سوشيال ناس

طبيب نفسي يفسر لماذا يتحرش بالغون بالأطفال؟

أثار انتشار مقطع «فيديو»، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لرجل يتحرش بطفلة في أحد عقارات المعادي في القاهرة، والذي تم تصويره من إحدى كاميرات المراقبة في العقار؛ حالة من الصدمة والاستنكار بين رواد السوشيال ميديا.

وحاول الرجل في الفيديو استدراج فتاة صغيرة خلف أحد الجدران في مدخل العمارة، وتحرش بها. ثم فوجئ بامرأة تخرج من باب خلفه، تسأله عن سلوكه بعد مشاهدة الكاميرا، مما نهاه عن استكمال فعله، حسبما أفاد الفيديو الذي خلق حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الشأن، كشف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، لمنصة «الناس. نت»، اليوم الثلاثاء، أن المتحرشين بالأطفال لديهم اضطراب يُسمى “بيدوفيليا”، وهو نوع من الاضطرابات الجنسية التي تعني الرغبة والميل في ممارسة الجنس مع الأطفال.

وأشار «فرويز»، إلى أن هذا الاضطراب يُصاب به المرضى في سن 12 أو 14 عاما، مضيفا أن المتحرش بالأطفال ربما يكون قد تعرض إلى تحرش أو اغتصاب في طفولته، وقد يكون هذا الفعل دافعه للانتقام من المجتمع، بتكرار ما حدث له في الصغر.

ورجح استشاري الطب النفسي، أن صاحب اضطراب “البيدوفيليا” يكون لديه نوع من النقص الجنسي نتيجة أنه شخص انطوائي، كما إنه لديه شعور بالنقصان تجاه الجنس الآخر، بالتالي يعوض هذا النقص مع الأطفال.

وأضاف فرويز أن اضطراب البيدوفيليا له علاج نفسي، ويمكن علاج صاحبه لدى أخصائي نفسي، ناصحا أن ذلك العلاج يكون بجانب تنفيذ العقوبة المذكورة في القانون المصري.
وعن بعض التعليقات التي قد تتعاطف مع المتهم بالتحرش من بعض رواد مواقع التواصل، يقول استشاري الطب النفسي: «كل شخص يحكم على الموقف بشكل مختلف، فمن يرى المشكلة ليس كمن وقع فيها أو متعاطف مع الضحية». مضيفا أن بعض التعليقات قد تكون غير معبرة عن حقيقة الأشخاص، وأن مواقع التواصل بها تعليقات شديدة المثالية، وأخرى شديدة التطرف.

وتصدر تريند «متحرش المعادي» موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وعبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن رغبتهم في القبض على الجاني، ومن ضمن المغردين الفنان محمد هنيدي الذي كتب عبر «تويتر»: «مشاهدة مقطع الفيديو المتداول للمتحرش بطفلة المعادي، لأنه مرعب لدرجة مخيفة، لكن الحسنة الوحيدة به هو إظهار وحش من وسط وحوش كثيرة تعيش بيننا، متخفيا بوجه بلاستيك وصفات بشعة».

وينص الباب الرابع بقانون العقوبات في مادتي (268) و(269)، إنّ كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك، يُعاقب بالسجن المشدد. وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) “الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادما بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم، أو تعدد الفاعلون للجريمة”، تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات، وإذا اجتمع هذان الظرفان معا يُحاكم بالسجن المؤبد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى