حكايا ناسسلايدرمارس شهر المرأة

هدير صبيح.. ابنة المنوفية ترسم الأمل للسيدات ببقايا الأقمشة

من قرية «برهيم» بمحافظة المنوفية وعلى بعد ساعتين من العاصمة المصرية القاهرة؛  بدأت العشرينية «هدير صبيح» عقب تفشي جائحة كورونا مشروع «جرين فاشون»، لتعيد الأمل لحياة ثمان سيدات معيلات من نساء قريتها.

وقالت هدير :” أنا بشتغل في العمل التنموي مع النساء من بعد التخرج”؛ وتابعت أنها تركت المسار التقليدي والعمل كمعيدة بكلية الهندسة جامعة المنوفية، وذهبت وراء حلمها بالعمل المجتمعي، وأسست شركة «فريزيانا» المتخصصة في تسويق أعمال الهاند ميد، المُنتجة من قبل النساء.

مسابقة نوال مصطفى 2021
نوال مصطفى تتوسط الفائزات
نوال مصطفى تتوسط الفائزات

قاد القدر الفتاة العشرينية لإعلان مسابقة نوال مصطفى لرائدات الأعمال في نسختها الثانية والتي تستهدف رائدات الأعمال المتخصصات في الحرف اليدوية والتراث المصري، سرعان ما بادرت الفتاة على التقديم بفكرة مشروع «جرين فاشون»، المعني بإعادة تدوير هادر مصانع النسيج والملابس لمنتجات صديقة للبيئة غير تقليدية تحاكي الموضة العصرية. لم تتوقع الفتاة الوصول للقائمة القصيرة لأفضل 10 مشروعات من مختلف ربوع مصر.

“لمّا عرفت أني وصلت للقائمة القصيرة مصدقتش وفرحتى كانت كبيرة عشان هقدر أشغل ستات أكتر”. هدير صبيح

 

توج حلم المهندسة بالانتصار والوصول للفوز بالمركز الأول بالمسابقة والحصول على تمويل كامل للمشروع الذي يفتح بيوت العديد من السيدات المعيلات بالريف المصري “نفسي أوصل للمركز الأول عشان أقدر أشغل ستات أكتر وأفتح بيوت أكتر خاصة في فترة الكساد الإقتصادي بعد كورونا.”

هدير صبيح صاحبة مشروع جرين فاشون
هدير صبيح صاحبة مشروع جرين فاشون
مشروع جرين فاشون

«إحنا بننتج منتجات صديقة للبيئة من بقايا المصانع» فيعتمد مشروع «جرين فاشون» على الهالك من عملية الإنتاج في مصانع النسيج، وكذلك قطع الملابس القديمة التي لا تصلح للاستخدام مرة أخرى، وتحويلها بواسطة مجموعة من مصممي الموضة والسيدات المعيلات؛ لقطع فنية فريدة؛ فينتج المشروع ملابس بمختلف أنواعها، وحقائب للسيدات بمختلف استخدامتها وغيرها من الإكسسوارات “المشروع بيشتغل فيه 8 سيدات الأزياء منهم مطلقات وقصّر وظروفهم صعبة جدًا، دا غير مصممي الأزياء كمان”.

وفيما يتعلق بآليات تشغيل وتنفيذ المشروع، تقيم الفتاة بمحافظة المنوفية مما يجعلها قريبة من مدينة السادات التي تضم عدد كبير من المصانع، فتحصل على بقايا تلك المصانع من هادر الأقمشة وتحولها لمنتجات صديقة للبيئة بإضافة الألوان المستخدمة في الصبغة بشكل طبيعي من الخضروات والطحالب معمليًا.

مفيش مستحيل

“الستات طبعا إيدها تتلف في حرير بس طبعا مكنش عندهم أي خلفية عن إعادة التدوير وبعد كدا دربناهم وخرجنا منتجات تنافسية في أكبر أسواق عالمية”، حولت مديرة مشروع جرين فاشون المستحيل لممكن وواقع، فعكفت ليلا ونهارا على تدريب هؤلاء السيدات الريفيات على إعادة تدوير الأقمشة، والحصول على منتجات تنافس في مختلف الأسواق.

وسائل تسويق حديثة

عقب تفشي أزمة كورونا وإجراءات الإغلاق المشددة ومنع إقامة المعارض بحثت «صبيح» هي وفريق عملها عن آليات تسويق حديثة تتماشى مع الأزمة، فدشنت موقع إلكتروني لعرض المنتجات إلى جانب صفحة الفيس بوك الخاصة بالمشروع والتي تضم أكثر من 16 ألف مشترك “عملنا موقع متطور جدا لتسويق المنتجات وجالنا أوردرات كتيرة بس دا أخد مننا مجهود كبير جدًا”، إلى جانب ذلك اعتمدت «هدير» على إنتاج العديد من الفيديوهات الترويجية لمنتجات المشروع لجذب أكبر عدد من المستهلكين مستكملة “إحنا كمان مستخدمين تقنية على الموقع بتعرض المننتج بالتفصيل من كافة الاتجاهات والمقاسات كأنك بالظبط شايفاه على الطبيعة لجذب ثقة المستهليكن.”

الفوز ومرحلة جديدة

“الفوز بالمركز الأول كان مفاجئة كبيرة أوي ودا هيساعدني أوفر فرص عمل كتير لنساء قريتي”، بابتسامة تملىء الوجه عبرت «هدير صبيح» عن فرحتها العارمة بالفوز، والتي تمكنها من تحويل صناعة المسنوجات لنموذج مستدام متطور بديل عن صناعة المنسوجات الحالية التي تدمر البيئة، وتوفير فرص عمل لعدد أكبر من النساء غير القدرات ماديًا، مختتمة حديثها مع «ناس نت» بـ:”فرحتي مش بالفوز بس فرحتي كبيرة أني عرفت نموذج ملهم زي الكاتبة نوال مصطفى لأنها مثلنا الأعلى بالمجال التنومي خاصة مع فئات النساء المهمشة.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى