رانيا المغربي.. بطلة تحدت السرطان بالأكل الصحي واليوجا

فجأة وبعد 17 عاماً من الخبرة في مجال عملها.. قررت رانيا المغربي تغيير مسار حياتها.. تركت عملها بإحدى الشركات الخاصة واتجهت إلى دراسة اليوجا والتعمق في عالمها الواسع.
لم تتخيل «رانيا» بعد سنوات قليلة من قرارها المصيري، أن تنقلب حياتها رأساً على عقب.. فقد صدمها خبر إصابتها بمرض السرطان.. ولكن.. سرعان ما استطاعت التغلب على الصدمة وتحويلها إلى يقين وثقة في النفس بالقدرة على هزيمة هذا المرض اللعين.

بداية القصة
لم تتخيل «رانيا» وهى تجري فحوصات روتنينية تمهيدا لسفرها إلى دولة الهند في عام 2019، أن تكتشف إصابتها بسرطان الثدي.. فهى حريصة على ممارسة الرياضة وخاصة اليوجا.. وبعيدة عن مسببات هذا المرض من تدخين أو أكلات مشبعة بالدهون.
أنا الأقوى
تقول رانيا: «جميع الأطباء أكدوا أنه لا بديل عن اللجوء للعلاج الكيماوي قبل إجراء الجراحة.. ولكن الغريب ما وجدته في نفسي من ثبات».
وتضيف: «كنت بتكلم مع ربنا بالدعاء ووصلتنى علامات اعتبرتها رسائل من ربنا خلتنى اخترت الاتجاه للعلاج التقليدى مع العلاج البديل في نفس الوقت».
وتتابع: «خضعت لجلسات الكيماوي الأربعة التي أوصى بها الأطباء.. لكنني كنت مترددة بشأن الجراحة.. وطوال فترة العلاج كان لدي يقين بأنني لن أحتاج إلى إجراء عمليات جراحية وهو الإحساس الذي رفضه كل من حولي من أهلي وأصدقائي، وحتى الأطباء».

تحدي الجميع
وأضافت: «الدكتورة كانت بتكلمني بعد جلسات الكيماوي تقولي حجزتي موعد العملية؟.. أقولها لا.. تقولي مستنية إيه حرام عليكي هتضيعي كل ده؟.. وبعد انتهاء جلسات الكيماوي الأربعة وقبل عملية استئصال الورم.. قررت تحدي الجميع من أهل وأقارب وأصدقاء وأطباء ورفضت إجراء العملية على مسئوليتي الشخصية وبدأت في تطبيق كل ما درسته واتباع نظام غذائي نباتي».
إعادة ترتيب
وتقول رانيا: «فور علمي بالمرض أوقفت تناول السكريات والنشويات تماما وقالت السكر ده غذاء السرطان الأساسي.. ومارست تدريبات يوجا يومية وتنفس وتأمل وحرصت على العلاقة الإيجابية بالذات رافضة أي إحباط خارجي».
وتابعت: «أي حد كان يضايقني في الفترة دي كنت ببعد عنه.. بسمع صوت نفسي وبس وكان عندي يقين غريب إني هخف من غير عملية.. والمفاجأة إنني بعد إعادة الفحوصات بعد شهور مالقتش الورم».

حياة جديدة
وتضيف رانيا: «رغم صعوبة المرحلة دي لكنني اكتشفت جمال الضحك من القلب والتسامح، مافيش حاجة تساوي صدق المشاعر والضحك من القلب.. وللتخلص من المشاعر السلبية كنت بطلع كل اللي جوايا على الورق كأني بكلم حد».
7 شهور مقاومة
وأكدت رانيا أن التجربة حين عاشتها لم تكن بهذه البساطة التي تحكى بها عنها، فقد عاشت 7 أشهر من المقاومة والتعب والإجهاد والتحدي لكنها لم تيأس، ولتحفيز نفسها كانت تتابع كورسات نفسية عن شخص عالج نفسه من سرطان القولون بنفسه دون إجراء عملية.
وتقول: «التجربة أكدت لي حقيقة إن اليقين بالشفاء أحد أهم خطوات العلاج والحمد لله نجحت».
وحرصت رانيا على مشاركة رحلتها وتجربتها مع السرطان والعلاج والشفاء مع متابيعها على صفحتها الرسمية تحت هشتاج #الحياة_مع _السرطان، لكنها أكدت أن تجربتها لا يجب تعميمها على كل حالة مرضية.

تجربة شخصية
وشددت على أن رحلتها مع المرض كانت تجربة شخصية وأن اتباع العلاج التكميلي لا يغني عن متابعة الطبيب أو لا يعني أن يتجاهل المريض تعليمات الطبيب، وإنما ينبغي على كل مريض أن يتابع مع الطبيب المعالج وأخصائي التغذية حسب حالته ودرجة تطور المرض.
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email



