بعد أنباء تسممه.. رحلة تحليل البطيخ في معمل مبيدات وزارة الزراعة

شغل انتباه المصريين الفترة الماضية، انتشار إشاعات حول سرطنة كميات كبيرة من البطيخ، ما جعل تناوله ينذر بخطورة كبيرة على صحة المصريين. لكن وزارة الزراعة المصرية، أكدت في بيان لها عدم صحة ما انتشر من إشاعات حول سرطنة البطيخ المتواجد في الأسواق. وفي هذا التقرير نرصد رحلة تحليل البطيخ في معمل مبيدات وزارة الزراعة.

تسمم المواطنين
ومن جانبها قالت الدكتورة هند عبداللاه، رئيس المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة بوزارة الزراعة، إن المبيدات غير مسؤولة عن تسمم بعض المواطنين الذين تناولوا البطيخ الفترة الماضية. وأكدت أنه توجد العديد من الأسباب الأخرى وراء ذلك، منها سوء تخزين المحصول، أو تعرض البطيخ للتلوث الميكروبولجي، ومن ثم حدوث التسمم.
وأكدت رئيس المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، أن من بين الأسباب التي قد تؤدي إلى التسمم أيضًا تناول البطيخ بكثرة. مشيرة إلى أن البطيخ يحتوي على مادة «الليكوبين» التي تتسبب في أعراض تشبه النزلة المعوية.
وشددت «عبداللاه» على براءة المبيدات من التسبب في الإعياء، حيث تحتوي ثمرة البطيخ على قشرة سميكة، تمنع وصول المبيدات إلى قلب الثمرة، ومؤكدة أن المواطنين بطبيعة الحال لا يتناولون قشر البطيخ مطلقًا.
عينات عشوائية
وأشارت رئيس المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، إلى سحب عينات عشوائية من ثمار البطيخ من أسواق الجملة الرئيسية والفرعية بمختلف المحافظات، ومنها القاهرة (سوق العبور) والجيزة (سوق 6 أكتوبر)، والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والشرقية والغربية والدقهلية والمنوفية وبنى سويف والمنيا، إضافة إلى سحب عينات من بعض الباعة الجائلين وذلك لتحليل متبقيات المبيدات بها والملوثات الميكروبية.
مؤكدة أن نتائج التحليل لهذه العينات تؤكد أنه لم يكتشف وجود أى متبقيات للمبيدات أو الملوثات الميكروبية بجميع العينات التى تم فحصها، وعن أهمية المعمل في الرقابة على المبيدات، أوضحت أن صادرات مصر الزراعية الآن تغزو جميع الأسواق العالمية نتيجة التحليل الجيد لعينات المتبقيات، خاصة الخضر والفاكهة التي أصبحت في وضع آمن تمامًا داخليًا ويتم تصديرها.

العمل بالمعمل
وأوضحت رئيس المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، أنه يتم العمل داخل المعمل على مدار اليوم وطوال الـ 24 ساعة، وأيضاً في أوقات الأعياد والإجازات الرسمية، حيث تم تزويد جميع الأقسام بأجهزة جديدة لسد الفجوات التي تسببها زيادة العينات في أوقات ذروة التصدير، ونتيجة لكل هذه الجهود أصبحت هناك ثقة كاملة في صادرات مصر الزراعية الآن نتيجة التحليل الجيد للعينات ودور المعمل في كسب هذه الثقة للعميل.
هذا بالإضافة إلى أن أي عينة داخل المعمل يتم تحليلها مرة أخرى إذا تم رفضها للتأكد الفعلي من عدم مطابقتها للمواصفات، وتظهر نتيجة العينة من 24 ساعة إلى أسبوع حسب نوع التحليل ليتم تحديد المدة الزمنية، مؤكدة أنه لا توجد تفرقة بين العينات سواء كانت للخارج أو للاستهلاك المحلي، وستكون هناك توسعات في الأماكن المهمة للزراعات التصديرية.
كما أنه يتم العمل على زيادة عدد ساعات استقبال العينات من المصدرين لاستلام عينة كل 3 ساعات يوميًّا، وذلك في إطار قيام المعهد بدوره في التيسير على المصدرين والمزارعين ودعمهم، وذلك في سبيل المساهمة في حل كل العوائق التي قد تواجه عملاء المعمل من المصدرين والمزارعين؛ خصوصًا للقادمين من المحافظات البعيدة، وكذلك المساهمة في تحسين جودة الصادرات الزراعية المصرية.
وقالت مديرة المعمل، إنه تم الانتهاء من إضافة 6 أجهزة حديثة بأقسام المعمل المختلفة؛ من شأنها زيادة القدرة الاستيعابية لعدد العينات، وسرعة إنجاز النتائج بدقة، وذلك في إطار التطوير المستمر للمعمل، وطرق التحليل لتقديم خدماته لدعم المنتجين والمصدرين والمصنعين بأفضل جودة وباستخدام أحدث الأجهزة العالمية لتحليل الملوثات في الأغذية.



