سوشيال ناس

وتعيش بسمة الجزائر.. جميلة بوحيرد تهزم كورونا

في عام 1954م؛ انضمت فتاة عشرينية تدعى جميلة بوحيرد إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وسرعان ما أبدت شجاعة أهلتها للاتحاق بصفوف الفدائيين، فكانت أول فتاة تطوع مع زميلتها جميلة بوعزة لزرع القنابل في طريق القوات الفرنسية. وفي عام 1957م أصابها أحد الضباط الفرنسيين برصاصة في كتفها، فلم تتمكن الهرب، وسقطت على الأرض والدماء تسيل منها، ومن هنا بدأت رحلتها القاسية مع التعذيب لثلاث سنوات داخل المعتقلات الفرنسية.

"جميلة

وكعادة جميلة بوحيرد؛ فهي لا تعرف الاستسلام، روح القتال تغذي عروقها، لذلك عندما أصيبت مؤخرًا بـ فيروس كورونا، قال أطباء مستشفى مصطفى باشا الجامعي، في العاصمة الجزائرية، إن إصابتها بفيروس كورونا كانت خفيفة ولا تستدعي القلق. وأضاف الأطباء أنها كانت موجودة في وحدة متخصصة لمحاربة الوباء بالمستشفى، وأن فريقا طبيا كاملًا كان يسهر على متابعة حالتها.

اقرأ أيضًا: الطبيب باتش آدمز بعد بتر ساقه: سأحولها لأداة كوميدية للتخفيف عن المرضى

وتسبب خبر إصابة جميلة بوحيرد بفيروس كورونا في صدمة كبيرة للرأي العام. وسارع وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد، ووزير العمل هاشمي جعبوب، إلى زيارتها في المستشفى للاطمئنان على صحتها، والتأكيد على وقوف الجزائر دولة وشعبا إلى جانبها دائما. ولقد أثار دخول «بوحيرد» إلى المستشفى جدلاً كبيرا حول وجهة جرعة اللقاح المضاد لفيروس كورونا التي كانت مخصصة لها قبل تأكد إصابتها.

"جميلة

قالت وزارة الصحة الجزائرية، إنه تم التكفل بالمجاهدة جميلة بوحيرد، بمجرد بداية ظهور أعراض إصابتها بفيروس كورونا. ونفت ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بخصوص تحويل جرعة اللقاح المضاد لفيروس كورونا التي كانت مخصصة للسيدة بوحيرد. وذلك في إشارة إلى منشور لصحافي معروف، جاء فيه أن اللقاح الذي كان مخصصا للمجاهدة جرى تحويله، إلى سياسي إسلامي، من دون أن يذكر من هو.

اقرأ أيضًا: أدولف هتلر.. نباتي ورسام وولد في النمسا لأب غير شرعي

تداول البعض فور إصابة المناضلة الجزائرية بـ فيروس كورونا؛ توقعات حول عدم قدرتها على المقاومة، بسبب قسوة الظروف وتجاوزها للخامسة والثمانين من العمر. لكنها بعد أسبوع قضته على فراش المرض؛ اتنتصرت بقوة وغادرت المستشفى، بعد أن تأكد الأطباء من تماثلها للشفاء تماما من فيروس كورونا. وتواصل «بوحيرد» الآن مرحلة النقاهة في بيتها، رفقة أفراد من عائلتها وأصدقائها المقربين.

أيقونة النضال الجزائري
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى