لايف ستايل

«الجنين المُحارب» يتخلص من ورم ضخم قبل مولده

علمت أدريانا (29 عامًا)، أن تراكم السائل الأمنيوسي (ماء الجنين) هو سبب الورم الكبير لدى جنينها. حيث شكل هذا التراكم كتلة ضخمة في الرئة اليمنى تضغط على المريء وتزيح القلب عن موضعه الطبيعي.

تم تشخيص جنين أدريانا أنه مصاب بتشوه في الرئة (CPAM)، وهو عيب خلقي نادر، يتضمن كتلة كيسية من أنسجة الرئة غير الطبيعية. يحدث هذا التشوه ما بين 12000 و 25000 حالة حمل حول العالم. وبعد فحوصات عديدة، أخبر الأطباء أدريانا وزوجها ميخا ماشبورن أن فرصة إنقاذ طفلهما لا تتعدى 10%.

تمسك بالحياة رغم ورم يسحق القلب

«أخبرونا بتوقع أسوأ نتيجة بعدم نجاح العميلة، لقد دُمرنا، ولا نعرف ما السبب في ذلك الورم أو ماذا سنفعل». هكذا تقول «أدريانا». ووفق خبير الأجنة، الدكتور داريل كاس، جراح ومدير مركز رعاية الأجنة في عيادة كليفلاند: «لا يوجد سبب وراثي، إنه مجرد حظ سيء». ومع ذلك، كان آل ماشبورن مصممين على البقاء متفائلين وإنقاذ ابنهم. تقول «أدريانا»: «شعرتُ أن الجنين يتحرك كثيرًا، أشعر حقًا أنه مقاتل».

التقى الزوجان بالطبيب «كاس» لأول مرة عندما كانت أدريانا حاملا في 33 أسبوعًا و5 أيام. على الرغم من أن الأخصائيين السابقين نصحوها بالانتظار بعد الولادة لإزالة الورم، اقترح الطبيب إزالة الورم بالكامل قبل الولادة. هذا يعني إجراء الجراحة ولا يزال الحبل السري للطفل مرتبطًا بالأم. سيسمح ذلك للطفل بتلقي الأكسجين والمواد المغذية من المشيمة، مع الحد من المضاعفات المحتملة التي يمكن أن تحدث إذا وُلد وتنفس من تلقاء نفسه.

يقول الطبيب «كاس»: «لقد رأيتُ مثل هذه الحالة مرات عديدة، إنه أمر مثير للقلق، لكنك ستتخطين الأمر أنتِ وطفلك بنتيجة جيدة». يتذكر «كاس» أنه أجرى هذه العملية بنجاح 19 مرة، لكنه يضيف: «إنها الأفضل تمامًا لحالة كهذه حيث يسحق الورم القلب».

بعد إزالة الورم
بعد إزالة الورم
خرج ملتصقا بالمشيمة بعد إزالة كتلة 8 سم من صدره

أمضت أدريانا الأسبوعين الأخيرين من حملها في المستشفى؛ فقد تأتيها لحظة المخاض أي وقت بسبب ارتفاع مستويات السائل الأمنيوسي لديها. وفي يوم 11 يونيو، كانت أدريانا في أسبوعها 36 ويومين من الحمل، بدأ الاستئصال. تقول أدريانا: «كنت متوترة للغاية، لم أجرِ عملية جراحية من قبل». تمت الولادة قيصرية، حيث أخرج كاس رأس الطفل وصدره، وبينما ظل ملتصقًا بالمشيمة، فتح صدره وأزال كتلة 8 سم، بحجم حبة الجريب فروت، كما يقول.

«لقد سارت الأمور بسلاسة». هكذا تقول «أدريانا». أطلق الزوجان على مولودهما الجديد اسم مافريك المُحارب (المُقاتل). وأمضى ستة أسابيع في الحضانة (وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة) قبل العودة إلى المنزل في 28 يوليو.

الآن يبلغ مافريك من العمر ثلاثة أشهر، يزن حوالي عشرة أرطال. وهو طفل مبتسم وسعيد واستولى على ألعاب شقيقه ميكا جونيور البالغ من العمر عامين. يقول كاس: «لقد تعافى تمامًا، ولم يعانِ من أي تلف في الدماغ ولا أي مضاعفات، سيكون طفلاً سليماً وبصحة جيدة».

المصدر:

https://people.com/health/cleveland-clinic-partially-born-baby-receives-life-saving-surgery/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى