حكايا ناسسلايدر

شارع الخيامية.. البهجة في مصر لا تنقطع | فيديو وصور

مع بداية شهر رجب المبارك، ومع الاستعداد لشهر رمضان الكريم، يكتسي شارع الخيامية الكائن في نهاية شارع الغورية في حي الحسين، بالزينة والألوان التي تبعث على البهجة وتشعرك بأنك عدت عشرات السنوات إلى الخلف، حينما كان لشهر رمضان في مصر مذاق خاص وفريد. فمن يقوم بزيارة شارع الخيامية في شهر رمضان، يشعر بأنه يريد أن يقضي به شهر رمضان كاملًا.

اقرأ أيضًا: كيف شيد شباب في نيجيريا شركة إنتاج سينمائي من أفلام المحمول؟

مع قدوم شهر رمضان المبارك؛ يستعد محل «الحاج جمعة»، والمحلات المجاورة له لتعليق الزينة واستقبال الزبائن الذين يكثر عددهم في شهري رجب وشعبان. وخاصة في شهر شعبان الذي يكون ذروة حركة البيع في الشارع. في الليل تجد إضاءات فروع الزينة القماشية تعكس الضوء المبهر والمبهج الذي يشعرك بأجواء رمضانية بامتياز.

«الخيامية» رمز البهجة

يقول عصام علي، أحد التجار والباعة في المحل الكائن في شارع الخيامية: «إحنا في البداية كان شغلنا الهاند ميد اليدوي العادي، وهو أساس شارع الخيامية. وده اللي شهر الشارع طول السنين دي، طول السنة بنشتغل كدة، ولما ييجي موسم رمضان كل سنة ومع بداية شهر رجب بنبدأ نشتغل في الزينة، وزينة الطباعة والفوانيس والشخصيات الكارتونية المرتبطة بشهر رمضان». منذ حوالي 29 عامًا؛ وعصام يعمل في هذا الشارع الذي كبر وتربى به وشاهد بهجة رمضان كيف تكون.

«إنه الشارع المصري الوحيد المُبهر في رمضان». هكذا يصف عصام علي، شارع الخيامية، ويضيف: «أي حد من خارج المنطقة بتاعتنا هنا بييجي الشارع هنا ويشوف شهر رمضان، بيعجب بيه جدا وبيبقى نفسه يقضي شهر رمضان كله هنا. الأجواء عندنا جميلة ومبهجة».

اقرأ أيضًا: نزار قباني.. هل مازال رئيس جمهورية الشعر في منصبه؟

ينتظر زائري الشارع كل ماهو جديد، من باعة زينة الخيامية الشارع الأشهر في مصر، والذي يتحول من مجرد شارع لبيع الخيام والأدوات الخاصة بفِراشة المآتم والأفراح، إلى أكبر مُصدر للبهجة والسعادة وفرحة رمضان.

يقول «عصام»: «طول عمر شارع الخيامية مبهر في شهر رمضان، إنما الزينة اللي كانت موجودة زمان كانت القماش فقط. من 11 سنة بس دخلت الزينة الجديدة. قبل 11 سنة كان عندنا الشغل اليدوي فقط تدخلي تلاقي الناس قاعدة بتخيط وبتطرز بالإبرة الزينة، يعملوا حاجات المآتم والأفراح».

يتذكر «عصام» يتذكر المرة الأولى التي باع فيها زينة رمضان في هذا الشارع منذ حوالي 11 عامًا. حينها تحول الشارع للمرة الأولى ليبيع زينة رمضان وأفرع الضوء وزينة الخيامية. يعلق في هذا الشأن قائلًا: «زمان مثلا أول مرة نبيع زينة كانت المثلثات دي، الخيامية كان المتر بـ 2 جنيه، دلوقتي ممكن يوصل 5 و6 جنيه، لحد 12 و15 جنيه».

كورونا يكتم صوت البهجة

في العام الماضي، مرت فترة كورونا على شارع الخيامية بمثابة الرصاصة التي سكتت بعدها كل الأصوات، وتوقف الضجيج. لا حركة بيع وشراء، ولا زينة ملونة ومضيئة بالكهرباء. فقد طبقت الإجراءات الإحترازية، وقيود الإغلاق على المحلات بحد أقصى حتى الخامسة عصرًا.

اقرأ أيضًا: في ظل كورونا.. بعد الإفطار قد تنتظرك غرامات وعقوبة بالسجن

يستعيد عصام هذه الأيام قائلًا: «فيروس كورونا أثر بصورة كبيرة على الشارع. يعني إحنا بنستعد من شهر رجب بالزينة ونفرش الحاجة؛ لكن السنة اللي فاتت كلها محدش اشتغل ولا عمل فيها حاجة، الموسم كله كان واقف». لكنه يرى أن هذا العام مختلف تمامًا، فقد عادت بهجة رمضان تدريجيًا، ليظل شارع الخيامية علامة من علامات مصر المضيئة، وفقًا لتعبير البائع عصام.

شارع الخيامية.. صخب لا يهدأ

يظن البعض أن شارع الخيامية؛ يتوقف بصخبه المعتاد وأغنيات رمضان التي تصدح به طوال الوقت؛ مع نهاية شهر رمضان المبارك. ولكن هذا غير صحيح، بعد نهاية شهر رمضان؛ يظل فن صناعة الخيامية والتطريز؛ مستمرًا لا ينتهي. فهو فن فريد لا يوجد مثيله في العالم. وهو ما يضفي التفرد على هذا الشارع العريق، أقدم وأعرق شوارع القاهرة القديمة.

يقول «عصام»: «هو الشارع الوحيد الآن اللي بيبقى فيه الشغل اليدوي بأعلى جودة. وهو الشارع الوحيد في العالم اللي بيعمل شغل الهاند ميد بالإبر لغاية الآن».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى