سوشيال ناس

قتلى ومصابون داخل الأقصى.. بشاعة الاحتلال لا نهاية لها

أثبت الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية، أنه حائط شامخ يزداد صلابة كلما تكاثرت عليه الضربات. ولا يكف عن الصمود أمام العدو الصهيوني الذي يغتال الأرض والعرض يومًا بعد يوم.

شهدت الساعات الأخيرة، جريمة جديدة من جرائم الكيان الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني. فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا؛ المسجد الأقصى المبارك، وحاصروا آلاف المُصلين الفلسطينيين بداخله، واعتدوا عليهم، ما خلف مصابين وقتل كثر داخل المسجد.

اقتحام المسجد الاقصى

شهدت عملية اقتحام المسجد الأقصى لجوء القوات الإسرائيلية إلى العديد من الأساليب البشعة لتفريق المصلين، سواء بالقنابل الصوتية، أو الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. ما أدى إلى سقوط 205 مصابًا، تم نقل 88 منهم إلى المستشفيات. وذلك وفقًا لما أعلنت عنه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

لقد اقتحمت القوات الإسرائيلية غرفة الآذان في المسجد الأقصى، وقطعت أسلاك مكبرات الصوت لمنع ممثل هيئة الأوقاف الإسلامية من الحديث مع المواطنين. كما أغلقت القوات المصلى القبلي داخل المسجد بالسلاسل الحديدية. ومنعت الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى باحات المسجد الأقصى لإسعاف المصابين.

تلقى الصحفيون الذين حاولوا تغطية الأحداث، عددًا من الإصابات مثل فايز أبو أرميلة، وعطا عويسات. ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد؛ بل أجبرت القوات الإسرائيلية المصلين على الخروج من المسجد، وشهدت أحداث اقتحام القدس مقتل فلسطينيْن ادعت اسرائيل أنهما حاولا اختراق الحواجز، لتنفيذ عملية انتحارية داخل إسرائيل.

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان؛ حشد قوات كبيرة في بعض المناطق، بهدف إطلاق تدريبات «شهر الحرب»، ولم يستبعد ناطق باسمه أن يتحول التدريب إلى حرب فعلية بداية من غد الأحد.

اقرأ أيضًا: في ذكرى تحرير سيناء | شرم الشيخ.. مدينة السلام الساحرة

ويعتبر هذا المشروع هو واحدة من أكبر تدريباته العسكرية، والذي سيتم خلاله دراسة سيناريوهات عديدة لحرب متعددة الجبهات، في الشمال (مع سوريا أو لبنان أو كليهما معاً) وفي الجنوب مع قطاع غزة وفي الشرق مع الضفة الغربية والقدس.

تطهير عرقي

ومن ناحية أخرى، أدان البرلمان العربي في بيان له، ما قامت به اسرائيل داخل الأقصى، ونوهت إلى أن هذه العملية التي تسعى اسرائيل لتنفيذها، تُعد جريمة تطهير عرقي مُكتملة الأركان على مرأى ومسمع العالم أجمع ونقطة سوداء في جبين المجتمع الدولي.

وتطرق البيان إلى عمليات الطرد في الشيخ جراح، وقال إن هذه المنازل هي حق لسكانها الفلسطينيين وأقيمت بشكلٍ قانوني للاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا قسراً من منازلهم عام 1948م.

كما إن استعمال القوة والعنف والإرهاب من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لإخراجهم منها هو خرق فج لاتفاقيات جنيف ذات الصلة، كما أنه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب مبادئ وأحكام المحكمة الجنائية الدولية ويعاقب عليها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

عملية اخراج المصلين

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس وجّه السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن على خلفية تطورات القدس.

وزير الخارجية المصري
الغضب العربي

استنكرت بعض الحكومات العربية هذه الانتهاكات الإسرائيلية، وعلى رأسهم الخارجية المصرية التي أكدت على بالغ إدانتها واستنكارها للاعتداء على المُصلين، وأكدت ضرورة تحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤوليتها لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان.

وقال شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمات الله بالاعتداء السافر على المصلين الآمِنين، ومن قَبلِها الاعتداء بالسلاح على التظاهرات السلمية بحي الشيخ جراح بالقدس وتهجير أهله إرهابٌ صهيوني غاشم في ظل صمت عالمي مخزٍ.

كما نددت الخارجية أيضًا السعودية بأي إجراءات أحادية الجانب في القدس، وبكل ما قد يقوّض فرص استئناف عملية السلام، وأكدت رفض المملكة خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

وأصدرت الكويت والبحرين والأردن ولبنان وباكستان وتركيا بيانات إدانة للمواجهات في المسجد الأقصى، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن قلقهم من التوترات المتصاعدة في القدس الشرقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى