قصص ملهمة│شاب هندي يخصص 50 ألف دولار لأهل بلدته

فقد العديد من العمال في أغلب الدول مصادرَ رزقهم. بسبب قيود الإغلاق التي فرضتها جائحة كورونا. وفي منطقة حيدر أباد في الهند، لم يجد العمالُ أي دعم مادي يُذكر. وعلى ذلك شعر «دوساباتي» بمسؤوليته تجاه أهل بلدته وفكر في مساعدتهم
أراد الشاب الهندي «دوساباتي»، أحد سكان منطقة حيدر أباد. أن يخفف عن العمال المكافحين في المنطقة معاناتهم في ظل الظروف العصيبة. والتأكد من أنهم لن يعودوا إلى منازلهم بدون قوت يومهم. من خلال تخصيص نحو 50 ألف دولار من أمواله الخاصة، لإنشاء وتشغيل “ماكينة صراف آلي للأرز”. تهدف هذه الماكينة إلى توزيع الأرز والضروريات الأخرى على مدار 24 ساعة في اليوم، طوال الأسبوع.
إيثار شديد على امتداد الطريق

كان «دوساباتي» في المتجر يشتري لوازم عيد ميلاد ابنه؛ عندما لاحظ امرأة تشتري كمية هائلة من الدجاج، ما يقرب من 2500 دولار. انبهر «دوباساتي» بها، ولم يشعر بنفسه سوى يسألها عن الغرض التي تشتري من أجله الكثير من الدواجن. أخبرته السيدة -التي تعمل حارسة أمن في مخيم العمال المهاجرين- أنها تشتري طعامًا للمقيمين الذين نفد طعامهم.
يقول «دوساباتي» لـ «بيزنس إنسايدر إنديا»: «سألتُها عن راتبها، قالت إنه كان 6000 روبية هندية. وحدثتُ نفسي إذا كان بإمكان سيدة راتبها 6000 روبية فقط إنفاق نحو 2000 روبية على المحتاجين، فلماذا لا أفعل نفس الشيء؟».
لم يكن لدى «دوباساتي» أي فكرة إلى أي مدى سيأخذه شعوره بالمسؤولية تجاه أهل بلدته. فقد بدأ رحلته في العطاء ومساعدة الآخرين؛ دون انتظار مقابل من أحد.
أنفق من صندوق تقاعده لأجل هؤلاء العمال
لم تمضِ سوى فترة وجيزة ليحسم «دوساباتي» قراره بمرافقة حارسة الأمن إلى المخيم. هناك كتب قائمة بما يقرب من 200 شخص بحاجة إلى المساعدة. لكنه سرعان ما أدرك أن خطته في مساعدتهم لن تستمر سوى بضعة أيام. لذلك قام بصرف أموال تقاعده، وعمل مع تاجر محلي، وفتح مخزن طعام لكن دوسباتي لم ينته بعد.

باع قطعة أرض يمتلكها لتأمين التمويل
عندما علم «دوساباتي» أن مجموعة جديدة من العمال تطلب المساعدة، عمل على نقل عائلته إلى منزل أكبر. وباع قطعة أرض من أسلافه لتأمين التمويل. يقول «دوساباتي» في سعادة: «عندها دعمتني زوجتي وطلبت مني المضي قدمًا في المبادرة».
منذ إطلاق ماكينة الصراف الآلي للأرز في أبريل الماضي، انتشرت في البلدة مقولة «كرم دوساباتي». وهكذا يستكمل الشاب مشروعه الخيري بدعم من بعض المصادر الخارجية التي تتدفق الآن. ويقول الرجل الذي وضع “الإنسانية” هدفا نصب عينه إنه يأمل في الحفاظ على تدفق الموارد لمن يحتاجون إليها حقًا لفترة طويلة قادمة.



