تجربة أمريكية في العلاج بالموسيقى أثناء جائحة كورونا

اعتمدت مستشفى «Sharp» الأمريكية، مؤخرًا، أسلوب العلاج بالموسيقى، للمرضى المُحتجزين لديها بسبب إصابتهم بفيروس كورونا. وضمت المستشفى مُعالِجة موسيقية إلى طاقمها، للتخفيف عن المرضى والعاملين أيضًا ما يتكبدوه أثناء العلاج من فيروس كورونا، مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية.
تتفهم إيمي أندروز، المعالجة موسيقية في مستشفى شارب الأمريكية، حالة الضغط التي تسيطر على العاملين في المستشفى. وتتبع معهم أساليب العلاج بالموسيقى تبعث على البهجة والأمل، فتراها تخطو بهدوء وهي تعزف على الجيتار وتملأ طوابق المستشفى بالغناء.

الموسيقى ونفسية المرضى والعاملين
تقول كارمن كيركباتريك، ممرضة في وحدة العناية بالمستشفى: «كان أداء إيمي بمثابة نسمة هواء منعش لنا. كم ساعدني ذلك كثيرا في رفع معنوياتي خلال الأوقات الصعبة من جائحة كورونا. إن تجربة الموسيقى الداعمة التي يقدمها برنامج Arts for Healing للعاملين هي تذكير رائع بأن ما نقوم به جميعًا يحدث فرقًا».
اقرأ أيضًا: العلاج بالموسيقى.. أول مقهى متنقل لمرضى «ألزهايمر»
يعد تقديم تجارب موسيقية داعمة للعاملين إحدى الطرق التي تغيرت من خلالها وظيفة «إيمي» كمعالجة بالموسيقى استجابةً للوباء. يجد المعالجون بالموسيقى في المستشفى طرقًا جديدة للعلاج بالموسيقى. قبل الوباء، غالبًا ما كانت جلسات العلاج بالموسيقى بجانب السرير تتضمن زيارة العائلة والأصدقاء الذين كانوا في الغرفة. الآن، يشجع المعالجون بالموسيقى في مستشفى Sharp المرضى على الاتصال أو الدردشة بالفيديو مع أحبائهم أثناء الجلسات.
ارتجلت «إيمي» مع مريضين عبر الهاتف، عزفًا على الفلوت، وآخر على الجيتار. وساعدتْ مريضًا في تسجيل مقطع فيديو له وهو يغني لإرساله إلى والدته وصديقته. أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من صعوبة في الكلام والتواصل بسبب حالتهم، يتواصل معالجو موسيقى Sharp مع عائلاتهم للاستفسار عن تفضيلاتهم الموسيقية. تقول «إيمي»: «كانت استجابة العائلات إيجابية بشكل لا يصدق، بكى البعض وهم يعلمون أن أحبائهم سيتلقون العلاج بالموسيقى».

الموسيقى أداة شفاء قوية
تظهر الأبحاث أن الموسيقى يمكن أن تكون أداة شفاء قوية لتقليل القلق وتحسين الحالة النفسية والمزاجية والنوم للمرضى في المستشفى. وكذلك التغلب على الأزمات العاطفية.كما يعمل معالجو الموسيقى مع طاقم التمريض لتشغيل الموسيقى المفضلة لمرضاهم من خلال تلفزيون الغرفة.
تقول «إيمي»: «إنني أدعم المرضى في تذكر الموسيقى الجميلة وأرشدهم ليستمعوا لها كجزء من العلاج الخاص بهم. تُظهر الأبحاث أن الموسيقى التي نستمتع لها هي الأكثر فائدة لراحتنا».
تأثر وبكاء أثناء الاستماع
التقت «إيمي» مؤخرًا بمريضة كانت تواجه صعوبة في التعامل مع طول فترة المكوث في المستشفى. في بداية الزيارة، قالت المريضة إنها قلقة على صحتها وعائلتها وأموالها، ولا تعرف كم من الوقت مر أو سيمر عليها وهي قابعة هنا. ورداً على ما قالته المريضة، اختارت إيمي تشغيل أغنية “Landslide” لفليتوود ماك.
تقول «إيمي»: «أغمضت المريضة عينيها، وأخذت تبكي، وغنت بهدوء، مشيرة إلى السماء وهي تغني. ثم بدأت بإدخال مواضيع الدعم الروحي في الأغاني التي تلت ذلك. غنت المريضة بصوت عالٍ، بل ودعت أختها لمشاركة أغنية معها. قالت المريضة لشقيقتها، أريدك أن تعرفين أنني أتلقى الدعم. وأستمع الآن إلى موسيقى جميلة».



