الطفلة المعجزة.. ولدت لأم مصابة بكورونا بعد الدخول في غيبوبة

الأم مريم أحمد البالغة من العمر 27 عام وتقيم في مدينة سوانزي في بريطانيا، تعرضت للإصابة بفيروس كورونا المستجد في آخر أيام حملها. الأمر الذي استدعى قلق زوجها وكل المحيطين بها، خاصة وأنه الجنين الأول في حياتها، وفي حال وفاته سينخلع له قلب الام والأب. نقلها الزوج الى العزل الصحي في المستشفي للاطمئنان عليها، ولم تأخذ الأم، مريم حقيبة مستلزماتها معها حين توجهت إلى المستشفى لأن الأم لم تكن تتوقع الدخول في غيبوبة.

تدهور صحتها
ومع مرور الأيام تدهورت صحتها داخل العزل الصحي فتقول إنها فوجئت بقناع الأكسجين قد عُدل للمستوى الحرج، ولم تعد قادرة على السماع بينما كان الضجيج عاليا وهناك من يغسل وجهها ويعتني بها وهى في حالة ضعف جسدي ولم تكن تعي بكل ما يدور حولها.
وتابعت مريم «حدث كل شيء بسرعة، خلال خمس دقائق أخبروني أنني سأوضع على جهاز التنفس الصناعي، وأنهم سيخرجون الجنين بعملية قيصرية وبعدها دخلت في غيبوبة طويلة وعندما استفقت وجدت مولودي بجواري، ولا علم لي بما حدث. أفقت فجأة، ورأيت أن لا شيء في بطني، وكنت أعاني أوجاعا».
اختيار الاسم
اختارت الأم اسم خديجة لتكون ابنتها قوية، وتحكي مريم أن الجميع في المستشفى كانوا حريصين على الاطمئنان عليها وعلى وليدتها، حتى عامل التنظيف في غرفة العناية المركزة تقول مريم، كان يأتي ليطمئن عليها وعلى طفلتها.
وتضيف «من وجهة نظري ابنتي خديجة كانت قوية ، لم تكن تعاني من مشاكل رغم ولادتها بعمر 29 أسبوعا وامها عانت الدخول في غيبوبة. كنت أسمع عن تعقيدات في مثل هذه الحالة، لكن خديجة لم تعان من أي تعقيدات، وعندما امسكتها للمرة الأولى وجدتها جميلة جدا، رغم أنها كانت مغطاة بالأسلاك والفوط، قلت في نفسي: هذه طفلتي، وكان شعورا طبيعيا».

مشكلة الرضاعة
كانت الأسابيع التي تلت حافلة بالأحداث، بينما تحاول مريم إرضاع طفلتها كانت تجد صعوبة في ذلك بسبب الدخول في غيبوبة، فلجأت إلى الحليب الصناعي، وهذا يعني الاعتماد على حليب المستشفى بشكل مستمر.
وبعد ثمانية أسابيع في المستشفى وصلت خديجة إلى بيت العائلة، وهي الآن بلغت ثلاثة شهور ونصف، وتبدو سعيدة، وفي حالة صحية جيدة، وتزن 4 كيلوغرامات، وتقول مريم «رغم أنها كانت تجربة مروعة ومليئة بالتوتر فإنني ممتنة للأشياء الصغيرة، كقضاء وقت مع العائلة ويمكننا أن نطلق عليها الطفلة المعجزة لأنها جاءت بعد معاناة ودخول امها في غيبوبة».



