اللقاحات تعلن استسلامها أمام كورونا.. هل يبحث العالم إجراءات أكثر صرامة؟

يبدو أن اللقاحات أعلنت عجزها أمام فيروس كورونا، خاصة في ظل تعدد سلالاته المتسارع. وربما أكبر دليل على ذلك، أن الدول التي وزعت جرعات كبيرة من اللقاحات على شعوبها؛ تفاجأت بارتفاع متزايد في الإصابات. الأمر الذي قد يدفع الحكومات إلى التفكير في اتخاذ إجراءات تحد من انتشار الفيروس؛ أكثر صرامة من المفروضة حاليًا.

دولة سيشل
قامت دولة سيشيل بتطعيم 62.2% من سكانها، معتقدة أن ذلك هو الحل للتخلص من الفيروس بين سكانها، ونفذت أكبر حملة تطعيمات كاملة في العالم، إلا أن ذلك لم يقلل من وطأة الفيروس فاتخذت اجراءات صارمة منها غلق المدارس وإلغاء الأنشطة الرياضية لمدة أسبوعين.
اقرأ أيضًا: لمواجهة الموجة الثالثة لكورونا| لقاح جديد ينضم لقائمة «الصحة العالمية»
وكذلك حظر اختلاط الأسر والإغلاق المبكر للمقاهي والمطاعم.. وقالت وزيرة الصحة في سيشيل، بيغي فيدوت، «على الرغم من كل الجهود الاستثنائية التي نبذلها، فإن حالات كوفيد-19 في بلدنا حرجة في الوقت الحالي حيث تم الإبلاغ عن العديد من الحالات اليومية الأسبوع الماضي»، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ.

مُنتج اللقاحات
مثال آخر على ضعف اللقاحات في مواجهة كورونا، الهند التي تعد من بين الدول المنتجة للقاحات المضادة لفيروس كورونا، ولديها أكبر مصنع للقاحات في العالم، وشهدت انتشار كارثي للفيروس على أرضها، كما تتعثر جميع جهود التطعيم في ولايات البلاد، الأمر الذي يفاقم حجم الكارثة.
وتسبب فيروس كورونا في إغراق خدمات الهند الصحية، والتسبب في نقص حاد في إمدادات الأكسجين، وحولت البلد إلى بؤرة عالمية للمرض.

4 مليون مصابٍ في روسيا
تعتبر روسيا من أولى الدول التي أنتجت لقاح كورونا في العالم. وقامت بتلقيح أكثر من 30 مليون من سكانها، وأتاحت اللقاح للبالغين من سن 18 عاماً. وفي أكثر من 200 عيادة حكومية وخاصة، ومراكز تسوّق، وصالات طعام، ومستشفيات، وحتى في المسارح.
اقرأ أيضًا: العطور والمنظِّفات وأدوات الطهي.. أشياء نستخدمها يوميًا تهدد سلامتنا
ورغم هذه الجرعات إلا أن أعداد المصابين في تزايد مستمر، ويصل معدل الاصابات اليومي إلى 7975 إصابة، وتصل حالات الوفاة إلى 2432 حالة. وهذه الأرقام كبيرة مقارنة بعدد السكان. وسجلت في روسيا إجمالا منذ بداية الجائحة حوالي 4 مليون إصابة مؤكدة بالفيروس. منها 111895 حالة وفاة. و271044 حالة نشطة. والباقي تم تعافيه.

إغلاق فرنسي
أما فرنسا فقد وزعت ما يقرب من 15.7 مليون جرعة من اللقاحات، ويُقدر متوسط معدل التطعيم في فرنسا بـ 369 ألفاً و839 جرعات في اليوم الواحد، وبهذا المعدل، يتوقع أن يستغرق تطعيم 75% من سكان البلاد بلقاح من جرعتين في سبعة أشهر، ورغم ذلك الاصابات لم ترحم فرنسا وارتفعت بشكل كبير الأيام الماضية ما دفع الحكومة لاتخاذ اجراءات صارمة.
اقرأ أيضًا: السمسمية.. نداهة الغنا والرقص والحرية
ومن هذه الاجراءات فرض إجراءات العزل العام في العاصمة باريس وعدة مناطق أخرى بعد تزايد وتيرة انتشار سلالات جديدة مما أجبر الرئيس إيمانويل ماكرون على تغيير نهج التعامل مع الجائحة، وشمل قرار الغلق 16 مقاطعة فرنسية من بينها باريس، ويشمل قرار الإغلاق أكثر من 18 مليون فرنسي. والمتاجر التي تبيع السلع الأساسية ومن بينها المكتبات ستبقى مفتوحة، كما أن الخروج من المنزل ولا سيما للتنزه أو ممارسة الرياضة سيكون مضبوطا بقواعد أكثر مرونة، بينما التنقل بين المناطق سيكون محظورا.



