سوشيال ناس

دراسة حديثة تتوصل لطريقة جديدة لاستعادة حاستي الشم التذوق لمرضى كورونا

يُعد فقدان حاستي التذوق والشم، من أبرز أعراض الإصابة بفيروس كورونا. وتشير التجارب والإحصائيات أنه من الممكن أن تستمر حالة فقدان الشم والتذوق، فترة ليست قليلة بعد التعافي من الفيروس. وقد يخضع عدد من الأفراد إلى الاستمرار في العلاج للتخلص من آثار هذه الحالة؛ لكن ذلك قد يزيد الأمر سوءًا ويؤدي إلى أعراض جانبية. ومؤخرًا توصل باحثون إلى طرق آمنة، لاستعادة حاستي الشم التذوق، دون أعراض جانبية ضارة.

أفضل طريقة

يستعيد المتعافون من فيروس كورونا -أحيانًا- قدرتهم على الشم والتذوق تلقائي بعد انقضاء فترة التعافي. ولكن ذلك قد يستغرق لدى البعض شهورًا عديدة.

اقرأ أيضًا: «أثرياء الكورونا» ملياردير جديد كل 17 ساعة والهند بالمركز الثالث

ومن العلاجات التي توصف عادة للمرضى أدوية تسمى “السترويدات القشرية” التي تخفف مستوى الالتهابات في الجسم، وهي تستخدم الآن لعلاج أمراض أخرى مثل الربو.

وفي ذلك السياق، توصل باحثون في كلية الطب في جامعة إيست أنجليا البريطانية، إلى طريقة أفضل لاستعادة حاسة الشم لدى المتعافين من فيروس كورونا، وهي المشاركة في «دورات لاستعادة حاسة الشم».

وتعتبر هذه الدورات من أفضل الحلول لمواجهة هذه المشكلة، رغم أنها قد تستغرق عدة أشهر، إلا أنها الطريق الألطف والأكثر فعالية من المنشطات أو «الكورتيكويدات»، التي توصف عادة لمرضى الربو، والتي يمكن أن يصاحبها أعراض جانبية شديدة الخطورة مثل تقلب المزاج أو ارتفاع ضغط الدم.

دراسة حديثة تتوصل لطريقة جديدة لاستعادة حاستي الشم التذوق لمرضى كورونا
اختبار الشم والتذوق
الروائح المختلفة

تبدأ هذه الدورات بطلب من المشاركين شم عدة روائح على مدى شهور من أجل إعادة تدريب الدماغ على التعرف على الروائح المختلفة. ويحرص القائمون على هذه الدورات تعريض المشاركين للأشياء والأطعمة ذات الروائح الكثيفة مثل البرتقال، النعناع، الثوم والقهوة عدة مرات في اليوم؛ وبالتالي تدريب أدمغتهم على التعرف على الروائح.

ومن ناحية أخرى يرفضُ البروفيسور كارل فيلبوت، المشرف على الدراسة، استخدام «السترويدات القشرية»، في علاج الأعراض طويلة المدى، ليس بسبب الآثار الجانبية الخطيرة لها فحسب، بل لأنها بدون فائدة أيضًا.

ويرى العلماء أن هذه الدورات هي أفضل طريقة لاستعادة حاستي الشم والتذوق. فالتدريب يساعد على الشفاء، ويحفز قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه، واستعادة وظائفه التي عطلها المرض، وبالطبع عودة الشم له تأثير نفسي ومعنوي كبير على المصاب في ثقته أنه عاد شخص طبيعي مرة أخرى غير مصاب بكورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى