بعيداً عن فوضى الألعاب الالكترونية.. تعلَّم زيادة قدرتك على الإبداع

بعيدا عن فوضى وأضرار الألعاب الالكترونية، هناك عدة طرق لتنمية المهارات الإبداعية وتدريب العقل على اكتساب مهارات من شأنها زيادة قدرتنا على التفكير خارج الصندوق.
ويدور مفهوم الإبداع بشكل عام حول القدرة على إيجاد طرق جديدة لحل المشكلات والتعامل مع المواقف المُختلفة بمهارة والخروج منها بأكبر قدرٍ ممكن من النفع والاستفادة.
ولأن الإبداع مثل العضلات، يجب أن يتم تحدّيه وتدريبه والضغط عليه لتجاوز منطقة الراحة ومضاعفة إمكانياته. ويتم ذلك بإتباع عدة طرق، أهمها:
– اقرأ أيضا: من تابوت العهد إلى ماسة فلورنتين.. الكنوز الضائعة تداعب أحلام المغامرين

– دوّن أفكارك وقم بالشخبطة
تشدد دورات الكتابة الإبداعية دوماً على أهمية الاحتفاظ بدفتر ملاحظات لتسجيل الأفكار، والكتابة بانتظام سواء باستخدام ورقة وقلم أو باستخدام هاتفك المحمول. ولا تجعل الأمر يقتصر على الكتابة فحسب، بل قم بالشخبطة والرسم أيضاً.
وبحسب BBC Arts، وجدت دراسة أن الدماغ يمكن أن يكون في أزهى حالاته الإبداعية عند الرسم؛ إذ يمكن لهذا النشاط أن يهدئ الجانب المزدحم والواعي من الدماغ من خلال التنفيس غير المُجهد للأفكار، ما يزيد من فرصة تحقيق البصيرة الإبداعية.

– تغذية الشعور بالفضول
أحد العوائق الشائعة أمام تطوير قدراتنا الإبداعية، هو وصمنا لمشاعر الفضول بأنها سمة غير محمودة ومثيرة للإزعاج والتشتيت.
وبدلاً من توبيخ تلك الرغبة الدفينة في معظم الناس بشكل فطري، يجب مكافأة مشاعر الفضول وحب الاستكشاف عن طريق السماح لأنفسنا بالتجربة.
وتوضِّح مجلة Life Hack العلمية أن الأشخاص الفضوليين يطرحون دوماً الأسئلة المختلفة ويبحثون عن إجابات في أذهانهم بشكل مستمر، ما يجعل عقولهم نشطة على الدوام.
ونظراً لأن العقل مثل العضلات، فإن التمرين العقلي الناتج عن الفضول يجعل العقل أقوى وأقوى مع الاستمرارية وإشباع الفضول بالبحث والاستكشاف والانفتاح لتقبُّل الأفكار المختلفة.

– قم بتغيير محيطك
تؤكد التجارب والأبحاث أن إجراء التغييرات الطفيفة في المحيط العام لمكان قضائك للوقت يمكنه أن يشحذ من “نوبات الأفكار الإبداعية” لدى الإنسان.
وبحسب موقع مجلة Entrepreneur الأمريكية، يمكن أن تتراوح تلك التغييرات في المحيط من تبديل فنجان قهوتك الصباحية كل يوم، إلى تغيير فرش وترتيب ودهانات غرفة المكتب بشكل دوري للشعور بانتعاش التغيير.
وتوضح المجلة أنه بتبديل العناصر الموجودة على المكتب أو بتغيير خلفية الجهاز الذي تستخدمه للعمل، يمكن تحقيق مشاعر قوية بالتغيير وانتعاش الأفكار، ما يزيد قابلية الشخص على الابتكار.
ويقول عالم البحث النفسي الأمريكي روبرت إبستين، وفقاً للموقع: “إذا كنت تعلق يومياً بين نفس الأشياء القديمة في محيطك وأمام عينيك، وتتواصل مع نفس الأشخاص بنفس الكلام والمواضيع، وتتناول نفس الطعام من ذات الصحن، فأنت بالتأكيد أبعد عن الابتكار مما تتخيل”.
– اقرأ أيضا: امرأة من الهند تنجب توأما وهي تستقبل عامها الـ 73
– تحدّ قدراتك وتعلَّم الموسيقى
تمتلك عملية التنسيق بين التركيز الذهني وحركة الجسم لإنتاج الموسيقى قدرة كبيرة على تغذية الجانب الإبداعي للشخص. ويمكن أن يؤدي اختيار آلة مثل البيانو مثلاً إلى فوائد عظيمة عندما تبدأ في التدرب على حركات الأصابع الأساسية واستيعاب النوتات المختلفة على الآلة.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز، إن العلاقة بين القوة الإبداعية وممارسة الموسيقى معروفة ومُثبتة في مئات الأبحاث، كما عزا الكثير من عباقرة العالم مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين جزءاً من نجاحاته إلى تعلمه الموسيقى.

– تعلم الشطرنج وطور مهارتك فيه
وفي حين أن الشطرنج قد لا يبدو أكثر الهوايات تسليةً، إلا أن هناك قدراً مدهشاً من العمق المرتبط باللعبة العقلية وتخيُّل كل حركة واحتمالات تبعاتها؛ إذ يتميز الشطرنج بأنماط محددة وقابلة للتكرار تمتزج مع بعضها البعض بما يكفي للسماح بالمناورات الإبداعية والتفكير على المدى البعيد.
وأظهرت دراسة تناولتها مجلة “فوربس” أن لاعبي الشطرنج تفوقوا على مَن سواهم في إمكانيات الطلاقة والمرونة والابتكار.

– التأمل وممارسة الرياضة
تساعد التمارين الرياضية وممارسة التأمُّل على تسهيل عملية إنتاج الأفكار الإبداعية.
وبحسب دراسة في جامعة نيو مكسيكو عن تأثير الرياضة على نشاط الدماغ، اتضح حدوث تغيرات واضحة في نشاط الفصوص الأمامية للدماغ (Frontal Lobe) عندما ينخرط الناس في عملية التفكير الإبداعية.
ويساعد الجري أو التأمل في تنشيط حالة الدماغ المؤقتة تلك، وانخفاض النشاط في الفصوص الأمامية، مما يسمح بتدفق الأفكار والنشاط الإبداعي في المخ.




