امرأة من الهند تنجب توأما وهي تستقبل عامها الـ 73

في حالة غرائبية يندر حدوثها، أنجبت امرأة من الهند توأمًا وهي في الثالثة والسبعين من عمرها، وزوجها في الثانية والثمانين. تصدرت الهندية يرميتي مانجاياما، وزوجها راجا، عناوين الصحف الأجنبية. إذ أصبحت أكبر أم في العالم؛ لتؤسس عائلتها في النهاية قبل أن يتوفى زوجها بنوبة قلبية.
أم مسنة لكنها أسعد امرأة على الكوكب
«بينما كنتُ أسير في الشارع حاملة طفلي التوأم، وأشعر أنني أسعد امرأة على هذا الكوكب؛ لمحت نظرات جيراني الذين لم يتوقفوا عن التحديق بي». هكذا تقول «يرميتي»، موضحة كيف استطاعت تجاوز نظرة مجتمعها في أندرا براديش، الذي يستكثر على امرأة أن تنجب أطفالًا لمجرد أنها مسنة. تقول «يرميتي»: «عرفتُ ما يفكرون فيه، ومع ذلك فإن نظراتهم لم تفسد فرحي».
ستون عامًا من عدم الإنجاب
«يرميتي» امرأة من الهند، ظلت بلا أطفال طوال ستين عامًا تقريبًا بعد زواجها. وتقول: «عندما بلغت الـ 16، تزوجت من «راجا»، كان هو في الخامسة والعشرين من العمر، وسرعان ما سقطنا في الحب. صحيح أننا رغبنا كثيرًا في إنجاب أطفال، لكن ذلك لم يحدث طول أكثر من نصف قرن».

ما كان الجيران يدعونها «السيدة التي ليس لها أولاد». وتقول «يرميتي»: «على مر السنين، استشرنا الكثير من الاطباء وجربنا الكثير من الأدوية، لكن لا شيء يجدي نفعا. عندما كان عمري 40، في عام 1986، مررتُ بانقطاع الطمث في وقت مبكر، والذي كان مريعا. شعرتُ و كأن باب الإنجاب يُغلق في وجهي». حتى أن أقاربها كانوا يقترحون على زوجها أن يتزوج مرة ثانية. وتضيف: «راجا كان يطمأنني دائما أنه يحبني بغض النظر عن الإنجاب. وفي صيف عام 2018، كنت في 72 من عمري، وسمعت أن امرأة في الثلاثينات من عمرها في قريتي أنجبت طفلا بعد إجرائها عملية التلقيح الصناعي!».

التلقيح الصناعي
خلال اللقاء مع الدكتور أوماشانكار ساناكالا، المسؤول عن التلقيح الصناعي، ظن في البداية إنها في الخمسين من عمرها. وبعد إجراء اختبارات الدم واللياقة البدنية وفحص القلب، لم يتوقع الطبيب أن امرأة من الهند بإمكانها الإنجاب في مثل هذه السن. تقول «يرميتي»: «بكيتُ من الفرح عندما سمعتُ أن هناك فرصة للحمل. كان العلاج مكلفاً لكنه استحق كل مدّخراتنا».
سعادة لا توصف بالحمل
لم أكن أنتجُ بويضات، لذا بويضة مُتبرّع بها خُصّبت بسائل منوي من (راجا). كان العلاج مرهقًا -أُصبت بالحرارة والتعب -ولكن لم نصدق أن الدورة الأولى نجحت، وفي يناير 2019 أخبرني الطبيب أنني حامل. تحكي: كانت أسعد لحظة في حياتي، وراجا، البالغ من العمر 82 عامًا، لم يصدق أنه سيصبح أبًا. سخر منا مجتمعنا قائلين: مخطئة تحملين في هذا السن، ستموتين قبل أن يصبح طفلك راشدًا، لكن شوقنا تجاوز كل المخاوف الأخرى.

المعجزة اكتملت بتوأم
«عندما كنت حاملا في الشهر الثالث، قال لي الطبيب إنني حامل في توأم، ورغم أن الأخبار كانت مخيفة، فقد شعرت إنها معجزة. ومع أن الإرهاق كان لا يُحتمل، كنت لا أزال أحب الحمل. ولحسن الحظ لم أعاني من مضاعفات أخرى أو غثيان».
في سبتمبر ٢٠١٩، وضعت «يرميتي» بنتين توأم، بعملية قيصرية في الأسبوع الـ ٣٨. تقول «يرميتي»: «سميناهم راما تولاسي و أوما تولاسي وكان وزن كل منهما 4 أرطال. الإمساك بهما لأول مرة كان جميلًا وبقينا في المستشفى بضعة أسابيع حتى تأكد الاطباء أننا نحن الثلاثة بضحة جيدة».
«في باديء الأمر كان صعبًا. فأمرني الطبيب ألّا أرضع، لأن ذلك يضغط على جسدي، لذلك استعملت حافظات الحليب. كانت ليالي الارق لا هوادة فيها، لكنني وجدت ان التأمل يساعدني. ليس من التقليدي في الهند أن يهتم الزوج بالاطفال باكرا، لكنّ راجا ساعد بقدر المستطاع. وسرعان ما انخرطت في روتين وبدأت اتمتع بالحياة كأم».
أمل لا ينقطع
في أكتوبر 2020، توفي راجا بنوبة قلبية، عن عمر يناهز 84 عاما. تقول «يرميتي»: «كنتُ مفجوعة، لكن الفتيات ساعدتني على تخطي حزني. راجا قضى 13 شهرا مع التوأمين. والأمر صعب بدونه، لكن عائلتي وأصدقائي قريبون مني، ولدي مدّخرات وأمتلك منزلًا». وتتمنى «يرميتي» أن تحيا أكبر وقت ممكن كي ترى الفتاتين تكبران أمامها، لكنها اختارت صديق العائلة ليربي بنتيها إذا حدث لها أي مكروه.



