سوشيال ناس

فتاوى الناس | متى يفطر الصائم إذا ركب طائرة تسير في اتجاه غروب الشمس؟

كتب: أحمد علي

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال عبر الموقع الإلكتروني، جاء في نصه: “أنا مصري مقيم في دبي، وكنت في رحلة عمل إلى أمريكا، وأنا صائم صيام رمضان، ويوم رحلة العودة كان يوم الجمعة وبدأته بالصيام ولم أفطر حتى بعد أن صعدت الطائرة؛ حيث بدأت رحلتي قبل المغرب بحوالي 3 ساعات، واستغرقت رحلتي 14 ساعة بالطائرة، ولم أشهد غروب الشمس طوال الرحلة، فأكملت الصيام حتى وصلت الطائرة وقت المغرب من يوم الغد إلى دبي.

ونظرًا لفروق التوقيت بين البلدين وصلت يوم السبت إلى دبي، وعلى الرغم من أنه كان يوم صيام طويلًا حوالي 28 ساعة، ولكن كان بالنسبة لي يومًا واحدًا بدلًا من يومين، فما حكم صيامي؟ وهل يجب عليَّ أن أقضيَ اليوم الناقص؟”.

وأجاب الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية بأن الشرع أمرنا بمراعاة العلامات الظاهرة في بداية الصوم ونهايته؛ كما في قولِه تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، وما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري.

– اقرأ أيضا: فتاوى الناس | ما حكم من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم؟

وأضاف أن العبرة في إمساك الصائم عن المفطرات بالتحقق من طلوع الفجر الصادق؛ إما حسًّا، أو بإخبار من يُعْتدُّ بإخباره، أو سماع أذان الفجر، وكذا الحال في الإفطار؛ فالعبرة فيه تكون بتحقق الصائم من غروب الشمس ودخول الظُّلمة؛ إما حسًّا، أو خبرًا، أو سماع أذان المغرب.

وذكر أن حالة راكب الطائرة التي تطير مثلًا على ارتفاع أحدَ عشر كيلو مترًا فوق سطح الأرض يتأخر غروب الشمس بالنسبة لمن هم في الطائرة حوالي ثلاث عشرة دقيقة ونصف الدقيقة عن أهل البلد الذي تطير فوقه الطائرة.

وأكد على أن طول مدةِ الصيام بسبب السفر يعد رخصة شرعية تبيح للمسافر الفطر، وعليه القضاء، وإذا ما أراد المسافر أن يتم صومه وظل مسافرًا على متن الرحلة لمدة متواصلة تجعل مجموع عدد ساعات صيامه في ذلك اليوم يزيد على ثماني عشرة ساعة؛ نظرًا لاستمرار ظهور الشمس وعدم غيابها في أي نقطة مرَّ بها أثناء التحليق في الجو، فالمختار للفتوى في هذه الحالة أن يعتمد في إفطاره على توقيت أهل مكة؛ فيصوم عددَ الساعات التي يصومونها في ذلك اليوم، ويفطر في نهايتها، ولا يضرُّه ظهورُ الشمس أمامَه، ولا يحتاج إلى قضاء ذلك؛ لأنه اتبع أمرَ الشرع الشريف بالتقدير لاختلال العلامات حال سفره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى