكلمات المستوحاة سياسيًا هي إبداعاتها الفريدة.

تقول «خميسة» إن الطبيعة المؤقتة للحناء التي تدوم لأسبوعين، تسمح بمزيد من الأنماط “المجنونة” والتجريبية، مثل طباعة الفهد بالكامل. بالنسبة لأولئك الذين لا يريدون أن يحبروا بأنفسهم بشكل دائم، فإن الحناء توفر المزيد من المرونة وتجعل ثقافة الوشم أكثر شمولاً.

تصميمات عزرا خميسة
إبراز هويتها العربية من خلال الحناء
عائق رئيسي تغلبت عليه

هناك عائق رئيسي فمعجون الحناء يمتد إلى بضعة أيام فقط. تحتوي معظم معاجين الحناء الجاهزة على مواد حافظة وبعضها يحتوي على صبغة صناعية يمكن أن تسبب حساسية خطيرة.

تقول عزرا خميسة إن حل مشكلة العمر الافتراضي هو المجمدات الصغيرة، والتي يمكن أن تحافظ على معجون الحناء ستة أشهر.

كما تفكر في تصميم مجمدات خاصة بها وتتوسع في بيع الحناء في متاجر مستحضرات التجميل. أثناء ذلك باعت خميسة مجموعة حناء غير سامة في مايو 2020. كما أنشأ متخصصون آخرون في الحناء، مثل  Dubai Henna ، منصات على الإنترنت، مما يعكس الطلب المتزايد.

تأمل «خميسة» تسهيل الوصول إلى صبغة حناء عالية الجودة. لإلهام المزيد من النساء للإبداع في إضفاء تصميمات حناء مميزة على الجسد. مؤكدة يجب أن يكون استخدام الحناء سلوكًا دوريًا مثل تقليم أظافرك، وتصفيف شعرك، ومكياجك؛ لإضفاء لمسة جمالية دائمة عليكِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى