حكايا ناس

مدرس موسيقى يتحدى كورونا.. والأطباء: لقد جعلنا نبكي

في وحدة العناية المركزة في مستشفى «McKay-Dee» في ولاية يوتا الأمريكية، يرقد مدرس الموسيقى المتقاعد جروفر فيلهلمسن، غير قادر على التحدث متأثرًا بفيروس كورونا. وبعد أيام من عزله وحيدًا في الحجر الصحي، استدعى «جروفر» أحد أفراد الطاقم الطبي، وطلب منهم ورقة وقلمًا، ثم كتب بخط عريض: أريد آلة كمان.

لم يسمع الفريق الطبي بمثل ذلك من قبل. فليس من المعتاد أن يشاهدوا رجلا يعزف على الكمان في الحجر الصحي. لقد أراد «جروفر» أن يشكر الطاقم الطبي لمساعدتهم له على تحدي الفيروس واستكمال الحياة. هكذا فكر «جروفر» أن الفن هو أرفع طريقة لتقديم الشكر، وأرقى سبيل للنجاة.

الموسيقى لغة للكلام

عندما سُئلت «ديانا» عن الطريقة التي يتحدث بها زوجها «جروفر» من خلال الكمان، وهل هي مفهومة بما يكفي؛ أجابت: «كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنه التحدث بها. إنه ببساطة يترك الكمان يتكلم نيابة عنه».

تقول الممرضة سيارا ساسي: «لم أستطع أن أمنع نفسي عن البكاء عندما سمعتُ عزفه لأول مرة يتردد في أروقة المستشفى». وعلى الفور هرولت «سيارا» إلى زملائها، تخبرهم أنه ينبغي عليهم ألا يفوتهم الإنصات لهذه الموسيقى الرائعة التي يعزفها المدرس المتقاعد جروفر فيلهلمسن.

اقرأ أيضًا: العلاج بالفن.. أسلوب عصري في علاج الاضطرابات النفسية

«لقد شعرتُ أنه يعزف لي أنا تحديدًا، إنه يعزف من قلبه ويمس قلبي أنا الأخرى. هذا الموقف لن أنساه لبقية حياتي». هكذا وصفت «سيارا» وقع أنغام الكمان عليها عندما ترددت في المستشفى أول مرة. ويضيف أحد طاقم التمريض: «لقد جعلتنا الموسيقى التي يعزفها الأستاذ «جروفر» نشعرُ بأن النورَ بزغ فجأة من قلب ظلام فيروس كورونا الذي بسط ظلاله على المستشفى. إنه إنسانٌ مثالي ومفعمٌ بالأمل. في هذه اللحظة شعرتُ أن الموسيقى فعلًا يمكنها أن تكونَ دواء حقيقيًا».

كثير ما سمعنا عن العلاج بالفن، واستخدام الفن في رفع روحنا المعنوية أو في التعبير عن آلامنا وأوجاعنا. وحدهم المبدعون قادرون على تحويل أحزانهم وأوجاعهم إلى أعمال فنية. ويمكن القول إن الإبداع يولد من رحم المعاناة، فهي مقولة صادقة 100%. وأكبر دليل عليها هو قصة جروفر فيلهلمسن. وأنت أخبرنا هل فكرت ذات مرة أن تواجه مرضك بواسطة الفن؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى