«ليزا» مهووسة الرياضة: ركضتُ 6 أميال بمعدة فارغة

أدمنت ليزا فويدز (19 عامًا)، رياضة الجري. لدرجة أنها ركضت 6 أميال على معدة فارغة، وكانت تختبئ في المرحاض لتتمكن من استكمال الماراثون. لكن الأطباء قالوا لها إن هذا الولع بالرياضة يمكن أن يودي بحياتها!
هدفت في البداية إلى تحسين أدائها الشخصي في الجري والتفوق في ناديها للجري لكنها؛ سرعان ما أصبحت مهووسة. تسللت للركض قبل المدرسة، لتقطع 40 ميلاً في الأسبوع، بالإضافة إلى تمارين يومية لمدة ساعتين و 70 ألف خطوة. تأكل بالكاد لتحاكي أنظمة التدريب المنشورة على «انستجرام» من قبل الرياضيين المحترفين ضعف عمرها.
اقرأ أيضًا: «بلاش تعاكسها» تجوب محافظات مصر لمحاربة التحرش
إنها تتحدث عن الأورثوريكييا (تقوية العظام)، حيث يكون المريض مهووسًا بشكل غير صحي بالأكل وممارسة الرياضة لمساعدة الآخرين. قالت ليزا: «كنت أجري كل يوم لأميال وأميال، على الرغم من شعوري بالتعب الشديد، عقليًا وجسديًا. أستطيع أن أتذكر إحدى الليالي التي قمت فيها بتمرين الإحماء في مضمار ألعاب القوى وكنت أبكي وأنا أركض. أعتقد أن جسدي كان يتوسل لي للسماح له بالراحة.. لكنني لم أفعل ذلك أبدًا».
انخفاض في الوزن
انحفض وزنها كثيرًا إلى ما بين 5 إلى 13 رطلًا فقط. لكن ليزا أخبرت أحبائها أنها ستقتل نفسها إذا منعوها من ممارسة الرياضة. رفضت في البداية الاعتراف بأنها تعاني من مشكلة، وانخفض معدل ضربات قلبها مرارًا وتكرارًا إلى 28 نبضة في الدقيقة مما جعلها في خطر حقيقي للموت. ولكن بفضل العمل الجاد والمساعدة المهنية، تمكنت من وضع حد لممارسة التمارين الرياضية الشديدة واتباع نظام غذائي وهي الآن تتمتع بوزن صحي، ولا تعمل.

كان الحافز لدىى «ليزا» لما تفعل، هو الانضمام إلى نادي دونكاستر لألعاب القوى، خوض سباق تنافسي. حيث لم تشعر أبدًا بالرضا الكافي. فقد وجدت نفسها في المركز الأخير في السباقات، لذلك قررت تغيير نظامها الغذائي.
النظام الغذائي المُتبع
تتألف الوجبات من قائمة “الأطعمة الآمنة” التي كانت تتكون أساسًا من الفواكه والخضروات. تجنبت “الأطعمة الخائفة” التي احتوت على أي شيء مثل السكر أو الدهون كالخبز الأبيض والبطاطس، وحتى المشروبات. كما خافت من تناول السعرات الحرارية السائلة وكانت ترمي عصير البرتقال من النافذة عندما يغادر والديها الغرفة.
على المدى القصير أصبحت من أفضل خمسين عداء في المملكة المتحدة لمسافة 3000 متر في أقل من 20 دقيقة. وأوضحت: شعرتُ أخيرًا أن الجري بدأ، بينما في الواقع، كانت حياتي تنهار. أثر ذلك على تعليمها لأنها كانت تأتي متأخرة إلى المدرسة كل يوم لأنها كانت تنتظر مغادرة والديها للعمل قبل الذهاب للجري.

نصف ماراثون
«عند عودتي من الماراثون، بعد أن قطعت ستة أميال، أي نصفه تقريبا،.كنت آكل الفاكهة فقط؛ سبع حبات من الفراولة، وإذا شعرت بالجوع فيمكنني تناول ثمرة موز». هكذا تقول «ليزا»، مضيفة: «بعد متابعة الكثير من الرياضيين المحترفين على الانستجرام، كنت أتطلع بقلق شديد إلى ما كانوا يأكلونه وعدد الأميال التي كانوا يركضونها». وتركد: على الرغم من أنهم أكبر مني بعشر سنوات، إلا أنني أردت أن أفعل ما يفعلونه، إن لم يكن أكثر.
انتحار إن منعوها من الجري
عام 2017 لاحظ والداها انخفاض وزنها بشكل مخيف، نقلوها إلى المستشفى، شُخصت بتقويم العظام ومُنعت من ممارسة الرياضة. لم تستطع التوقف وهددت بأنها ستنتحر إذا منعوها من الجري. فهمها الأطباء أنها فيؤر خطر شديد وأنها ربما تصاب بنوبة قلبية.
بعد خروجها من المشفى ذهبت الأسرة كلها رحلة على متن قارب في تركيا للاستلقاء والاسترخاء في الشمس والاستمتماع بعطلتهم.

رياضة في المرحاض
تقول «ليزا»: «وجدت هذا لا يطاق. لم أستطع الاستلقاء طوال اليوم دون رياضة. ذهبت إلى المرحاض كل 10 دقائق لأجري فيه، وأعد إلى 500 خطوة كما كنت أفعل ذلك».
في سن ال 16، نُقلت «ليزا» إلى مستشفى دونكاستر الملكي بواسطة سيارة إسعاف حيث أمضت ثلاثة أسابيع في استعادة وزنها. قالت: كنت في حالة إنكار لفترة طويلة جدًا. أخبرت الجميع، بمن فيهم نفسي، أنني أتناول الطعام بهذه الطريقة وأمارس الرياضة كثيرًا لأنني أخذت الجري على محمل الجد.
في مرحلة ما، انخفض معدل ضربات قلبها إلى 28 نبضة في الدقيقة. وأوضحت: «قيل لي إنني سأموت في هذه الأوقات، لأن قلبي كافح من أجل التأقلم».
تعافت بعد ثلاثة سنوات من الهوس
تم نقلها إلى عيادة متخصصة في اضطرابات الأكل في شيفيلد، أمضت سبعة أشهر على الكرسي وتحضر جلسات العلاج. عندما غادرت أخيرًا، كان وزنها 54 كجم. تعافت منذ ما يقرب من ثلاث سنوات منذ ذلك الحين ولكن لم تأتيها دورة شهرية مطلقًا، وعليها توخي الحذر حتى لا تجهد نفسها بسبب انخفاض كثافة عظامها.
قالت «ليزا»: «لابد أن يعرف الأشخاص الذين يمرون باضطراب الأكل أن هناك مساعدة ودعمًا وراء أي نجاح. المهم ألا ينتظر المرء حتى ينزلق إلى نقطة الانهيارة، بل اطلب المساعدة ممن حولك، بالتأكيد ستتغير النتائج إلى الأفضل».



