في الهند.. الأهالي يستقبلون المصابين في سياراتهم الخاصة بالشوارع

في مدينة غازي أباد في الهند، وأمام أحد معابد السيخ، بدا الشارع مثل جناح طوارئ في إحدى المستشفيات. تزدحم فيه السيارات التي تحمل مرضى يكافحون لالتقاط أنفاسهم الأخيرة، من أسطوانات أكسجين محمولة باليد.
رقم قياسي
ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريكانية، الجمعة الماضية، أن أعداد الإصابات في الهند وصلت إلى 332730 حالة، ارتفاعا من 314835 يوم الخميس. وأعلنت وزارة الصحة الهندية، السبت، تسجيل أكثر من 400 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، بمعدل حالة وفاة واحدة كل 5 دقائق، وهو المعدل الأسرع في العالم منذ بداية الوباء.
اقرأ أيضًا: كيف انتشرت «كورونا»؟.. أول فيلم وثائقي من «ووهان» يكشف خفايا تفشى الوباء
بات وضع المستشفيات مترديًا للغاية؛ لا مزيد من الأسرّة ولا اسطوانات الأكسجين. ما دفع شرطة المركزية لنشر قواتها حول المستشفيات لمنع سرقة الأكسجين. وتشهد الشوارع آلاف المصابين النائمين على نقالات خارج المستشفيات، خاصة في العاصمة الهندية. وتزداد معدلات الإصابة أربعة أضعاف عن ما كانت عليه في الموجة الأولى في الولايات الشمالية مثل: جوجورات، وراجستان وأوتار براديش. أما في الجنوب، مثل «أندرا براديش»، وفي أقصى الشمال الشرقي في الهند، تزداد معدلات الإصابة أيضًا ولكن مع عدم اتخاذ إجراءات الأغلاق حتى الآن.

التبرع بالسيارات
ولمواجهة هذه الأزمة التي تعيشها المستشفيات الهندية تبرع الكثير من الأهالي والمتطوعون بسياراتهم الخاصة لاستقبال المصابون وتوصيلهم بأجهزة الأكسجين في الشوارع وأمام أعين الجميع لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الموت.
اقرأ أيضًا: الآلاف يدعمون «فاطمة» على منصات «الناس. نت»: تجربة احتضان فريدة
وحذرت الكثير من المستشفيات في دلهي أنها على وشك الانهيار. وفي مستشفى “العائلة المقدسة” امتلأت وحدات العناية الفائقة عن آخرها، ولا يوجد مكان لاستيعاب المزيد من المرضى، وقال طبيب يُدعى سوميت راي لشبكة إخبارية محلية: “كل مستشفى تقريبا على حافة الهاوية، إذا نفد الأكسجين، فلا مفر لكثير من المرضى”.

وأضاف: “سيموتون.. سيموتون في غضون دقائق، يمكنك أن ترى هؤلاء المرضى، إنهم يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي ويحتاجون إلى أكسجين عالي التدفق، إذا توقف الأكسجين سيموت معظمهم”.
اقرأ ايضًا: لوريتا هارمس.. قصة طباخة لا تأكل الطعام منذ 6 سنوات
وقالت مادو هاندا، المدير الطبي لمستشفى مولشاند: «لقد أبقينا على كل موظفينا الليليين في العمل، للتأكد من إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، نأمل أن يأتي الإمداد في الوقت المناسب، إنه أمر لا ينتهي، فهو يحدث كل يوم».

تأمين سرير
ومع تطور الجائحة في الوقت الحالي أصبحت عملية تأمين سرير في مستشفى خاصّ، إنجازًا شبه مستحيل، وسط امتلاء الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بالكامل، بما في ذلك أسرة وحدات العناية المركزة، والنقص الحاد في الأكسجين، والأدوية التي تستخدم في بروتوكول العلاج ضدّ الفيروس مثل «رميديسفير»، والمنقطع تماما عن الصيدليات والمستشفيات.
وواجهت حكومة مودي انتقادات، لأنها تراخت وسمحت بتجمّعات دينية وسياسية عندما انخفض عدد الإصابات اليومي دون عشرة آلاف حالة ولم تخطط لتعزيز نظام الرعاية الصحية.



