السمنة تزيد من حدة الإصابة بالجلطة الدماغية

السمنة مرض معقد يتضمن وجود زيادة مفرطة في كمية الدهون بالجسم وهي ليست مجرد مصدر قلق بشأن المظهر الجمالي حين يتجاوز الأمر المظهر الخارجي لتكون سببًا رئيسيًا للإصابة بأمراض ومشكلات صحية أخرى.
ولعل أهم هذه الأمراض «مرض القلب، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم وأنواع معينة من السرطان». والأكثر حين يكون صاحبها أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية قبل بلوغهم سن الخمسين مقارنة بالمراهقين ذوي الوزن الطبيعي بحسب ما كشفت عنه دراسة علمية حديثة.
الدراسة صدرت عن جمعية أمراض القلب الأمريكية، حيث قام باحثون بتحليل مؤشر كتلة الجسم والبيانات الصحية، تم جمعها من 1.9 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عامًا في الثمانينيات. بالإضافة إلى بيانات حول ما إذا كانوا قد أصيبوا بسكتة دماغية ومتى أصيبوا بها أثناء مواعيد المتابعة.
سكتات دماغية مبكرة
وأظهرت الأبحاث خلال هذه الفترة أنه حدثت 1088 سكتة دماغية بمتوسط عمر لأول سكتة دماغية 41 عامًا. و اكتشف الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم لدى المراهقين مرتبط بشكل مباشر بخطر الإصابة بسكتة دماغية تجارب أثبتت أن المراهقين الذين يعانون من زيادة الوزن هم أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بمقدار الضعف بحلول سن الخمسين.
اقرأ أيضا: ارتفاع معدلات السمنة.. أطباء يؤكدون: الصيام المتقطع هو الحل

فالمراهقون الذين يعانون من السمنة المفرطة إكلينيكيًا هم أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بثلاث مرات على الأقل وفق الدراسة.
وفيما تستمر معدلات السمنة والسكتة الدماغية لدى المراهقين بين البالغين تحت سن الخمسين في الارتفاع على مستوى العالم، فإن الصلة الدقيقة بين الحالتين لا تزال غير مفهومة بشكل واضح.
المراهقين أكثر عرضة للخطر
بالمقابل و مقارنة مع حالات المشاركين من مجموعة مؤشر كتلة الجسم ذات الوزن الطبيعي المنخفض، تبين أن المراهقين الذين كانوا في فئة الوزن الزائد معرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمعدل مرتين قبل سن الخمسين. بينما كان المراهقون المصابون بالسمنة معرضين لخطر الإصابة أعلى بمقدار 3.4 مرة.
اقرأ أيضا: هل السمنة مرض نفسي أم عضوي؟

الوزن الزائدوفيما يتعلق بالعلاج الفعال أكد الدكتور جلعاد تويج الباحث المشارك في الدراسة، أن أهمية العلاج الفعال والوقاية من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بشكل مفرط خلال فترة المراهقة.
كما توصل الباحثون إلى أن البالغين الذين ينجون من السكتة الدماغية في وقت مبكر من حياتهم، تحت سن الخمسين، يواجهون نتائج وظيفية سيئة، ما يؤدي إلى البطالة والاكتئاب والتوتر.
زيادة الإصابات بالسكتة الدماغية
وفي سياق متصل ذكرت إدارة الصحة العامة البريطانية في وقت سابق, أن مرض البدانة وزيادة الوزن في بريطانيا يصيب ثلثي البالغين. ما أدى لزيادة أعداد المعرضون للإصابة بجلطات الدماغ في منتصف العمر.

وهو ما أدى لزيادة القلق لأن الأشخاص في منتصف العمر يكونون أقل احتمالا للتعرف على أعراض الجلطة الدماغية. وهي حالة طبية تحدث عندما تنقطع موارد الدم الذاهبة للمخ متطلبة تدخل طبي سريع.
نصائح هامة
وحثت الدكتورة جوليا فيرنا خبيرة طب المجتمع البريطاني، أصحاب الأعمار المتوسطة على ضرورة الخضوع للفحوصات الدورية. وأن يتخذوا ما يلزم لخفض أوزانهم وتناول العقاقير الطبية اللازمة لعلاج ضغط الدم المرتفع، حيث أن 40% من حالات جلطات الدماغ التي تحدث فيما بين العقود الخامس والسادس والسابع والتي تبلغ الآن 22 ألف حالة سنويا تحدث بسبب ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول ومرض السكر، وهي عوامل الخطر الأساسية للإصابة بجلطات الدماغ.



