العمر مجرد رقم.. دراسة تكشف سنك الحقيقي

العمر مجرد رقم ليست جملة فحسب. العمر الفعلي يقاس بشعورك تجاه هذا العمر ونفسك. كشفت دراسة جديدة مذهلة أن مجرد الشعور بالشباب حتى وإن تقدم العمر يمكن أن يحمي كبار السن من التدهور الصحي عن طريق حمايتهم من الإجهاد والتوتر.
طالما سمعنا عن أن العمر مجرد رقم على ورق حتى بحث الباحثون في ألمانيا فيما إذا كان العمر الفعلي للناس يقاس بشعورهم بأنهم أصغر سنًا مما هم عليه في الواقع. وهل لذلك تأثير على الآثار الضارة للاجهاد والتوتر. على وجه التحديد، نظر الخبراء في آثار الإجهاد على تدهور الصحة وعدم القدرة على أداء المهام اليومية مثل صعود الدرج.

الأشخاص الذين شعروا بأنهم أصغر سنًا لديهم إحساس أكبر بالعافية
كان العمر الفعلي الأصغر مرتبطًا بانخفاض كبير في الصحة وفقًا للفريق، من المركز الألماني لعلم الشيخوخة في برلين.
بينما وجدوا أن الأشخاص الذين شعروا بأنهم أصغر سنًا -على رغم من تقدم أعمارهم- لديهم إحساس أكبر بالعافية، وأداء إدراكي أفضل والتهاب أقل، وخطر أقل للدخول إلى المستشفى وعمر أطول. النتائج كما يقولون في ورقتهم البحثية. ووجدوا أن الإجهاد عامل خطر لتدهور الصحة. ولا سيما بين كبار السن، فقد يساعد إحساسهم الداخلي بالشباب على منع تدهور صحتهم.
قام الباحثون بتحليل بيانات 5039 مشاركا في المسح الألماني للشيخوخة، وهو مسح طولي لسكان ألمانيا الذين يبلغون من العمر 40 عاما فأكثر. وتضمنت الدراسة الاستقصائية أسئلة عن مقدار الإجهاد المتصور في حياتهم، فضلا عن صحتهم، وإلى أي مدى يمارسون الأنشطة اليومية مثل المشي وارتداء الملابس والاستحمام؟ كما أشار المشاركون إلى عمرهم الشخصي من خلال الإجابة على السؤال، ما هو عمرك؟
وجد الباحثون أن المشاركين الذين أبلغوا عن المزيد من الإجهاد في حياتهم عانوا من تدهور كبير في الصحة على مدار ثلاث سنوات. بينما الأشخاص الذين شعروا بأنهم أصغر من سنهم الفعلي، كانت الصلة بين التوتر والاجهاد وتدهور صحتهم أضعف.

شعورهم بأنهم الأصغر سنًا أكثر فائدة لهم في الشيخوخة
كان هذا التأثير الوقائي أقوى بين المشاركين الأكبر سناً، مما يوحي بأن الشعور بأنهم أصغر سنًا مما نحن عليه في الواقع هو الأكثر فائدة في الشيخوخة.
بشكل عام، نعلم أن الصحة تتدهور مع تقدم العمر، ورغم ذلك أحيانا نجد بعض الأفراد في سن الشيخوخة بصحة جيدة جدًا وسليمة، في حين يعاني البعض الآخر الأصغر سنًا من تدهور واضح في الصحة، مما قد يؤدي إلى حاجته إلى الرعاية.
يعتقد الباحثون أن التدخلات الجديدة لمساعدة الناس على الشعور بأنهم أصغر سنًا يمكن أن تقلل من الضرر الناجم عن الإجهاد، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسة لتحديد أيهما يعمل بشكل أفضل. تم نشر الدراسة في مجلة علم النفس والشيخوخة.



