من «فرن منزلي» لافتتاح مخبز كبير.. قصة نجاح زوجين خلال الحجر المنزلي

مع الإغلاق الذي فرضته معظم دول العالم لمكافحة فيروس كورونا ومنها بريطانيا، بدأت «صوفيا» في مارس 2020 صنع الخبز في المنزل، وبعد مرور سنة، أصبحت الشابة البريطانية تملك مخبزاً خاصاً في لندن يستقطب أعداداً كبيرة من الزبائن.

بداية القصة
بدأت القصة عندما حضّرت «صوفيا سوتن جونز» وهي ابنة خبّاز، قطعة خبز لجارها القابع في الحجر المنزلي.
وتقول الشابة البالغة 29 عاماً إلى جانب زوجها «جيس» الذي يصغرها بعام: «لقد تحدث الجار مع أصدقائه وسرعان ما تهافت نحو 12 شخصاً أمام منزلنا».

وبات الموقع يضم 6 موظفين يخرجون المخبوزات من الفرن ويزيّنونها ويقطعون قوالب الحلوى المغطاة بالكريمة.
وغطّى الطحين سريعاً مسكن «صوفيا وجيس» وتقول الشابة: «قاعة الجلوس تحولت مخبزاً لنا واقتربنا من النوم على أكياس الدقيق».

توصيل طلبات
وبعد بضعة أسابيع، بدأ الزوجان اللذان كانا يبيعان إكسسوارات الطهو عبر الإنترنت قبل الجائحة، توصيل طلبيات عبر الدراجة النارية في المنطقة المحيطة بحي «كراوتش إند» حيث يقطنان في شمال لندن.

ويبيع «صوفيا وجيس» مخبوزات شهية بينها الخبز بالشوكولاتة والكرواسان والـ«كرافين» مزيج بين الكرواسان والمافن، لكن أنجح منتجاتهما يبقى الخبز بالعجين المخمر، وهو نوع رائج بشدة في بريطانيا.

شغف الحجر
وخلال فترة الإغلاق، نشر كثر من هواة صنع المخبوزات في بريطانيا وخارجها، صوراً عن محاولاتهم في هذا المجال، رغم تفاوت النتائج.
وتقول صوفيا: «هذه أقدم طريقة لصنع الخبز».
وتذكّر بأن خلال فترة الحجر «لم نكن نجد الخميرة، وبسبب هذا النقص، الناس فهموا أن بالإمكان صنع الخبز بطريقة مختلفة وهذا أفضل للصحة»، لأن عجينة الخبز المخمر تقلص درجة السكر في الخبز ويسهل الهضم.

نجاح سريع
وحصدت الوصفة نجاحاً سريعاً، ما دفع الزوجين إلى إطلاق حملة لحشد التبرعات لإنشاء مخبز في الحي.
وتخطت الحملة توقعاتهما وجمعا على إثرها أكثر من 33 ألف جنيه إسترليني (46 ألف دولار) بعدما كان هدفهما جمع 25 ألف جنيه إسترليني.

وأبصر المخبز ذو الواجهة الزهرية اللافتة بعنوان «ساوردو صوفيا»، النور في يناير الماضي.
ورغم ابتعاده قليلاً عن الشارع التجاري الذي يضم مخابز أخرى، استقطب الموقع طوابير الزبائن منذ فتح أبوابه.

ويقول «بن كلايبول» البالغ 43 عاماً خلال انتظاره أمام المخبز: «جربت كل شيء، هنا نجد الخبز الأفضل».



