من يحمي الشباب من الإصابة بفيروس كورونا مرتين؟

من خلال فحص ومتابعة 3 آلاف من قوات البحرية الأمريكية، تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عامًا؛ أثبت باحثون من كلية الطب في مانهاتن أن 10% من عينة الدراسة الذين أصيبوا سابقاً بفيروس كورونا، قد أصيبوا بالفيروس مرة أخرى.
وحذر مؤلفو الدراسة أنه على الرغم من العدوى السابقة ووجود الأجسام المضادة، إلا أن التطعيم لا يزال ضروريا حتى للشباب، لتعزيز الاستجابات المناعية ومنع إعادة العدوى والحد من انتقالها. وأضافوا أن الشباب يجب أن يأخذوا اللقاح كلما كان ذلك ممكنا.
اقرأ أيضًا: 97% من كوكب الأرض غير سليم بيئيًا
حسب الدراسة التي أجريت بين مايو ونوفمبر 2020، 19 من 189 من أفراد البحرية المصابين بـ«كوفيد- 19» سابقاً، أصيبوا بفيروس كورونا مرة أخرى. وقد تمت مقارنة هذا مع الإصابات الجديدة في 50 ٪ (1079 من أصل 2،247) من المشاركين الذين لم يصابوا سابقًا بالفيروس.

مازال الخطر قائمًا
على الرغم من أن الدراسة كانت على المجندين الشباب، ومعظمهم من الذكور، يعتقد الباحثون أن خطر عودة العدوى ينطبق على العديد من الشباب. على سبيل المثال؛ وجدت دراسة أجريت على أربعة ملايين شخص في الدنمارك أن خطر الإصابة كان أعلى بخمس مرات عن الأشخاص الذين لم يصابوا بالمرض من قبل.
ولكن الباحثين وجدوا أن 0.65 ٪ فقط من أولئك الذين أصيبوا بفيروس كورونا خلال الموجة الأولى للدنمارك؛ أصيبوا مرة آخرى خلال الموجة الثانية، مقارنة مع 3.3 ٪ من الأشخاص الذين اختبروا إيجابيا بعد أن كانوا سلبيين في البداية.
دراسة أخرى تثبت العكس
وبالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أخرى أجراها العاملون في مجال الرعاية الصحية البريطانية أن أولئك الذين لم يصابوا سابقا كان لديهم خمسة أضعاف خطر الإصابة من الأشخاص الذين كانوا مصابين في الماضي.
وقال البروفيسور ستيوارت سيالفون، مؤلف الدراسة البارز: «من المهم أن نتذكر أنه على الرغم من الإصابة السابقة، يمكن للشباب التقاط الفيروس مرة أخرى. الحصانة غير مضمونة بعدوى سابقة، ولا تزال هناك حاجة إلى التطعيمات التي توفر حماية إضافية لأولئك الذين أصيبوا بـ فيروس كورونا».

اختبارات إضافية للفهم
تم عزل المجندين أصحاب نتائج الفحص الإيجابية للمرة الثانية خلال الدراسة، وتابع الباحثون اختبارات إضافية. كما أخذت مستويات الأجسام المضادة من المشاركين المصابين الذين لم يعاودوا العدوى خلال فترة الدراسة.
اقرأ أيضًا: إدارة «فيس بوك»: اختراق بيانات نصف مليار مستخدم خطأ المستخدمين
ومن بين 2,346 مشاركًا تابعوا هذا التحليل لفترة طويلة، كان 189 منهم إيجابيي و 2,247 منهم إيجابيي منذ بداية الدراسة. وفي كلتا المجموعتين، كان هناك 1,098 (45%) عدوى جديدة خلال الدراسة، ومن بين المجندين الذين كانوا مصابين، أصبح 1,079 (48%) مصابين بالعدوى.
العدوى من جديد رغم الأجسام المضادة
درس المؤلفون استجابات الأجسام المضادة للمشاركين المصابين بالعدوى لفهم سبب حدوثها. ووجدوا أنه من بين المجموعة الإيجابية، فإن المشاركين الذين لديهم أجسام مضادة ضد الفيروس أقل من المشاركين الذين لم يصابوا من الأساس.
عندما قارنوا الإصابات الجديدة، وجدوا أن المرضى الذين كانوا مصابين بالفيروس من قبل وعاودوا الإصابة به كان لديهم أجسام مضادة بنسبة عشر مرات أقل من من الاشخاص المصابين لأول مرة.

قادرين على نقل الفيروس
هذا يشير إلى أن بعض الأفراد الذين أصيبوا لا يزالون قادرين على نقل فيروس كورونا، ولكن الباحثين لاحظوا أن هذا سيحتاج إلى مزيد من التحقيق.
وفي الدراسة، كانت معظم الحالات الجديدة عديمة الأعراض 84% (16 من أصل 19 مشاركاً) من المجموعة الإيجابية، و 68% (732 من أصل 1079) من المجموعة الإيجابية أو كانت لديها أعراض خفيفة، ولم يتم إدخال أي منها إلى المستشفى.
لاحظ المؤلفون بعض القيود على الدراسة، بما في ذلك عدم وجود تفسير للأشخاص الذين لديهم اجسام مضادة منخفضة جدا رغم اصابتهم بالفعل.
وقاية ستة أشهر فقط
أوضح الباحثون في دراسة في مجلة The Lancet طب الجهاز التنفسي، أنه على الرغم من أن الأجسام المضادة الناجمة عن العدوى الأولية وقائية إلى حد كبير، إلا أنها لا تضمن فعالية تقييد فيروس كورونا أو كسب مناعة ضد العدوى اللاحقة منه، كما ذكرت الدراسة.
اقرأ أيضًا: مشادات حادة مع محمد رمضان.. وعمرو أديب: لو محدش رباك أنا هاربيك | فيديو
ووجدت دراسة منفصلة نشرت في مجلة لانسيت في مارس أن غالبية الأشخاص الذين أصيبوا بـ كوفيد -19 محميين من الإصابة به مرة أخرى لمدة ستة أشهر على الأقل، ولكن كبار السن أكثر عرضة للعدوى من الشباب.
قدرة الفيروس على التلاعب هي السبب
وفي سؤال الطبيبة المصرية دينا نبيل طبيبة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ناصر العام عن سبب الاصابة بكوفيد العديد من المرات رغم تكوين الجسم اجسام مضادة قالت: هذا سؤال يصعب الاجابة عليه من كافة أطباء المناعة في العالم خاصة أن عمر كوفيد سنة وشهرين تقريبا في عالمنا وتلك فترة ليست كافية بالمرة للبحث العلمي ليقول رأيه الشامل فيه. واستكملت نبيل: لكن رأيي الشخصي النابع من المقارنة بأمراض أقدم منه كالانفلونزا مثلا تكون أجسادنا منها أجساما مضادة وعلى الرغم من ذلك نصاب بها كثيرا. هذا يرجع إلى قدرة الفيروس على التحور والتلاعب والتغير مع الوقت. حتى اللقاح فايزر أعلنت أمس عن جرعة ثالثة للتطعيم.



