أوروبا توافق على رفع الملكية الفكرية عن لقاحات كورونا.. ومعارضة الشركات

يعتبر العامل الأساسي في تحقيق أكبر مكاسب لشركات الأدوية في ظل المنافسة الشرسة بينها، هو توقيت الوصول لأفضل لقاح، وذلك ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعلان مقترح رفع الملكية الفكرية للقاحات المضادة لكورونا حتى يمكن لشركات الأدوية الوصول للقاح في وقت سريع.
في الوقت الذي تتزايد فيه اصابات كورونا في مختلف أنحاء العالم؛ تشتعل المنافسة بين شركات الأدوية للوصول إلى أفضل لقاح للفيروس في أسرع وقت يمكنهم من تحقيق عائد مادي ضخم.

موافقة أوروبية
بعد أيام قليلة من إعلان هذا المقترح الأمريكي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة الاقتراح الأمريكي برفع حماية الملكية الفكرية للقاحات فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19»، وذلك بهدف تسريع الإنتاج والتوزيع.
ورحبت منظمة «جافي» بقرار الرئيس الأمريكي للتنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات.
وقالت فون دير لايين إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة أي اقتراح من شأنه معالجة الأزمة بطريقة فعالة وعملية، وتابعت :«نحن مستعدون لمناقشة كيف يمكن أن يحقق الاقتراح الأمريكي هذا الهدف»، داعية جميع الدول المنتجة للقاحات إلى السماح بتصديرها بحسب ما نقلت فرانس برس”.

التحالف العالمي
ولقيت فكرة أمريكا ترحيباً كبيراً من قبل المنظمات العالمية، على رأسها التحالف العالمي للقاحات والتحصين «جافي»، الذي رحب بالفكرة اليوم الخميس على أمل مساعدة الشركات المصنعة في نقل المعرفة لتعزيز الإنتاج العالمي، بحسب ما أفادت رويترز.
ويواجه تحالف «جافي» نقصاً كبيراً في إمدادات اللقاحات بعدما علقت الهند الصادرات فيما تواجه موجة ثانية شرسة من جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».
وقالت «جافي» لرويترز :”نقدر أيضاً أهمية التزام إدارة بايدن بالعمل على زيادة إنتاج المواد الخام، الأمر الذي سيكون له تأثير فوري على تخفيف قيود الإمدادات العالمية الراهنة”.
وأضاف، ومن أجل تحقيق المساواة العالمية في الحصول على اللقاحات، يتعين على الولايات المتحدة ألا تدعم نقل حقوق الملكية الفكرية فحسب، وإنما أيضا المعرفة الفنية بهدف تعزيز الإنتاج العالمي على نحو عاجل.
كما يحث جافي أيضًا المجتمع الدولي على تقاسم الجرعات مع كوفاكس على الفور لمساعدة البلدان الأكثر تضررًا من نقص الإمداد العالمية والتي تحتاج بشكل عاجل إلى حماية سكانها الأكثر تعرضا للخطر.

ترحيب فرنسي
ومن ناحية أخرى رحب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون برفع الملكية الفكرية عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بعد أن كان متحفظا على إعلان للرئيس الأميركي جو بايدن بهذا القرار.
وقال الرئيس الفرنسي لدى افتتاح أكبر مركز تلقيح في باريس «نعم علينا بالطبع جعل هذا اللقاح فائدة عامة عالمية» مشددا على أن الأولوية على المدى القصير هي التبرع بالجرعات، والانتاج بالتعاون مع الدول الأكثر فقرا.
وأضاف:«ما قلته ببساطة وهو واقع هو أن ثمة اقبال كبير اليوم ما يجعل من الصعب الوصول إلى اللقاح، ويمكنهم نقل الملكية الفكرية إلى شركات تصنيع الأدوية في إفريقيا، فليس لديهم منصة لإنتاج تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، موضوعنا هو نقل التكنولوجيا والمعرفة بحيث تكون هناك منصات تنتج مثل هذه اللقاحات في إفريقيا..هذا هو الهدف».
الصحة العالمية
ومن ناحية أخرى؛ رحب رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس وقال إن تأييد الرئيس الأمريكي جو بايدن مقترح رفع حقوق حماية الملكية الفكرية عن لقاحات كورونا يمثل لحظة هائلة في المعركة ضد الجائحة.
وكتب غيبريسوس في تغريدة: «هذه لحظة هائلة في المعركة ضد كورونا، التزام الرئيس الأمريكي بدعم رفع حقوق حماية الملكية الفكرية عن لقاحات كورونا هو مثال قوي على قيادة الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الصحية العالمية».

شركات الأدوية
ومن جانب آخر؛ تعارض شركات الأدوية والمختبرات الأمريكية بشكل أساسي هذا القرار وذلك لأنها تمتلك براءات، واعتبر ستيف اوبل، رئيس الاتحاد الأمريكي لصناعة الأدوية أن هذا القرار يمكن أن يضعف بشكل أكبر سلسلة الإمداد التي تشهد صعوبات أساسًا ويشجع انتشار لقاحات مزورة، وأضاف أنه يجب بدلًا من ذلك معالجة مشكلة التوزيع والتوفير المحدود للمواد الأولية.



