12 دولة أفريقية لم تصلها لقاحات كورونا حتى الآن

في الوقت الذي يختار فيه الكثير من شعوب العالم بين لقاحات كورونا لتوافر أكثر من لقاح لكورونا؛ هناك دول لم يصلها أي نوع من أنواع اللقاحات حتى يومنا هذا. البعض منهم رفض تلقي اللقاح لمخاوفه المنتشرة، وآخرون لا يملكون المال الكافي لشرائه. وفي تصريح لمنظمة الصحة العالمة، قالت إن 12 دولة أفريقية لم تحصل على لقاح كورونا حتى الآن، من بينهم تشاد وبوركينا فاسو وبوروندي وإريتريا وتنزانيا.

أفريقيا المنسية
وقالت الطبيبة أميمة جورما، من إنجامينا عاصمة تشاد، إن النقاش حول أي لقاح أفضل أو متاح لفيروس كورونا غير موجود على الإطلاق. موضحة: «لأنه ببساطة، لا توجد لقاحات»، كما أن الطواقم الطبية من أطباء وطبيبات وممرضين وممرضات يتساقطون موتى باستمرار ولا لقاحات متوفرة لهم». ووفق تقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، أوضح أن 12 عشسر دولة أفريقية وأكثر؛ لم تحصل على اللقاح يعد.

وفي بوركينا فاسو، لم يتعدّ معدل الإصابة 1000 إصابة، رغم عدم توافر اللقاحات المناسبة للوقاية من فيروس كورونا. وذلك وفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس».
اقرأ أيضًا: «لندن» تعلن الإغلاق الكامل استعدادًا للموجة الثالثة من فيروس كورونا
كما أن بروتوكول التعاون مع الشركات المصنعة للقاحات فيروس كورونا، في بوركينا فاسو، ضعيف للغاية. وذلك لأن وزير الاتصالات البوركيني روميس داندجينو، أعلن قرار فرض ارتداء الكمامات الواقية في البلاد بشكل إجباري بدءًا من 27 أبريل فقط. وهذه القرارات جاءت متأخرة للغاية، ما يشير إلى أن هذه الدولة لا تلقي اهتماما حقيقيًا لمخاطر كارثة فيروس كورونا.
لماذا رفضت بعض الدول اللقاحات الوقائية؟
فاجأت دولة بوروندي العالم، عندما أعلنت أنها لا تحتاج اللقاحات. وقال تادي نديكومانا، وزير الصحة في بوروندي، إن الوقاية أكثر أهمية. موضحًا: «بما أن أكثر من 95% من المرضى يتعافون، فإننا نقدر أن اللقاحات ليست ضرورية بعد».
اقرأ أيضًا: بسبب كورونا.. العالم على حافة أزمة نقص غذاء كبرى
وكانت بوروندي قد أغلقت حدودها البرية والساحلية الشهر الماضي، ولديها الآن أكثر من 1600 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة وهذا العدد يعتبر ضئيل جدا مقارنة بالاعداد التي نسمعها في أوروبا وأمريكا. وكانت قد تعرضت الحكومة البوروندية السابقة في عهد الرئيس الراحل بيير نكورونزيزا لانتقادات لعدم أخذ فيروس كورونا على محمل الجد.

سلالات جديدة
لقد ساعد إهمال الكثير من دول الأفريقية في تلقي لقاحات كورونا، واتخاذ إجراءات مناسبة للحد من انتشاره؛ على انتشار السلالات الجديدة المتحورة؛ كما حدث في تنزانيا. والتي رفضت أيضًا تلقي لقاح كورونا، وبعدها أكدت الكثير من الدراسات والبحوث ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا في تنزانيا، وأطلقوا عليها سلالة «شديدة التحور».
اكتسب فيروس كورونا حوالي 34 طفرة، وتمكن العلماء مؤخرًا؛ من العثور على «السلالة شديدة التحور»، فى 3 أشخاص سافروا من تنزانيا إلى أنجولا. وقالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، إنه قد تم تصنيف تلك السلالة شديدة التحور؛ على أنها متنوعة بسبب «كوكبة الطفرات» الواسعة.
اقرأ أيضًا: بين الألم والتنمر.. قصة معاناة الطفلين «أحمد ويوسف» مع مرض نادر
وقال الدكتور ريتشارد ليسيلز، أحد مؤلفي دراسة عن سلالة تنزانيا: «لا يزال لدينا القليل جدًا من المعلومات حول تنزانيا، المعلومات الوحيدة التي نحصل عليها هي عندما يتم تسلسل الفيروس في مكان آخر في العالم من شخص سافر مؤخرًا من تنزانيا، موضحا إن هذا العدد صغير جدًا من التسلسلات، لذلك ليس لدينا أي فكرة عن مدى انتشار هذا النوع أو مدى انتشاره داخل تنزانيا، حيث يحمل المتغير 14 طفرة داخل البروتين الشائك وهو جزء من الفيروس المسؤول عن الدخول إلى الخلايا البشرية».
تحذيرات شديدة
وبسبب نقص اللقاحات في أفريقيا حذر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، من خطر حدوث موجة جديدة لانتشار فيروس كورونا في القارة بسبب التأخير المتزايد في حملات التطعيم بالمقارنة مع بقية العالم.
كما حذر المكتب أيضاً من تأجيل تسليم جرعات لقاحات كوفيد-19 التي يصنعها معهد سيروم في الهند لإفريقيا، وبطء نشر اللقاحات وظهور متحورات جديدة، وذلك يزيد من خطر حدوث موجة جديدة من العدوى مرتفعا في إفريقيا.



