«الشنط البلاستيكية» تُسبب التسمم والعقم وضعف المناعة.. والدولة تتصدى بقوة

ظلت الشنط البلاستيكية لفترة طويلة جزءًا أساسيًا من السوق المصري، دون أن يكون هناك وعي مجتمعي بمخاطر هذا النوع من الصناعات البلاستيكية. حتى وقفت الدولة المصرية لذلك لما تجلبه الشنط البلاستيكية من أضرار بالغة على صحة المواطنين، والبيئة. وعلى ذلك بدأت مصر في التخلص من استخدام الشنط البلاستيكية واستبدالها بـ الشنط الورقية الصديقة للبيئة.

خطة قوية
بدأت مصر في تنفيذ خطة قوية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال الاتجاه إلى استخدام بديل حتمي، ألا وهو الأكياس ذاتية التحلل، بنفس الوزن والشكل، لكنها تختلف بإضافة مادة بسيطة أثناء التصنيع تُتيح تحلل تلك الأكياس خلال فترة معينة، ومن ثمَّ لا تُسبب أضرارا خطيرة كالتي تُسببها الأكياس الموجودة حاليًا.
اقرأ أيضًا: لماذا حلت الأجهزة الكهربائية محل مشجعي كرة القدم في الملاعب البلجيكية؟
يتم تصنيع الشنط البلاستيكية المتداولة حاليًا من مواد نفطية، مثل «البولى إيثيلين»، وهي عبارة عن سلسلة طويلة من ذرات الكربون والهيدروجين. وتحتاج البيئة إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط بشكل طبيعي. فضلًا عن أنها غير قابلة للتحلل العضوي، والطريقة الوحيدة للتخلص منها هي حرقها؛ ما يلوث الهواء والمياه ويهدد صلاحية الزراعة.

اجتماعات موسعة
أجرت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اجتماعات موسعة للتصدي لظاهرة الأكياس البلاستيكيه بقوة. آخرها مع وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري). من خلال الاعتماد على قانون المخلفات رقم ٢٠٢ لسنة ٢٠٢٠، والذي يتضمن مواد تتعلق بمراحل تصنيع البلاستيك، وأسس التداول والتدوير والتخلص من النفايات البلاستيكية.
اقرأ أيضًا: بحيرة البلاستيك.. أضخم منطقة ملوثة بالعالم
تتعاون وزارة البيئة مع المشروعات الأجنبية المهتمة بمواجهة مشكلة المخلفات البلاستيكية. وتحرص على عقد تحالف وشراكة مع ٨ شركات خاصة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية، ضمن المسئولية الممتدة للمنتج.
وتتبنى مبادرات المجتمع المدني في العديد من المناطق مثل الزمالك. إضافة إلى رفع الوعي من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة واللقاءات مع أصحاب المصلحة واعداد قاعدة بيانات تسهل عملية التواصل، والإعداد لحملة توعية لمخاطر البلاستيك ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية اتحضر للأخضر. وإعلان مدينة «دهب» خالية من البلاستيك. وإطلاق مبادرات مجتمعية مع الجامعات لرفع وعي الشباب كجامعة عين شمس والاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وكذلك أيضا دراسة نماذج لتجارب لدول مختلفة وقابليتها للتطبيق في الحالة المصرية.
حظر الاستخدام
استجابت الكثير من المحافظات لاستيراتيجية وزارة البيئة لمواجهة الأكياس البلاستيك، على رأسها محافظة البحر الأحمر حيث أصدر اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر، قرارًا بحظر استخدام الأكياس البلاستيكية بالمحال العامة في مجال الغذاء، وكذلك الصيدليات.
اقرأ أيضًا: دراسة أمريكية: لماذا قد يسبب البلاستيك العقم؟
وأوضح القرار الحظر النهائي لاستخدام الأكياس والأدوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة في كافة أنشطة الأطعمة والمشروبات. وكذلك حظر الاتجار فيها، عدا الأكياس الثقيلة الخاصة بتجميع القمامة.

خطورة كبيرة
تقول هبة شوقي، المدير التنفيذي لجمعية المحافظة على البيئة «هيبكا»، إن البلاستيك يتسبب في نفوق نحو 100 ألف كائن بحري كل عام، بالإضافة إلى مليون طائر من الطيور البحرية تنفق هي الأخرى جراء ابتلاع مواد وبقايا مخلفات بلاستيكية. وذلك يتسبب في التسمم والإصابة بالعقم، واضطرابات في الغدد والهرمونات. بالإضافة إلى زيادة تخزين الدهون، خاصةً وأنها تذوب بسهولة في المواد الدهنية داخل الجسم، وهو ما يؤدي بدوره لتشوهات في الأجنة والإصابة بالسرطان، واضطرابات في الجهاز العصبي، وحدوث خلل في القدرات العقلية على المدى البعيد.

تقول الدراسات والتجارب أن الشنط الورقية أكثر آمانا، وكذلك الحقائب القماشية القابلة لإعادة الاستخدام. هذا بالإضافة إلى أن ربات البيوت يُمكنهن العودة لاستخدام «شبكة الخضروات» والتي كُن يستخدمنها في العقود الماضية لشراء الخضروات أو الخبز، حيث تُعد بمثابة الخيار الصحي والآمن للحفاظ على صحة أولادنا.






