سوشيال ناس

بعد خروجها من القائمة السوداء.. هل تبدأ مصر صفحة جديدة مع حقوق العمل الدولية؟

تجتمع لجنة معايير العمل، في منظمة العمل الدولية، لإصدار تقرير سنوي خلال شهر نوفمبر من كل عام. تتناول خلاله أوضاع العمال في الدول الأعضاء، ومدى حرص هذه الدول على تطبيق الاتفاقيات والإجراءات التي تحفظ حقوق العمال.

يعرف هذا التقرير إعلاميًا بـ «القائمة السوداء». حيث يضم الدول التي تخالف قوانين العمل الدولية، وتنتهك حقوق العمال. وتتأثر الدول المدرجة في هذه القائمة، بانخفاض حجم الاستثمارات الخارجية الواردة إليها. وهو ما عانت منه مصر فترات طويلة، بسبب إدراجها ضمن القائمة السوداء منذ عام 2008م.

القائمة السوداء
مطالبات العمال بالحد الأدنى للأجور 2014م.
أربعون دولة عربية وإفريقية 

ضمت «القائمة السوداء» لمنظمة العمل الدولية، هذا العام، أربعين دولة عربية وإفريقية، ما عدا مصر. صحيح أن مصر تملك تاريخًا ليس بالقصير في القائمة السوداء. فقد أدرجت بها لأول مرة في عام 2008. وتم رفعها من القائمة السوداء، بعد ثورة يناير 2011م. وخصصت حينها منظمة العمل الدولية، حوالي 2 مليون دولار، لدعم التفاوض الجماعي، بين العمال وأصحاب العمل.

اقرأ أيضًا: منظمة الغذاء العالمية.. ستون عامًا من الحرب ضد الجوع

ولم تسفر تلك المفاوضات عن تحسينات كبيرة آنذاك، وسرعان ما دخلت مصر القائمة مرة أخرى في عام 2017م. ثم تم وضع مصر للمرة الخامسة على القائمة في عام 2019م. ولكنها هذا العام تخرج من جديد بعد أن تجاوز تقرير منظمة العمل الدولية إدراجها ضمن القائمة السوداء لعام 2021م.

القائمة السوداء
انتهاكات وخسائر ضخمة

تكبدت مصرُ خسائر اقتصادية ضخمة طوال تلك السنوات، بسبب إدراجها ضمن «القائمة السوداء» لمنظمة العمل الدولية. حيث قررت شركات عالمية سحب أعمالها من مصر بالفعل، لأنها أصبحت بيئة غير آمنة ومستقرة لأوضاع العمال وأصحاب العمل. ومن أبرز هذه الشركات؛ شركة «ديزني» العالمية، والتي حظرت دخول منسوجات مصرية بقيمة 150 مليون دولار، بسبب تدني مؤشرات مصر في 6 عناصر وهي: الاستقرار السياسي، حكم القانون، السيطرة على الفساد، المساءلة والتضمين والشفافية، إدارة النفقات.

اقرأ أيضًا: أولمبياد طوكيو.. حظوظ المنتخب المصري عبر التاريخ

يقول الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق، في تصريحات، إن مصر عانت طويلًا من عدم إصدار قانون للتنظيمات النقابية، بالإضافة إلى تهديد وضع النقابات المستقلة. وعندما تم رفع اسم مصر من القائمة السوداء، هذا يعني أنها قد بدأت في أخذ إجراءات جادة لاحترام الحقوق والحريات النقابية.

 

 

كيف أصبحت مصر دولة لا تنتهك حقوق العمال؟

جاء خروج مصر من القائمة السوداء، في عام 2021م، بعد أن أقرت منظمة العمل الدولية، بالإجراءات الإصلاحية الحاسمة التي اتخذتها مصر مؤخرًا، في مجال العمل والتعليم والصحة وغيرها. حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، إضافة إلى قرار بصرف حوافز وبدلات انتقال العاملين إلى العاصمة الإدارية بقيمة 1.5 مليار جنيه.

اقرأ أيضًا: شارع الخيامية.. البهجة في مصر لا تنقطع | فيديو وصور

وضمت هذه القرارات أيضًا صرف منحة العمالة غير المنتظمة لمتضرري جائحة كورونا. إضافة إلى حافز تطوير المعلمين في قطاع التعليم قبل الجامعي بتكلفة إضافية قدرها مليار جنيه، لتصل التكلفة الكلية إلى 2.5 مليار جنيه. إضافة إلى صرف العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية بنسبة 7٪.. وصرف علاوة خاصة بنسبة 13٪ من الأجر الأساسى أو ما يقابله فى المكافأة الشاملة للموظفين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى